فهرس الكتاب

الصفحة 14584 من 27345

المجيب ... أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا

التصنيف ... الفهرسة/ الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار

التاريخ ... 8/1/1425هـ

السؤال

فضيلة الشيخ: إذا كنتُ طبيبًا فهل يحل لي أن أدخل دورة لأتدرب لدى الأمريكان على العمليات الجراحية الحديثة التي كنا منقطعين عنها؛ لأعالج إخوتي المسلمين؟ وكذا إذا كنت شرطيًا فهل يحل لي أن أتدرب على الأساليب الحديثة لمكافحة الجريمة؟ علمًا أن التدريب هذا من قبل خبراء أمريكان، وهل مرتبي يعتبر مالًا حلالًا؟ علمًا أن واجبي هو خدمة مجتمعنا المسلم -والله يشهد-.

الجواب

نعم، يجوز لك أيها الأخ الكريم أن تدخل دورات طبية لدى الأعداء الأمريكان إذا كان متاحًا لك، وتريد من تعلمك في هذه الدورة معالجة إخوانك المسلمين، أو استذكار معلوماتك الطبية التي انقطعت عنها من زمن، كما يدل عليه سؤالك، وكذلك لو كنت عسكريًا، ودخلت دورة يقيمها الأمريكان لمكافحة الجريمة، إذا كنت تريد حفظ الأمن واستتبابه في بلدك، وكل ما يأخذه المتدربون من رواتب أو مكافآت ومزايا أثناء الدورات التدريبية جائز وحلال، ما دام القصد شريفًا، وهو التعلم ونفع المسلمين بما تعلمته، والقاعدة الشرعية تقول: (الأمور بمقاصدها) ، لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم-:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"رواه البخاري (1) ، ومسلم (1907) من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وفي الحديث:"الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"رواه مسلم (2699) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أما التعامل مع الكافر بالبيع والشراء وسائر المعاملات والتعلم على يديه مما ينفع المسلمين ولا يوجد عندهم فهو جائز، فقد استعار النبي - صلى الله عليه وسلم- من صفوان بن أمية يوم حنين،وكان صفوان مشركًا استعار منه مائة درع عارية مضمونة، انظر ما رواه أبو داود (3562) ، وأحمد (27089) من حديث صفوان بن أمية -رضي الله عنه- واستعان مرة بالمشرك ومرة رده ومنعه، وقال:"إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين"رواه أحمد

(15336) من حديث خبيب بن إساف -رضي الله عنه-، وفي إحدى غزواته - صلى الله عليه وسلم- جعل فكاك الأسير من المشركين أن يعلم الكتابة عشرة من المسلمين، انظر ما رواه أحمد (2217) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- وهذه الأفعال تدل على أنها خاضعة للسياسة الشرعية، والمصلحة العامة للمسلمين، وما دام تعلمك العمليات الجراحية، أو مكافحة الجريمة لغرض شريف هو نفع المسلمين ودفع الأذى عنهم ففعلك جائز، ولو كان التدريب والتعليم من قبل الكفار المستعمرين. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت