فهرس الكتاب

الصفحة 14583 من 27345

وكما أن أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًا هم ـ بعد إمام الدعوة، ورسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم، قدوتنا وعظماؤنا، فكذلك ننظر إلى من جاء بعدهم·· فهم دونهم، لكنهم أزكى منا، وقدوتنا··· فهم من خير القرون، ومن الصحابة والتابعين، ومن الأسلاف المجتهدين، مصيبين كانوا أو مخطئين·· وكذلك نربي الأمة على الانتماء لحضارتها وصُنَّاعها والاعتزاز بهم، دون أن نقدسهم أو نرتفع بهم إلى درجة العصمة··· فلا عصمة لأحد بعد رسول الله، خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام·

والويل لأمة تتربص بتاريخها أو تشوهه أو تكبِّر لحظات الضعف فيه، أو تمضي في طريقها من دون معالم تستلهمها من حضارتها·

إنها ـ عندئذ ـ أمة ضائعة، تائهة، قد ضلت الطريق!!

إن تاريخنا، وحضارتنا، ليسا للبيع، وإن مؤرخينا ومفكرينا المنتمين الواعين بسنن الله في التقدم، يجب أن يجندوا أنفسهم للذود عن هذا التاريخ، وهذه الحضارة، وأن يحسنوا ـ كذلك ـ توظيفهما للانبعاث الحضاري العصري المنشود .

كاتب المقال: د. عبد الحليم عويس

المصدر: الشبكة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت