فهرس الكتاب

الصفحة 27204 من 27345

( إلى شاعر الإسلام الكبير: محمّد إقبال رحمه الله )

شعر:أنس إبراهيم الدغيم

أأموتُ أم أبقى أسيرَ قراري

أم أنحني لمشيئة الفجّارِ ؟

أنا بين ذاك و ذاك شيئٌ ضائعٌ

وهنت قواي و حوربت أفكاري

أنا إن أمُتْ ستموت روحُ قضيتي

وحكايتي و ستنتهي أشعاري

و إن انحنيتُ أمامَ عزّاهم فقد

ضيّعتُ قرآني و خنتُ شعاري

أنا بين ذاك و ذاك شيئٌ ضائعٌ

يا سيّدي إني صنعتُ سفينتي

و صنعتُ مجدافي فأين بحاري ؟

و الشمسُ تبعثُ كلَّ يومٍ نورها

في لجّة الدنيا فأين نهاري ؟

سافرتُ أضربُ في البلادِ و ها أنا

طفتُ البلادَ و ما انتهتْ أسفاري

سافرتُ أبحثُ عن قوافيك التي

ملأتْ دمي بنبوّة المختارِ

و بحثتُ عنك فما وجدتُك في رؤى

قيسٍ و لا في لافتاتِ نزارِ

فعلمتُ أنّك فوق ما قالوا وما

نظموا و فوق النّظم و الأشعارِ

ماذا تخبّر عنك قرطبةُ التي

تبكيك في الآصال و الإبكارِ ؟

و بما يبوح نسيم مكةَ و الهوى

مرٌّ و إنك صاحب التذكارِ ؟

يا صوتكَ النبويَّ كم عرجتْ بهِ

فوقَ السماءِ حناجرُ الأطيارِ ؟

أشواقكَ الحمراءُ كم سارتْ بها

فوق الترابِ سرائرُ الأسحارِ ؟

يا أعجميَّ الدّنّ أسعفني فقد

يبستْ على شفةِ الهوى أوتاري

يا سيدي هبني شعاعاً خالداً

من ذاتكم فقد انطوتْ أنواري

و ابعثْ بنورك في حياتي مثلما

يسري النّدى في برعم النُّوّارِ

إنّي أضعتُ الدربَ في ليل النوى

فامنحْ سراجي شعلةً من نارِ

يا سيدي و امنحْ فؤادي قوةً

علويّةَ الأركان و الأسرارِ

حتّى إذا زرع الفؤادُ ورودَه

وقفتْ أمام قوادمِ الإعصارِ

• - هذه القصيدة من ديوان: حروفٌ أمامَ النّار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت