• ... المقدمة
• ... التمهيد
• ... تقسيم المعاصي إلى صغائر وكبائر
• ... توضيح المراد بحقوق الله وحقوق العباد
• ... أثر التوبة على حقوق الله وحقوق العباد
• ... المبحث الأول: الخصال المكفرة للذنوب
• ... المبحث الثاني: كلام أهل العلم على الأحاديث السابقة
• ... المبحث الثالث: تكفير الحج للذنوب
• ... المبحث الرابع: كلام أهل العلم في قوله تعالى ( إن الحسنات يذهبن السيئات )
• ... المبحث الخامس: ترجمة الخطيب الشربيني
• ... مصنفاته
• ... المبحث السادس: وصف المخطوطة
• ... نص المخطوط محققًا
• ... قائمة المصادر
المقدمة
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) سورة آل عمران الآية 102 .
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) سورة النساء الآية 1 .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) سورة الأحزاب الآيتان 70-71 .
وبعد …
فإنه أثناء قيامي بفهرسة مخطوطات مؤسسة إحياء التراث الإسلامي في بيت المقدس ، التابعة لوزارة الأوقاف الفلسطينية ، عثرت على مخطوطة صغيرة ، ضمن مجموعة مخطوطات ، وهذه المخطوطة الصغيرة ، عبارة عن سؤال وُجِهَ إلى العلامة الخطيب الشربيني حول تكفير الحج للذنوب ، فأجاب عنه إجابة موجزة .
فرغبت في نشر هذه المخطوطة ، ليُنتفعَ بها ، وقد دعاني هذا إلى توضيح بعض القضايا المتعلقة بموضوع السؤال والجواب ، فتحدثت بإيجاز في التمهيد ، عن تقسيم المعاصي إلى صغائر وكبائر ، ثم بينت المراد بحقوق الله وحقوق العباد ، ووضحت أثر التوبة على حقوق الله وحقوق العباد .
وفي المبحث الأول ذكرت طائفة عطرة من الأحاديث النبوية الواردة في الخصال المكفرة للذنوب .
وفي المبحث الثاني ذكرت كلام أهل العلم على الأحاديث السابقة الذكر ، وماهية الذنوب التي تكفرها الأعمال الصالحة ، وهل يدخل في ذلك الكبائر أم لا ؟
وفي المبحث الثالث تكلمت على تكفير الحج للذنوب ، وذكرت كلام أهل العلم في ذلك ، وخصصت الحج بالكلام لأنه موضوع المخطوطة .
وفي المبحث الرابع ذكرت كلام أهل العلم على قوله تعالى:
( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) سورة هود الآية 114 ، حيث إن كثيرًا من أهل العلم ، قد استدلوا بهذه الآية الكريمة على غفران الذنوب صغيرها وكبيرها .
وفي المبحث الخامس: تحدثت بإيجاز عن العلامة الخطيب الشربيني ، فذكرت اسمه ونسبه وثناء العلماء عليه ومؤلفاته .
وفي المبحث السادس: قدَّمت نص المخطوطة محققًا ومعلقًا عليه .
ثم أتبعت ذلك بفهرس المصادر وفهرس المحتويات .
وفي الختام ، فإني أرجو أن ينتفع العبد الفقير المذنب ، بهذا الكتاب وأن يحافظ على الخصال المكفرة للذنوب ، وكذا إخواني المسلمين ، وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم ، أن يغفر لي ولكم ولجميع المسلمين .
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
كتبه د. حسام الدين بن موسى عفانه
القدس - أبوديس
ضحى يوم الجمعة السابع من صفر الخير 1423هـ
وفق التاسع عشر من نيسان 2002 م
تمهيد
ويشمل ما يلي:
1-تقسيم المعاصي إلى صغائر وكبائر .
2-توضيح المراد بحقوق الله وحقوق العباد .
3-أثر التوبة على حقوق الله وحقوق العباد .
أولًا: تقسيم المعاصي إلى صغائر وكبائر:
اعلم أن جماهير العلماء قد قالوا إن المعاصي والذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر ، واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة أذكر بعضها:
قول الله عز وجل: ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) سورة النساء الآية 31 .
وقوله تعالى: ( وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ) سورة الشورى الآية 37 .
وقوله تعالى: ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ) سورة النجم الآية 32 .