فهرس الكتاب

الصفحة 22325 من 27345

ماذا تعرف عن تحديد النسل؟! د. ست البنات خالد*

من أولويات مهام برامج تنظيم الأسرة - هى نشر وسائل منع الحمل وجعلها في متناول يد جميع من يحتاجها وحتى بعيدًا عن الاشراف الطبى المسئول - وأصبحت حاليا تستخدم للتأكيد على الحرية في إقامة العلاقات الجنسية المحرمة، والتخلص من ثمرة هذه العلاقات المحرمة. ومن ذلك: إدراج هذه البرامج في المناهج الدراسية الاساسية للجنسين، وكذلك الإشارة إلى حق الأفراد (أي الزناة والزواني) في التمتع بالجنس الآمن والذى من أهم معوقاته حدوث الحمل غير المرغوب فيه والوقاية من الامراض التناسلية والايدز وحتى لا تضطر الفتيات للجوء الى الاجهاض و إذا حدث الحمل رغم عن الموانع تجئ المطالبة بتوفير خدمات الاجهاض الآمن .

إن القول بأن استخدام أساليب تنظيم الأسرة - ومنه تأخير الحمل - يسهم في اتقاء وفيات صغيرات السن، يعتبر قولًا مردودًا، كما تبين ذلك من أقوال وبحوث بعض العلماء والأطباء , حيث أثبت هؤلاء أن مشاكل الإنجاب في سن مبكرة أقل من مشاكل الإنجاب في سن متأخرة.

أشارت لمؤتمرات المرأة والصحة الإنجابية إلى أن هناك آثارًا سيئة لاستخدام وسائل منع الحمل، لكنها لم تشر إلى هذه الوسائل، ولم تذكر أضرارها.

بعض هذه الوسائل وأضرارها الناتجة من جراء استعمالها:

أ - طريقة المحاليل: وهي عبارة عن محاليل خاصة تستعملها النساء - قبل الجماع وبعده -؛ لقتل الحيوانات المنوية، ومن المعروف طبيًا أن هذه المواد كاوية، ولها تأثير سيئ على الغشاء المخاطي المبطن للمهبل، فتحدث فيه تقرحات سطحية والتهابات قد يمتد أثرها فتصيب الجهاز التناسلي كله، وقد يؤدي ذلك إلى العقم.

وهناك حالة نفسية جديرة بالاعتبار، وهي شعور الزوجين بأنهما مقدمين على عمل خطر ذي ضرر لهما، فهما يستعدان له بوسائل الحيطة والحذر. كما أن هذه العملية تعطي الجماع مظهر الشهوة البهيمية المجردة من العاطفة .

ب - طريقة اللبوسات (التحاميل) : وهي عناصر طبية سامة موضوعة في زبدة الكاكاو؛ لتحفظها في شكل قمع يوضع في المهبل قبل المباشرة، فتتأثر زبدة الكاكاو بالحرارة الداخلية فتذوب، فيؤثر ما فيها من المواد على الحيوانات المنوية فتقتلها. أو تستخدم على هيئة كريم أو مرهم، أو غشاء رقيق، أو تحاميل.

وتعد هذه الطريقة من أقبح الطرق؛ لأنها تلهب عنق الرحم - كالطريقة السابقة -، وتحدث لزوجة تثير اشمئزاز الزوج، وتقلل من الشعور بلذة الجماع، كما أن فيها عين التأثير النفسي السيئ السابق الذكر .

ج - طريقة سد عنق الرحم: وقد تستعمل المرأة أدوات مختلفة لسد عنق الرحم؛ ومنع دخول الحيوانات المنوية إليه، كاللولب، والسداد، والكبوت، وغيرها من الأدوات.

وجميع هذه الطرق ذات أضرار عظيمة الخطر، إذ تحدث في عنق الرحم التهابات شديدة الضرر، كثيرًا ما تكون سببًا في إصابته بالسرطان، وتؤثر كذلك في عضلات الرحم فتحدث فيه تشنجًا يؤدي إلى قفله، أو ارتخائه، وكثيرًا ما ينجم عن ذلك العقم.

وتقدر الوفيات بعشرين امرأة من كل مليون يستخدمن اللولب.

د - طريقة كبوت الرجل: والكبوت ( أو الكبود) الذي يستعمله الرجل، كالسداد الذي تستعمله المرأة، يقلل حساسية الطرفين، ويمنع - بجانب ذلك - وصول السائل المنوي إلى جهاز المرأة، وقد ثبت أن المرأة يمتص جهازها من هذا السائل ما يهدئ أعصابها، ويريح نفسها، ثم إنه كثيرًا ما يتمزق الكبوت ويحدث الحمل.

هـ - حبوب منع الحمل: وهي حبوب مركبة من مشتقات الأوستروجين والبروجستين. وهناك ما لا يقل عن سبعين مليون امرأة يستخدمن هذه الحبوب يوميًا. وهناك مئات الملايين من النساء اللاتي استخدمن هذه الحبوب في مرحلة ما من حياتهن التناسلية.

ورغم مضي أكثر من ربع قرن على ظهور هذه الحبوب في الأسواق، والتغييرات الكبيرة التي حدثت في تركيبها منذ ذلك الحين، إلا أن المجلات الطبية تصدر كل يوم العديد من الأبحاث عن مخاطر هذه الحبوب على الصحة.

ومن أبرز أضرار هذه الحبوب: زيادة في الأمراض الجنسية التناسلية، وزيادة في الأمراض البولية، وزيادة في ارتفاع ضغط الدم، وزيادة الإصابة بأمراض الكبد والمرارة، وزيادة حدوث الكآبة، والقلق، والأمراض النفسية، وزيادة حدوث البول السكري، وزيادة في حدوث ارتفاع في دهنيات الدم، وزيادة في الوزن، وسقوط الشعر، وتوقف الطمث، وزيادة في حدوث سرطان عنق الرحم، وزيادة في حدوث سرطان الثدي، كما يصحب استعمال هذه الحبوب غثيان، ودوخة، وآلام عامة لدى بعض النساء، وكذلك آلام في المعدة والجهاز الهضمي، وأخيرًا فقدان الرغبة الجنسية .

هـ - طريقة الإنزال خارج الرحم (العزل) : وهذه طريقة معروفة منذ القدم، وهي من أشد الطرق ضررًا - كذلك - إذ إنها كطريقة الكبوت، وتزيد في كونها تكبد الرجل جهدًا عضليًا وعصبيًا شديدًا، وتحرم المرأة من الحصول على اللذة. كما أن الرجل يصعب عليه الإخراج قبل الإنزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت