فهرس الكتاب

الصفحة 9552 من 27345

المسلمون بين تقيٍّ صالح وضعيف منافق وبين عدوٍّ مجرم

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

المجْرمونَ عِصَابَةٌ جَمَعَ الهَوى مِنْ كُلِّ غَدّارٍ يُضِلُّ وأَحْيلِ (1) ... ...

بَاعُوا نفوسَهُمُ لشيطانٍ يَقُو دُهُمُ لشَرٍّ في المنازِل مُقْبِلِ ... ...

رَغِبُوا إلى الدُّنيا وصَدّوا عن سبيـ ــل الله صَدَّ الفَاجِر المُتَهوِّلِ (2) ... ...

المجرمون عِصَابةٌ قَدْ صَاغَها كَيْدُ"الدُّلارِ"بِهِمْ ومَكْرُ"المِنجَل"... ...

والمسْلِمُون تَراهُمُ ما بَيْن وَا هٍ في مُناهُ وتائِهٍ و مُكَبَّلِ ... ...

وعصابَةٌ للهِ صَابِرَةٌ تُجا هِدُ في سَبِيل الله لم تَتَحَوَّلِ ... ...

يَمْضُون والرَّاياتُ لم تَتَبَدَّلِ هي أُمّةٌ لله يَصْدُق عَهْدُها

ليظلَّ شَرْعُ اللهِ أَعْلى رَايَةٍ و تَظَلُّ رَاياتُ الملاحِمِ تَعْتَلي ... ...

كَيْ يَسْعَدَ الإِنْسَانُ ! كُلٌُّ حُقُوقِه تُرْعى بِميزَانٍ أَبَرَّ وأَعْدَلِ ... ...

سيظلُّ بين المسلمين مُنَافِقٌ وهَوى ضعيفٍ بَيْنَهُمْ مُتَرَهِّلِ ... ...

ويظلّ بَيْنَهُمُ تقيٌّ صِالحٌ أبدًا وطائفةٌ تجودُ وتَجْتَلي ... ...

أو لم يُبَشِّرْنا الرسولُ بِعُصْبةٍ بالله ظاهِرةٍ وحَشْدٍ بُذَّلِ ... ...

حَمَلتْ خَصَائِصَها مِنَ الإيمان والتَّو حِيدِ و النهْجِ النّقيِّ المُنْزَلِ ... ...

صَدَقَتْ ! فلا عصبيّةٌ جَهْلاءُ فيـ ــها ! لا يُبالي صِدْقُها بمُخَذِّلِ ... ...

صَدَقَ الوَلاءُ لِرَبِّها وتبرَّأَتْ مِنْ كُلِّ شِرْكٍ في الحياةِ مُزَلزِلِ ... ...

جُمِعَتْ قُلوبُ المؤمِنين بعُرْوَةٍ وُثْقَى وعَهْدٍ في النفوِسِ مُؤَصَّلِ ... ...

تتواصَل الساحات حَبْلًا واحدًا صَفًّا يُشَدُّ وأُمّةً لم تَغفُلِ ... ...

صَدقَتْ ! فَلاَ حِزْبِيَّةٌ فَتَنَتْ ولا ءَ المُسْلِمين رَمَتْ بأَمْرٍ مُعضِلِ ... ...

كَمْ مَزّقَتْ من سَاحَةٍ ! كَمْ فَرَّقَتْ من عزْمَةٍ وهَوىً يَتِيهُ مُخَبَّلِ ... ...

حَمَلَتْ لنا عصبيّةً أشْقى ، عَلى ذُلٍّ و شَرِّ هزائمٍ لم تَنْجَلِ ... ...

سَتَظَلُّ طائفَةٌ تَمسَّكُ بالهُدى بِولائِها لله والعَهْدِ الجَليْ ... ...

بهُدَى الكِتابِ وسُنّةٍ نورًا يَشُـ ــقُّ مِن الظلام إلى صِراطٍ أَعْدَلِ ... ...

هذا الصِّراطُ المسْتَقيمُ هو الذي حقًّا يَضُمَّ شَتاتَ قومٍ عُذَّلِ (3) ... ...

ما بالُ اُمَّتِنا تَفرَّقَ أمْرُها بَدَدًا فَما من مُنْقِذٍ ومُعُوَّلِ ... ...

سُبُلًا مُفَرَّقَةً تَنَاثَرُ بَيْنَها فَتَتِيْهُ بَيْنَ هَوَىً وسُوْءِ تَعَلُّلِ ... ...

مَا بيْنَ جَهْلٍ قَاتِلٍ و هوى تَحَـ ـكَّمَ في النفُوس ، هوى الغفاة الجُهَّلِ ... ...

فَتَفَتّحتْ للمجْرمِين مَنافِدٌ شتّى لوثْبَةِ ماكِرٍ مستأصِلِ ... ...

ما بَيْنَ عَادٍ بالزِّحوفِ مُجَاهِرٍ أو بَيْنَ غَدّارٍ مَضى مُتَسَلِّلِ ... ...

ظنّوا بأنّ لهمْ طَريقًا موصِلًا كمْ مِنْ طريقٍ للجَرائِمِ مُوصِل ؟! ... ...

جَشَعٌ يَهيجُ مَعَ النُّفوسِ وشَهْوَةٌ تغْلي و حِقْدٌ ثَائِرٌ كالمِرْجَلِ ... ...

بَذَروا على السّاحَاتِ بِذْرَةَ فِتْنَةٍ مِن كُلِّ شَكْلٍ بينَنَا مُتَغَوِّلِ (4) ...

وكأَنّما خَدَرٌ يُصَبُّ وغَفْوةٌ تطغَى على تِلْكَ القُلوب الغُفَّلِ ... ...

وإذا دِيارُ المُسْلمين تناهبَتْـ ــها شَهْوَهٌ من كلِّ باغٍ حُوَّلِ (5) ... ...

والموتُ يختطفُ النفوسَ ومجْرمٌ يَهْوي على تلك الديّار بمِعْوَلِ ... ...

تتفجَّرُ الساحات ! مِنْ أهْوالِهَا نارٌ تَلَظىَّ في دَوِيٍّ مُذْهِلِ ... ...

وترى الغُفاةَ الغافلين وإِنَّهُمْ شُغِلوا بِسفْسَافِ الأُموِر خُزَعْبَلِ ... ...

شُغِلوا وأُلْهُوا بالفُتاتِ و ضُيِّعُوا مَا بين مَفتونٍ يُضِلُّ وأرعَلِ (6) ... ...

شُغِلُوا عن الحَدَثِ المُهِمِّ وضَيَّعُوا ساحًا وأُلْقوا في خِضَمٍّ مُسْفِل

(1) أحيل: أكثر حيلة .

(2) المتهوِّل: المتشبه بالسبع .

(3) عذَّل: أي كلُّ يلوم الأخر ، ويدَّعي الفضل له و حدَه .

(4) مُتَغَوِّل: متلوِّن .

(5) حُوَّلِ: كثير الحيلة والخداع

(6) أرعل: مضطرب العقل أحمق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت