فإن تقَطّعت الأحبال و انفصَمتْ ... ... تلك العرا جَفّت العيدان والقَصَبُ
وإن تُرى قُطّعَتْ تلك الجُذُورُ فهلْ ... ... تظلَّ تَعبقُ في ساحاتها الكُثُبُ
تقول: كلاّ ! فقد خبّأت كلَّ شذى ... ... عندي لكل شهيد كنتُ أرتَقِبُ
خبّأت كلَّ عطوري في مجامِرها ... ... نديَّةً لزحوفٍ ليسَ تنْقَلبُ
يا قومُ ! كلُّ رَوابينا عَلى خَطَرٍ ... ... وقد تَكسَّرَتِ الأسياف والقُضُبُ
وسدَّ كلَّ سبيل للجهاد بها ... ... أين السبيل ؟! واين الفتية النُجُبُ
المجرمون طغاةُ الأرض قد زحفوا ... ... زحفًا يموجُ به جَيْشٌ لهمْ لَجِبُ
القدسُ في خطر ؟! ويحي ! أَيرفَعُه ... ... عنّا القصيد ويشفي صدرنا الخُطَبُ
كم مهرجان وكم من ندوةٍ طَلَعَتْ ... ... يدورُ فيها بيانُ الشعر والأدبُ
ما أجمل الأدب الفوّاح تتطلقه ... ... حُمْرُ النِّصالِ وفي الميدانِ يَخْتضِبُ
ولليهودِ ميادين القنا فُتِحتْ ... ... كلٌّ بأُهبَتِه في ساحها يَثِبُ
شادُوا من العلم ما هَابَتْهُم أُمَمَ ... ... بِه وما عزّ فيه القاطع الذربُ
عزائم ٌ لم تزلْ تبني مصانِعَها ... ... من السلاحِ الذي يُرْجى به الغَلَبُ
فهذه الصين تَسعى في مودَّتِهمْ ... ... مهابةً ، وسواها مُقْبِل حَدِبُ
قوموا إلى ساحها ياقوم وانتصروا ... ... لله في جولة يُجلَى الدمُ السَّرِبُ
الاثنين
12 محرّم 1421هـ
17/4/2000م ... ... ...