فهرس الكتاب

الصفحة 22307 من 27345

ماذا أفعل وقد ابتليت بحب المردان؟

أجاب عليه جمّاز الجمّاز

17/5/1427هـ

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا شاب على طريق الاستقامة، ولكني ابتليت (بحب المردان) فماذا أفعل؟

الإجابة:

الحمد لله رب العالمين، وبعد:

إن ظاهرة التعلق دبّت وعمت في المجتمع بين الفتيان مع بعضهم، والفتيات مع بعضهن، وكل مع الجنس الآخر، على مختلف أعمارهم وفئاتهم، واتجاهاتهم ومحاضنهم التربوية، وانتشرت في صفوف المراحل الجامعية والثانوية، والصف الثالث المتوسط، وبقلّة في الأول والثاني المتوسط، وربما بين الأقارب والقريبات، والناس فيه - أي التعلق - أنواع، كلٌّ له فيه طريقة وأسباب ومظاهر، يشترك الجميع في غالبها، وكل واحد يبحث فيه عن هدفه وغايته.

إنه داء عضال، بل شر ووبال، إنها فتنة أهلكت الشباب، ودمّرت الفتيات، ولم ينج منها إلا القليل، إنها مشكلة أتت على الصحيح والسقيم، بل بدأت تدب حتى في أوساط من يُشار إليهم بالبنان، جاوزت الحدود والقيود، ذهب ضحيتها الكثير والكثير، والكل يشهد ذلك ويلحظه، ما بين ضائع، ومنتكس، وحائر أو مسجون.

هذه الظاهرة لها أسباب عدة، من أبرزها:

1-بعد القلوب عن الله - عز وجل -، وعدم تعلقها وأنسها بالله - تبارك وتعالى -.

2-قلة مراقبة الله - تعالى-، وعدم الخوف منه - سبحانه وتعالى-.

3-التقصير في أداء الصلوات، وإهمال السنن، وهجر القرآن الكريم.

4-الفراغ القاتل"أبو المصائب".

5-صديق السوء"السم القاتل".

6-مشاهدة القنوات الفضائية التي تخل بالآداب، وتعرض صور النساء، وتحكي الفساد وتنشره.

7-كثرة المخالطة والمجالسة للصغار من قبل الكبار، وإدامة النظر إليهم.

8-ترك الزواج، وإهمال تحصين الفروج.

9-التخفيف من الشهوة بالتلذذ بالنظر إلى الوجه، وكثرة مجالسته.

10-اعتقاد أن التعلق أمر طبيعي ولا بد منه.

11-الاهتمام بقراءة قصص الحب والغرام، وشعر الغزل.

12-الشهوة الخفية، وإدامة النظر والقراءة في المجلات الخليعة.

13-استخدام خط الخيانة، لا الصداقة.

وعلاج هذه المشكلة يكمن في معرفة أسبابها، ومن ثم الابتعاد عنها، وإليك بعض الوسائل والطرق المناسبة للعلاج، منها:

1-ادع الله - تعالى- كثيرًا أن يُنجّيك من هذه المعصية، وأن يهيئ لك من أمرك رشدًا، فالدعاء سلاح المؤمن.

2-تذكّر أن الله - تعالى- مطلع على نيتك وأفعالك، وأن ملائكته وجوارحك شهود عليك يوم القيامة.

3-اسلك طريق الاستقامة، وجدّد التزامك بهذا الدين.

4-غيّر حياتك وأصدقاءك، تقدّم لا تتردد.

5-اجعل قلبك مليئًا بالحب لله - تعالى-، والخوف منه - سبحانه -، علّقه بقراءة القرآن والصلاة، والاستغفار وذكر الرحمن - تبارك وتعالى -.

6-ليكن تعلقّك بالله - عز وجل - لا بالذات والأشخاص من أصحاب الفن أو الرياضة.

7-تذكر دائمًا أنك واقع في وحل المعصية، واستحضر ما يصاحب ذلك من نيل غضب الله - تعالى - وسخطه، وعدم توفيقه لك.

8-استشعر ما أنت فيه من ضعف الإيمان، وفقدك للذة العبودية وحلاوة الطاعة.

9-ألم تعلم أن التعلق يسبب وحشة في القلب، وظلمة في الوجه، وسوءًا في الخاتمة، والله أعلم بما في الآخرة، فماذا تنتظر؟

10-تأمل النتائج التي دمّرت نفسك وحياتك وبيتك ومجتمعك من الهم والضيق والاكتئاب، والحيرة والخوف والاضطراب، والسهر والقلق والمرض، فضلًا أنه لا يهدأ لك بال، ولا يقر لك قرار، كم من أموال ضاعت، كم من أملاك تلفت، كم من أخلاق فسدت.

11-هل تعلم أنك باستمرارك في عملك المشين هذا تغلق أبواب الطاعة أمامك، وتفتح أبواب الخذلان أمامك، إذن لا تستمر توقف.

12-تصور أنك قد فقدت الغيرة والحياء، فماذا بعده يا تُرى؟

13-اعلم علم اليقين أن التعلق بعده وقوع في المحرمات، وانتهاك للحرمات.

14-اعلم أنك في ضياع وانحراف، ومعرّض للمز والغمز والهمز، وتناقل الإشاعات حولك، سوف ترديك في مواطن الريب والتُّهم، فانج بنفسك.

15-كل من سلك هذا المسلك فهو في فرقة وخلاف، وكل حين عداوات وتحزبات ومشكلات، فهل أنت راغب في هذا؟ هل أنت قادر على تحمّل هذا؟

16-اعلم أنك بفعلك هذا تهدم وتفسد الأسر والمجتمعات، وتفكك محاضن التربية ودور التوجيه، فهل يفعل هذا عاقل؟

17-ألم تعلم أنك بتعلقك هذا تهدم مستقبل الإنسان وعمره وشخصيته، وتتسبب في تعطيل فكره وعقله، وتتحمل فشله في مسيرته الدراسية أو الوظيفية، فلماذا أنت مُصِرّ على الإضرار به؟

18-يجب أن تعلم أنك ظالم لنفسك، ولتلك النفوس التي تحمل براءة الطفولة والعفاف من بنين وبنات، فلماذا تظلمه، وأنت لا تريد له إلا الخير؟

19-ابتعد عن كل ما يثير الغرائز والشهوات، وتلامس الأجسام.

20-غض طرفك، ولا تنظر إلى ما يثيرك.

21-ابتعد عن ذلك الإنسان، وكل ما يذكرك به.

22-حاول أن تنساه بشتى الطرق وبكل قوة.

23-لا تلتفت إلى طيب لسانه، وجميل إحسانه، وكلام الناس عنه.

24-حاول التهرب منه، والاعتذار عن المكالمات واللقاءات، مهما كلفك الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت