فهرس الكتاب

الصفحة 6010 من 27345

تقديم

المقدمة

أهمية الكتابة في هذا الموضوع

التوحيد: تعريفه وأقسامه

فضل التوحيد

واقع الأمة اليوم

العلمنة تعصف بالعالم الإسلامي

الخلل في فهم التوحيد وقصره على بعض أجزائه

ضعف أثر عقيدة التوحيد عند بعض المسلمين

الغلو في العلماء والتعصب لهم وتقديم أقوالهم

تقديم

الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي تفرد بأن يعبد ويحمد، وأشهد أن الله -تعالى- هو الإله المتوحد، وأن من ألَّه سواه فقد أشرك وندد، وأن محمدًا عبده ورسوله الذي نهى عن الشرك وشدد، فصلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تعبد.

وبعد فقد كتب فضيلة الشيخ ناصر بن سليمان بن عمر هذه الرسالة القيمة بعنوان"التوحيد أولًا"، وأودعها ما يهم ذكره من عظمة التوحيد وعلو شأنه، وشناعة الشرك وخطره على المجتمعات الإسلامية، وقد أوضح فيها _أثابه الله_ أن التوحيد العملي القصدي الإرادي الطلبي الذي هو توحيد الألوهية هو الذي دعت إليه الرسل، وأنزلت به الكتب، وجردت لأجله سيوف القتال، ووقعت فيه الخصومة بين الرسل وأممها.

وأنه مع هذه الأهمية قد وقع فيه الخلل والنقص، وقد تهاون به الكثير من الجماهير مع ادعائهم التوحيد، وأن الكثير تجاهلوا ببعض ما ينقصه، وتساهلوا في بعض الشركيات زعمًا منهم جوازها أو عدم منافاتها للتوحيد، وأفاد أن هذا خطأ كبير، وأن التوحيد هو أساس الدين وهو الشرط الأول لقبول القربات والطاعات، وأنه يستلزم تعظيم الخالق بجميع التعظيمات، وتعلق القلب به، وصرف جميع العبادات له، سواء كانت قلبية كالمحبة والخوف والرجاء والتوكل والتوبة والإنابة ونحوها،أو قولية كالدعاء والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذكر والحلف، أو بدنية كالركوع والسجود والطواف والعمل البدني، أو مالية كالذبح والنذر، أو تجمع ذلك كله كالطاعة والتعظيم والتعزير والتوقير والولاء والبراء ونحو ذلك مما أشار إليه -جزاه الله خيرًا-.

ولا شك أن هذه الرسالة من الأهمية بمكان فنهيب كل مسلم أن يقرأها ويطبقها على نفسه، ويدعو إلى العمل بها بعد معرفتها رجاء أن تصلح أحوال المسلمين، ويعودون إلى توحيد الخالق وتعظيمه وحده، وتصغر المخلوقات في نفوسهم، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

المقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" (آل عمران:102) .

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" (النساء:1) .

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا" (الأحزاب:70، 71) .

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد:

فقد خلق الله الخلق، وأنزل الكتب، وأرسل الرسل لعبادته وتوحيده"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" (الذريات:56) .

وقال _ سبحانه_:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ" (الأنبياء:25) .

وقد بعث صلى الله عليه وسلم إلى أمة كانت تعيش في جاهلية جهلاء وضلالة عمياء، الشرك أساس دينها، والأوثان أربابها وسادتها.

فجاءهم بالتوحيد الخالص، ونهاهم عن الشرك بأنواعه وأجناسه، ولقي منهم في سبيل ذلك أذى كثيرًا، فصبر وصابر صلى الله عليه وسلم حتى أتم الله نوره، ودخل الناس في دين الله أفواجًا"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا" (النصر:3) .

وكانت هذه السورة من آخر ما نزل من القرآن، مما يدل على الجهد العظيم الذي بذله المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى تحقق له مراد ربه، فأخرج الأمة من الظلمات إلى النور، وهداها إلى صراط مستقيم.

واليوم تشتد الحاجة لإنقاذ الأمة، وإخراجها من ظلمات الجهل والتخلف، إلى نور العلم والإيمان.

ومن أجل ذلك اجتهد الدعاة والمصلحون لتحقيق هذا الهدف العظيم، فبذلت المهج والأرواح، والأموال، وتعددت الجماعات، وتنوعت الأساليب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت