فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 27345

حافظ إبراهيم

رجعتُ لنفسي فاتّهمتُ iiحَصاتي

وناديتُ قومي فاحتسبتُ حياتي

رَموني بعُقمٍ في الشباب iiوليتني

عقمتُ فلم أجزع لقولِ iiعُداتي

ولدتُ ولمّا لم أجد iiلعرائسي

رجالًا وأكفاءً وأدتُ بناتي

وَسعتُ كتابَ اللهِ لفظًا iiوغايةً

فكيفَ أضيقُ اليومَ عن وصفِ iiآلةٍ

أنا البحرُ في أحشائهِ الدُّرُّ iiكامنٌ

فيا ويحكُم أبلى وتبلى iiمحاسني

فلا تكلوني للزمان iiفإنني

أرى لرجالِ الغربِ عِزًا iiومَنعةً

أتوا أهلهم بالمُعجزاتِ iiتفنُّنًا

أيطربُكم من جانبِ الغربِ iiناعبٌ

ولو تزجُرونَ الطيرَ يومًا iiعلمتُمُ

سَقى اللهُ في بطنِ الجزيرةِ iiأعظُمًا

حفظنَ ودادي في البِلى iiوحفظتُهُ

وفاخرتُ أهلَ الغَربِ والشرقُ مُطرقٌ

أرى كلَّ يومٍ بالجرائدِ iiمَزلقًا

وأسمعُ للكتابِ في مصرَ iiضَجّةً

أيهجرني قومي عَفا اللهُ iiعنهمُ

سَرَت لوثَةُ الإفرنجِ فيها كما iiسرى

فجاءَت كَثوبٍ ضَمَّ سبعينَ iiرقعةً

إلى معشرِ الكتابِ والجمعُ iiحافِلٌ

فإمّا حياةٌ تبعثُ الميتَ في البِلى

وإمّا مماتٌ لا قيامةَ iiبعدَهُ ... وما ضقتُ عن آيٍ به iiوعظاتِ

وتنسيقِ أسماءٍ iiلمخترعاتِ

فهل سألوا الغوّاصَ عن iiصدفاتي

ومنكم وإن عزَّ الدواءُ iiأساتي

أخافُ عليكم أن تحينَ iiوفاتي

وكم عَزَّ أقوامٌ بعزِّ لُغاتِ

فيا ليتَكم تأتونَ iiبالكلماتِ

يُنادي بوأدي في ربيعِ iiحياتي

بما تحتهُ من عَثرةٍ iiوشَتاتِ

يعزُّ عليها أن تَلينَ iiقناتي

لهنَّ بقلبٍ دائمِ iiالحسراتِ

حَياءً بتلكَ الأعظمِ iiالنَخراتِ

منَ القبرِ يُدنيني بغيرِ iiأناةِ

فأعلمُ أنَّ الصائحينَ iiنُعاتي

إلى لغةٍ لم تتصلِ iiبرُواةِ

لُعابُ الأفاعي في مَسيلِ فُراتِ

مشكلةَ الألوانِ iiمُختلفاتِ

بسطتُ رَجائي بعدَ بسطِ iiشَكاتي

وتُنبتُ في تلكَ الرُموسِ iiرُفاتي

مماتٌ لَعمري لم يُقس iiبمماتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت