التربية والحضارة عند مالك بن نبي ..كتاب جديد
مفكرة الإسلام: صدر حديثا عن منشورات عالم الأفكار كتاب التربية والحضارة للباحث محمد بغداد بأي، وهو كتاب يبحث في مفهوم التربية وطبيعة علاقتها بالحضارة في تصور مالك بن نبي.
ويعد كتاب التربية والحضارة هو أول عمل فكري يقدم للنشر، حيث يوحي عنوانه بإشكاليات أساسية تضمنتها جميع مشاريع النهضة الفكرية والحضارية .
كما يوحي الكتاب منذ البداية بالجدل المتبادل بين الحضارة كبناء شامل والتربية باعتبارها أداة تعيد إنتاج النمط الحضاري وتجديده كلما دب الخمول في أوصاله.
فالحضارة متى اشتدت قوتها وإشعاعها كانت تسري قوتها في مختلف مظاهرها، والتربية متي كانت فعالة ومستلهمة لأدوات الحضارة المنتسبة لها كانت هي الروح المجددة للفعل الحضاري. وإذا كانت التربية، كما يبيّن لنا الكتاب والتي يتطابق معناها مع معني الثقافة، آلية لإنتاج النمط الحضاري في المراحل التاريخية الأولي لميلاد المجتمع، فإنها أيضا آلية لبعثه من جديد وللمحافظة عليه في المراحل اللاحقة من تطوره. والآلية هذه يتحدد مداها بصورة عامة في إطار المنتوج القيمي للمجتمع. وهي إذ تنصب علي ذلك المنتوج، فإنها تضع في الحسبان شيئا أساسيا هو تجديد ذلك المنتوج القيمي، والبحث عن أساليب تفعيله بما يخدم الفرد المعاصر المنتمي لذلك التراث القيمي والنمط الحضاري، بهدف تحقيق تواصل حضاري بين أفراد وأجيال الأمة الواحدة.
وقد جاء في كلمة الناشر أن الكتاب تناول جملة من المفاهيم الأساسية التي تهم الفعل الحضاري والتربوي في محاولة لتحديد مضامين هذه المفاهيم وتفعيلها في سياق رؤية حضارية وتربوية توحّد بين البعد الثقافي المحلي والبعد الإنساني.
أما المسائل التي عالجها المؤلف في كتابه فهي ثلاث مسائل وهي الظاهرة الحضارية في تصور مالك بن نبي، أسبابها ومكوناتها، مجتمع ما بعد الحضارة وسماته ومسألة التغيير والتربية من منظور مالك بن نبي.
للإشارة فان المؤلف محمد بغداد بأي باحث مختص في علوم التربية وهو أستاذ للفلسفة بالمدرسة الدولية الجزائرية بباريس