ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من
يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وبعد
الحجاج بن ويوسف الثقفي له مثل كل البشر سيئات وهناك كبائر فعلها وقد استغل هذه الاشاء اللكتاب فكتبوا كلاما عنه وافتراءات مثل مسرحية دماء علي ستار الكعبة حيث صوروه بمصاصي الدماء كلهذا وهم لم يقرأوا سيرته بتيتا ونحن في زمن يجب ان نلتحم ولا نقول عن اي احد ةهذا كافر وهذا فاسق فقد افضوا الي ما اقدموا ولكن هناك شيئ يكفر عنه كل تلك السئات تنقيط المصحف لذا فنحن كلما قرأنا القرآن اعطينهاه حسنات ولا يجب ان نقول عنه ذا وكذا فقد افضي الي ما اقدم والحمدل لله رب العالمين
الحجاج مظلوم حقيقة
فان له من الحسنات ما يفوق ما يذكره المسيئون اليه
فقد ارسل قتيبة بن مسلم الى الهند ليحرر النساء المسلمات اللواتي خطفهن ملك هندي حين صرخت احداهن"واحجاجاه"فحررهن قتيبة وفتح الهند
وضع تنقيط وتشكيل القران الكريم
هذا بعض ما يحضرني الان
الحجاج بن يوسف الثقفي....
تحضرني قصتين طريفتين في الواقع دوما اثاراتا حيرتي حول هذا الرجل..الفهم الصارم الحازم الذي لايلين للاسلام ولقواعد الحكم (ربما يطلقون علي هذا ديكتاتورية ..لست ادري)
احضر ابو الاسود الدؤلي (كان وقتئذ قاض البصرة علي مااعتقد) وقال له صليت الفجر اليوم وراء قوم في البصرة فوجدتهم يقرأون سورة من القران ماسمعتها قط.. فسألتهم ماهذه السورة فقالو سورة كذا..فقلت والله ماهي سورة كذا..قالو بل هي..واحتدم الخلاف
كان الخلل يكمن ان القران الكريم لم يكن منقوطا ..فكانت كلمة مثل احد يمكن ان تلفظ اجد
فأعطي ابو الاسود الدؤلي مهله يومين لحل هذه المعضلة باعتباره نحويا لتوحيد السنه المسلمين علي قراؤة واحدة للقران والا قطع رأسه.. (وهو قادر بالفعل علي تنفيذ هذا التهديد..كان قطع الرؤوس بالنسبة له عادة يتفاءل بها تقريبا )
وهكذا اكتشف ابو الاسود الدؤلي التنقيط وظهرت النقط علي الحروف وصارت مثلا فمن يضع النقط علي الحروف هو الذي يستطيع حسم الخلافات دوما .
الثانية قصيرة للغاية..
حانت لحظة الوفاة..الحجاج بن يوسف الثقفي..الوالي العتيد والحاكم الجبار يحتضر..ماذا كانت اخر كلماته كما رواها من حضرو وفاته؟
رفع رأسه للسماء وقال: (اللهم اغفر لي فانهم يزعمون انك لن تغفر لي)
رحم الله الحجاج بن يوسف ورحم كل من ماتو ظلما ضحية اجتهاد الحجاج ابن يوسف..فقد كان مخلصا لاسلامة الي حد التعصب والله اعلم ..
الحجاج له ما له وعليه ما عليه ..
هذا الرجل له ايادٍ بيضاء في تاريخ أمتنا ..
من فتوح ونشر للدين وتقوية للدولة الأموية ..
ولكن هذا الرجل يداه ملطختان بدم أمير المؤمنين عبدالله بن الزبير -رضي الله عنهما- وأصحابه وبدماء الناس وختم أعماله بقتل الإمام الفقيه سعيد بن جبير -رحمه الله-..
ولكن المشكلة أن الناس عندما يدافعون عن الحجاج فإنهم ينتقصون أمير المؤمنين عبدالله بن الزبير, ويعتبرونه صاحب فتنة وشاقًا لعصا الطاعة ..
هذا الرجل لا يجوز تكفيره ولأنه مسلم .. ولكنه مسلم لم يتورع عن دماء المسلمين ولا عن دم صاحب رسول الله وابن حواريه وابن ذات النطاقين وحفيد الصديق وحفيد صفية وابن أخت أم المؤمنين الصديقة..
قتله عند الكعبة المشرفة وصلبه ولم يرع فيه إلًا ولا ذمة .. إلى أن جاءت السيدة أسماء وأمرت الحجاج بإنزاله وقالت بأن معلمها -صلى الله عليه وسلم- قال:"يخرج من ثقيف كذاب ومبير"روى ذلك ابن كثير في البداية ج8 ص322
وقال عنه ابن عباس -رضي الله عنهما-:".... فلا يجهل حقه إلا من أعماه الله"
وهل تصدقون مسرحية تقول بان الحجاج متهم بقتل الإمام الفقيه سعيد بن جبير -رحمه الله-
لا اعرف لماذا يحلو للبعض تقليد الافاكين في ذم افضل رجال الاسلام , فتراهم يذمون بالباطل:
الخليفة هارون الرشيد الذي كان يحج عاما ويغزو عاما
الخليفة السلطان عبد الحميد الثاني الذي رفض التفريط بفلسطين والذي حاول اعادة الوحدة الاسلامية فطيره اعداء الدولة والدين من حزب الاتحاد التركي العميل للانجليز واليهود
القاضي العادل قراقوش , الذي كان يحارب الصليبيين ويحث على الجهاد ضدهم في عهد الناصر صلاح الدين قصار اعداء الدين والامة ينسبون اليه كذبا احكاما طائشة
وطبيعي ان يكون للحجاج نصيب من هذا الهجوم ..
كيف لا وهو الذي فتح الهند لاطلاق سراح 19 مسلمة حجزهم ملك الهند الهندوسي بعد ان صاحت احداهن:واحجاجاه , ووصلت صرختها للحجاج ولبى دعوتها وانقذها ومن معها ..
كيف لا وهو الذي امر بوضع التنقيط والتشكيل لحروف القران خوفا من اللحن في قراءتها ..
كيف لا وهو الذي قمع الفتنة الداخلية التي كانت ستضعف الدولة الاسلامية لو استمرت ..
الكلام على الحجاج كثير جدا ..