فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تناول الدرس هذه الدعوة الخبيثة إلى الزندقة والإلحاد وهي الخلط بين الأديان من خلال الإجابة على هذه الأسئلة: ما الباعث لها؟ وما الغاية التي ترمي إليها؟ وما مدى مصداقية شعاراتها؟ وعن حكم الإسلام فيها، وحكم الاستجابة لها من المسلمين، وحكم من أجاب فيها، وحكم من دعا إليها، ومهد السبيل لتسليكها بين المسلمين، ونشرها في ديارهم، ونثر من أجلها وسائل التغريب، وأسباب التهويد، والتنصير في صفوف المسلمين؟
الحمد لله الذي هدانا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم، فأكمله سبحانه لنا وأتمه، وأتم به علينا النعمة، ورضيه لنا دينًا، وجعلنا من أهله وجعله خاتمًا لكل الدين وناسخًا لجميع الشرائع قبله، وبعث به خاتم أنبيائه ورسله محمدًا صلى الله عليه وسلم، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره:
أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [83] 'سورة آل عمران' . وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، وصفوته من خلقه، وخيرته من بريته، وأمينه على وحيه، أما بعدُ،،،
ففي الوقت الذي يجري فيه صريف الأقلام الجهادية من علماء المسلمين في شتى فجاج أرض الله، بالدعوة إلى الله، والتبصير في الدين، ومواجهة موجات الإلحاد والزندقة، ورد دعاوى الجاهلية القديمة والمعاصرة: القومية، البعثية، الماركسية، العلمنة، الحداثة ... وصد عاديات التغريب والانحراف، والغزو بجميع أنواعه وضروبه، وأشكاله؛ بدت محنة أخرى في ظاهرة هي أبشع الظواهر المعادية للإسلام والمسلمين؛ لإفساد نزعة التدين بالإسلام، والدخول فيه، وتذويب شخصيته في معترك الديانات، ومطاردة التيار الإسلامي، وكبت طلائعه المؤمنة، وسحب أهله عنه إلى ردةٍ شاملة.
وكل ذلك يجري على سنن الصراع والتقابل والتدافع، كما قال الله تعالى:وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا [217] {'سورة البقرة' وقوله سبحانه:} وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً [89] 'سورة النساء' وذلك فيما جهرت به اليهود والنصارى، من الدعوة الجادة إلى:
'نظرية الخلط بين الإسلام وبين ما هم عليه من دين محرف منسوخ' وزرع خلاياهم في أعماق الإسلام في كل صقع ودار، وصهر المسلمين معهم في قالب واحد: فلا ولاء، ولا براء، ولا تقسيم للملأ إلى مسلم وكافر أبدًا، ولا لتعبدات الخلائق إلى حق وباطل.
ونصبوا لذلك مجموعة من الشعارات، وعقدوا له المؤتمرات، والندوات، والجمعيات، والجماعات، إلى آخر ما هنالك من مخططات.. وهم في الوقت نفسه في جد ودأب في نشر التنصير، وتوسيع دائرته، والدعوة إليه، واستغلال مناطق الفقر، والحاجة، والجهل، وبعث النشرات عبر صناديق البريد.
من هنا اشتد السؤال من أهل الإسلام عن هذه ' النظرية ' التي حلت بهم: ما الباعث لها؟ وما الغاية التي ترمي إليها؟ وما مدى مصداقية شعاراتها؟ وعن حكم الإسلام فيها، وحكم الاستجابة لها من المسلمين، وحكم من أجاب فيها، وحكم من دعا إليها، ومهد السبيل لتسليكها بين المسلمين، ونشرها في ديارهم، ونثر من أجلها وسائل التغريب، وأسباب التهويد، والتنصير في صفوف المسلمين؟ .
حتى بلغت الحال ببعضهم إلى فكرة: ' طبع القرآن الكريم، والتوراة والإنجيل في غلاف واحد ؟
وحتى بلغ الخلط والدمج مبلغه ببناء: ' مسجد، وكنيسة، ومعبد ' في محل واحد، في: ' رحاب الجامعات ' و ' المطارات ' و ' الساحات العامة ' ؟ فما جوابكم يا علماء الإسلام ؟؟
آثار هذه النظرية على الإسلام والمسلمين:
اقتحام العقبة، وكسر حاجز الهيبة من المسلمين من وجه، وكسر حاجز النفرة من الكافرين من وجه آخر .
قدم ' البابا ' نفسه إلى العالم بأنه القائد الروحي للأديان جميعًا، وأنه حامل رسالة: ' السلام العالمي ' للبشرية .
أن ' البابا ' اعتبر يوم: 27 / 10 أكتوبر عام 1986 م عيدًا لكل الأديان، وأول يوم من شهر يناير، هو: ' يوم التآخي ' .
اتخاذ نشيد، يردده الجميع، أسموه: ' نشيد الإله الواحد: رب، وأب ' .
انتشر في العالم عقد المؤتمرات لهذه النظرية، وانعقاد الجمعيات، وتأليف الجماعات الداعية لوحدة الأديان، وإقامة الأندية، والندوات .
أنه فضلًا عن مشاركة بعض من المنتسبين إلى الإسلام في هذه اللقاءات - على أراضي الدول الكافرة - في المؤتمرات، والندوات، والجمعيات وإقامة الصلوات المشتركة، فإنه ما كادت شعارات هذه النظرية تلوح في الأفق، وتصل إلى الأسماع، إلا وقد تسربت إلى ديار الإسلام؛ فطاشت بها أحلام، وعملت من أجلها أقلام، وانطلقت بالدعوة إليها ألسن من بعد أخرى، وعلى الدعوة بها سدة المؤتمرات الدولية، والنوادي الرسمية والأهلية . وكان منها: