فهرس الكتاب

الصفحة 3900 من 27345

في: ' مؤتمر شرم الشيخ بمصر ' في شهر شوال عام 1416، تركيز كلمات بعض أصحاب الفخامة !!!! من المسلمين !!!! على الصفة الجامعة بين المؤتمرين، وهي:' الإبراهيمية ' وهو مؤتمر يجمع لفيفًا من المسلمين، واليهود، والنصارى، والشيوعيين .

ومنها أنه بتاريخ: 1416 / 10 / 10 . أعلن بعضهم عن إصدار كتاب يجمع بين دفتيه: القرآن الكريم، والتوراة، والإنجيل ' .

وفي بعض الآفاق صدر قرار رسمي بجواز تسمية مواليد المسلمين، بأسماء اليهود المختصة بهم؛ وذلك إثر تسمية مواليد المسلمين باسم: ' رابين ' .

وهكذا ينتشر عقد التهويد، والتنصير، بنثر شعاراتهم بين المسلمين، ومشاركة المسلمين لهم في أفراحهم، وأعيادهم، وإعلان صداقتهم، والحفاوة بهم، وتتبع خطواتهم وتقليدهم، وكسر حاجز النفرة منهم بذلك، وبتطبيع العلاقات معهم .. وهكذا في سلسلة يجر بعضها بعضًا في الحياة المعاصرة .

هذه خلاصة ما جهرت به اليهود، والنصارى، في مجال نظرية توحيد ديانتهم مع دين الإسلام، وهي بهذا الوصف، من مستجدات عصرنا؛ باختراع شعاراتها، وتبني اليهود، والنصارى لها على مستوى الكنائس، والمعابد، وإدخالها ساحة السياسة على ألسنة الحكام، والتتابع الحثيث بعقد المؤتمرات، والجمعيات، والجماعات، والندوات ؛ لبلورتها، وإدخالها الحياة العملية فعلًا .

وتلصصهم ديار المسلمين لها، من منظور: ' النظام الدولي الجديد ' . مستهدفين- قبل هيمنة ديانتهم- إيجاد ردة شاملة عند المسلمين عن الإسلام .

وكان منشور الجهر بها، وإعلانها، على لسان النصراني المتلصص إلى الإسلام: روجيه جارودي، فعقد لهذه الدعوة: ' المؤتمر الإبراهيمي ' ثم توالت الأحداث كما أسلفت في صدر هذه المقدمة .

ولا يعزب عن البال، وجود مبادرات نشطة جدًا من اليهود والنصارى، في الدعوة إلى: ' الحوار بين أهل الديان ' وباسم ' تبادل الحضارات والثقافات ' و ' بناء حضارة إنسانية موحدة ' و ' وبناء مسجد، وكنيسة، ومعبد ' في محل واحد، وبخاصة في رحاب الجامعات وفي المطارات .

وكان من مداخل السوء المبطنة لتمهيد السبيل إلى هذه النظرية، وإفساد الديانة: إجراء الدراسات المقارنة في الشرعيات، بين الأديان الثلاثة، ومن هنا يتبارى كل في محاولة إظهار دينه على الدين كله، فتذوب وحدة الدين الإسلامي، وتميزه، وتسمن الشبه، وتستسلم لها القلوب الضعيفة.

حكم الدعوة إلى توحيد الأديان:

إن الدعوة إلى توحيد دين الإسلام الحق الناسخ لما قبله من الشرائع، مع ما عليه اليهود والنصارى من دين دائر كل منهما بين النسخ والتحريف؛ هي أكبر مكيدة عُرفت لمواجهة الإسلام والمسلمين اجتمعت عليها كلمة اليهود والنصارى بجامع علتهم المشتركة: ' بغض الإسلام والمسلمين ' .

فهي في حكم الإسلام: دعوة بدعية، ضالة كفرية، خطة مأثم لهم، ودعوة لهم إلى ردة شاملة عن الإسلام؛ لأنها:

تصطدم مع بدهيات الاعتقاد.

وتنتهك حرمة الرسل والرسالات.

وتبطل صدق القرآن، ونسخه ما قبله من الكتب.

وتبطل نسخ الإسلام لجميع ما قبله من الشرائع.

وتبطل ختم نبوة محمد والرسالة المحمدية - عليه الصلاة والسلام - .

فهي نظرية مرفوضة شرعًا، محرمة قطعًا بجميع أدلة التشريع في الإسلام من كتاب وسنة، وإجماع، وما ينطوي تحت ذلك من دليل، وبرهان .

لهذا: فلا يجوز لمسلم يؤمن بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا، الاستجابة لها، ولا الدخول في مؤتمراتها، وندواتها، واجتماعاتها، وجمعياتها، ولا الانتماء إلى محافلها، بل يجب نبذها، ومنابذتها، والحذر منها، والتحذير من عواقبها، واحتساب الطعن فيها، والتنفير منها، وإظهار الرفض لها، وطردها عن ديار المسلمين، وعزلها عن شعورهم ومشاعرهم، والقضاء عليها، ونفيها، وتغريبها إلى غربها، وحجرها في صدر قائلها، ويجب على الوالي المسلم إقامة حد الردة على أصحابها، بعد وجود أسبابها، وانتفاء موانعها، حماية للدين، وردعًا للعابثين، وطاعة لله، ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وإقامة للشرع المطهر . وأن هذه الفكرة إن حظيت بقبول من يهود، ونصارى، فهم جديرون بذلك؛ لأنهم لا يستندون إلى شرع منزل مؤبد، بل دينهم: إما باطل محرف، وإما حق منسوخ بالإسلام. أما المسلمون: فلا والله، لا يجوز لهم بحال الانتماء إلى هذه الفكرة؛ لانتمائهم إلى شرع منزل مؤبد، كله حق، وصدق، وعدل، ورحمة .

وليعلم كل مسلم عن حقيقة هذه الدعوة: أنها فلسفية النزعة، سياسية النشأة، إلحادية الغاية، تبرز في لباس جديد؛ لأخذ ثأرهم من المسلمين: عقيدة، وأرضًا، وملكًا، فهي تستهدف الإسلام والمسلمين في:

1-إيجاد مرحلة التشويش على الإسلام، والبلبلة في المسلمين، وشحنهم بسيل من الشبهات، والشهوات؛ ليعيش المسلم بين نفس نافرة، ونفس حاضرة .

2-قصر المد الإسلامي، واحتوائه .

3-تأتي على الإسلام من القواعد، مستهدفة إبرام القضاء على الإسلام واندراسه، ووهن المسلمين، ونزع الإيمان من قلوبهم، وَوَأدِه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت