فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 27345

أيهما أفضل الطلاق أم المسامحة؟

مفكرة الإسلام: هل تعرف ما هي أخطر علاقة إنسانية ؟

العلاقة الزوجية هي من أخطر العلاقات الإنسانية لماذا ؟

وذلك لأنها هي العلاقة الوحيدة التي تحدد مستقبل وتاريخ المجتمع بل الأمة بأكملها.

فالاستقرار الأسري الذي ينتج عن تفاهم وحب ونجاح في العلاقة بين الزوجين يعطي المجتمع أولادًا منتجين ومتوازنين وبه يعمر الكون وتزدهر الدنيا , لكن الزواج الناجح قد يبدأ ناجحًا ثم تظهر بعد ذلك العوائق والعقبات والمشكلات ، وإن لم نحسن التعامل مع هذه المشكلات فستكون حجر عثرة أمام النجاح الأسري.

ومن هذه المشكلات عدم الولاء للأسرة ، فعندما تُفقد المصداقية والولاء فإن بنيان الأسرة يهتز بل وسيتحطم.

إن كثيرًا من الأزواج لا يحاولون مواجهة التغيرات والتوترات التي تنشا في حياتهم ، وإنما يتركون الأمور تتراكم حتى تصل إلى حد لا يُحتمل ، والمشكلة أنه يصعب على الإنسان أن يتكلم بهدوء وموضوعية عندما يكون شديد الانزعاج والغضب ، فنجد الأزواج هنا بدلًا من أن يحددوا وقتًا مناسبًا للحديث الهادئ والشامل ، فإنهم يحاولون التنفيس عما في أنفسهم من الانزعاج والغضب بالكلام عن عوارض المشكلة وبسرعة ، وفي أوقات غير مناسبة ، مما يزيد في المشاعر والمواقف السلبية بين الطرفين... إن المشكلات التي لا تعالج بشكل سليم تخرّب كل ما هو جيد وحسن في العلاقات الزوجية.

ولا شك هنا أن أسلوب تفكير الإنسان في تضخيم الحدث وجعله مشكلة كبيرة جدًا أو أنه يمكنه التعامل مع الحدث بروح معنوية عالية له أثره في علاج المشكلة ، فلا يوجد شيء في علاج المشاكل الزوجية اسمه مستحيل ، والإنسان يستطيع بما أتاه الله من علم وإرادة أن يذلل الصعوبات ويعالج المشكلات ، وإذا لم يستطع أن يعالج المشكلة من جذورها فليحاول احتواء المشكلة واستيعابها فإن ذلك يخفف عليه وطء المشكلة.

ولابد عند التعامل مع المشكلة التي نحن بصددها وهي الخيانة الزوجية والمشاكل الزوجية عمومًا من الحفاظ على عدة أمور:

* النظرة الصحيحة للمشاكل الزوجية.

* إعطاء المشكلة حجمها الطبيعي.

* عدم تضخيم المشكلة أو تعقيدها.

* النظر إلى الجانب الإيجابي في المشاكل الزوجية.

* التعامل مع المشاكل الأسرية بنفسية مطمئنة أي: الرضا بقضاء الله والصبر على الابتلاء.

والسؤال الآن في حال اكتشاف خيانة الزوج ماذا تفعل الزوجة ؟

هل تطلب الطلاق أم تسامح الزوج وتبدأ حياتها من جديد ؟

ونحن نرى أنه في حال اكتشاف خيانة الزوج أولًا على المرأة أن تتماسك وتبتعد عن الغضب الشديد الذي يطيح بالبيت ولتعلم أن المرأة الذكية لا يمكنها فقط أن تحتفظ بزوجها بل يكون في استطاعتها أن تستعيده إليها حتى لو انزلق نحو امرأة أخرى.

ولا شك أن المحبة والود الصادق كفيل بأن يضمد الجراح مهما كانت عميقة ، وجزاء الزوجة التي تتمتع بهذا القدر الكبير من ضبط النفس عادة ما يكون مضاعفة حب زوجها له.

إذن الستر أولى:

إذا كان الزوج يُرجى منه خير ورجع وندم وتاب عن فعلته ، فإنه يستحب أن تستر عليه زوجته ولا تفضح أمره ، وعليها أن تنصحه وتذكره بالله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: [[من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة] ].

فالستر مستحب للغريب فما بالنا بالقريب , فإن الستر هنا أولى وخصوصًا لما يترتب على الفضيحة من ضرر نفسي واجتماعي للأبناء عند افتضاح أمر أبيهم.

ونحن نقول للزوج: حتى وإن أسهمت الزوجة ولو بقدر من السلبية والابتعاد وجدانيًا عن الزوج أو بإهمال في جانب من الجوانب ، فإن هذا ليس مبررًا للخيانة الزوجية ، أليس من الأولى أن يلجأ هذا الزوج إلى النصح والإرشاد للزوجة لتهتم بنفسها مثلًا وبيان أهمية ذلك في تقوية العلاقة بينهما ، كما عليه أن يوفر لزوجته خادمة لتساعدها في المنزل إن استطاع ويشجعها ويثني عليها عندما يراها جميلة ومهتمة ، ويفصح لها كيف يريدها أن تكون سواء في لبسها وشعرها وغير ذلك من الجوانب التي تلفت نظره فيكون أكثر تحديدًا مع زوجته فيما يريده منها.

فقد تكون الزوجة غافلة عن هذه الأمور ، أو قد لا تعير بعض الأمور أهمية كبرى مع أنها تمثل أهمية كبيرة لدى الزوج ولابد للمرأة أن تهتم بتفهم سيكولوجية زوجها وأيضًا على الزوج تفهم ذلك وتعلم الاحتياجات العاطفية والفسيولوجية أمر ضروري لاستمرار العلاقة الزوجية.

الطلاق أولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت