فهرس الكتاب

الصفحة 27237 من 27345

يا من تجرأتم على حبيب الله.. صبراً نزار محمد عثمان*

جزى الله الشيخ رائد حليحل ومن معه في لجنة نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كل خير؛ لأجل كشفهم لتعدي صحيفة دنماركية على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهم بفعلهم هذا بينوا للمسلمين عظم الحقد والحسد الذي يمور في قلوب كثيرين في الغرب للإسلام والمسلمين؛ ليس الصحيفة وحدها، ولا الحكومة الدنماركية فقط؛ بل الاتحاد الأوربي كله، والغرب في معظمه!!.. ثم جزاهم الله خيراً كذلك؛ لأنهم سيسجلون إعجازاً جديداً لرسول الله صلى الله عليه وسلم برصد الخاتمة (الآليمة) لكل من استهزأ به صلى الله عليه وسلم ولم يتب.. ليس ذلك رجماً بالغيب؛ وإنما معرفة بسنن الله، واستقراءًا للتاريخ؛ فقد أثبتت وقائعه أنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به إلا أهلكه الله، وقتله شر قتلة!!.. فقديما تظاهر بالاستهزاء به كل من: الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، والحارث بن عبطل السهمي، والعاص بن وائل؛ فكفى الله رسوله شرهم؛ فأما الوليد فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلاً فأصاب أكحله فقطعها، وأما الأسود بن المطلب فنزل تحت سمرة فجعل يقول: (يابنيّ! ألا تدفعون عني؟!؛ قد هلكت، وطُعنت بالشوك في عينيّ) ؛ فجعلوا يقولون: (ما نرى شيئاً) .. فلم يزل كذلك حتى عتمت عينا، وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح فمات منها، وأما الحارث فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه فمات منه، وأما العاص فركب إلى الطائف فربض على شبرقة فدخل من أخمص قدمه شوكة فقتلته.

كما روى البخاري في صحيحه أن أنس رضي الله عنه قال: (كان رجل نصراني, فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران, وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم, فعاد نصرانياً, فكان يقول: لا يدري محمد إلا ما كتبت له, فأماته الله, فدفنوه, فأصبح وقد لفظته الأرض, فقالوا:(هذا فِعْل محمدٍ وأصحابه؛ نبشوا عن صاحبنا؛ فألقوه؛ فحفروا في الأرض ما استطاعوا؛ فأصبح قد لفظته؛ فعلموا أنه ليس من الناس؛ فألقوه) .. وقد علَّق ابن تيمية على الحديث قائلا: (فهذا الملعون - الذي قد افترى على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يدري إلا ما كتب له - قصمه الله، وفضحه بأن أخرجه من القبر بعد أن دفن مراراً.. وهذا أمر خارج عن العادة؛ يدل كل أحد على أن هذا كان عقوبة لما قاله, وأنه كان كاذباً) ، ثم قال: (ونظير هذا ما حَدَّثَنَاه أعدادٌ من المسلمين العُدُول، أهل الفقه والخبرة، عمَّا جربوه مراتٍ متعددةٍ في حَصْرِ الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية، لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا؛ قالوا: كنا نحن نَحْصُرُ الحِصْنَ أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنعٌ علينا حتى نكاد نيأس منه؛ حتى إذا تعرض أهلُهُ لِسَبِّ رسولِ الله والوقيعةِ في عرضِه تَعَجَّلنا فتحه وتيَسَّر، ولم يكد يتأخر إلا يوماً أو يومين أو نحو ذلك، ثم يفتح المكان عنوة، ويكون فيهم ملحمة عظيمة) .

يا من تجرأتم على حبيب الله.. صبراً؛ فالأيام بيننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت