فهرس الكتاب

الصفحة 5346 من 27345

التدين المغشوش.."نفاق بلا عنوان ... العنوان"

السلوكيات ... الموضوع

أبحث عن دين غير الإسلام؟ نعم.. لأن الدين المعاملة، وحصل معي أشياء لا يعملها إنسان مسلم مع مسلم أبدا، وشفت العجب العجاب من الملتزمين، إنه إمام وخطيب مسجد، ورئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسرق أموالي وكل ما املك؛ 300.000 ألف ريال، وبقيت مفلس، وهو يتنعم بأموالي وأموال غيري، فهل هذا مسلم؟!، إذا كانت الإجابة بـ"نعم"فأنا غير مسلم. ... السؤال

الأستاذ همام عبد المعبود

المستشار

الرد

الأخ الحيران

السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة"إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد:

وصلتنا رسالتك، وعلمنا بما فيها، وأقول لك أخي الحبيب: لقد سميت نفسك الحيران، وما أراه أنك أنت الذي حيرتنا معك، فقد صدرت رسالتك بعبارة (أبحث عن دين غير الإسلام؟؟؟) ، ثم حكيت الحكاية المؤسفة، ثم سألتنا عن هذا الرجل الذي أخذ مالك فقلت: هل هذا مسلم؟!، وختمت رسالتك قائلًا: (إذا كانت الإجابة بـ"نعم"فأنا غير مسلم) !.

وأستعين بالله - أخي- وأقول لك:

* سارع بالاستغفار: بداية فإنني أطالبك بالاستغفار عن قولك الذي صدّرت به رسالتك وجعلته عنوانا لها وهو: (أبحث عن دين غير الإسلام) ، نعم أطالبك بالمسارعة بإعلان توبتك لله عز وجل، فاستغفر ليل نهار، لعل الله يغفر لك، فمهما بحثت فلن تجد أفضل ولا أعز ولا أكرم ولا أكمل ولا أتم من الإسلام دينا، قال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} . فالمشكلة ليست في الإسلام؛ وإنما في المسلمين.

* احذر منافقي العصر: دعني أضم صوتي لصوتك، فالدين المعاملة حقا، بهذا أعلمنا الحبيب صلى الله عليه وسلم، وللأسف فإن كثيرا من المسلمين، الذين يظهرون للناس التزاما وورعا وتقوى حتى إذا جئتهم لم تجدهم شيئا، ووجدت عندهم غشا ونصبا واحتيالا، فأمثال هؤلاء يا أخي الحبيب هم"منافقو العصر"، وهؤلاء يجب الحذر من التعامل معهم، وتنبيه الناس إلى خطورتهم.

* الإسلام حجة: غير أني أود أن أوضح لك أن الإسلام حجة على الناس، أما تصرفات الناس وأقوالهم فليست حجة على الإسلام، مهما كانت مناصبهم الدينية، أو مظاهرهم الشكلية، فلا ينبغي أن تنخدع بمظاهر الناس، بل الواجب عليك أن تكون منتبها ويقظا، ولا تولي ثقتك لكل أحد، بل أعطها لمن يستحقها فقط، وهؤلاء - أهل الثقة - موجودون، لكنهم قلائل فابحث عنهم.

* النصح قبل الفضح: مثل هذا الرجل- إن كان ما جاء في رسالتك عنه صحيحا- يجب يكشف أمره للناس، حتى لا ينخدع به آخرون، وقد طالعت الرابط الذي أرسلته مع الرسالة، ولاحظت كم يشتاق كثيرون إلى معرفة اسمه وعنوانه وتجارته، وأعجبني فيك صبرك وتمهلك. ولكن قبل أن تنشر أمره وتفضحه على الإنترنت، فإنني أوصيك بأن تدعوه لتصحيح مساره والعودة إلى الله، وأن ينتهي عما يفعل، وأن تنصحه بإعادة المال لأصحابه، وتخبره بأن هذا أفضل له من نشر الخبر وإذاعته عبر وسائل الإعلام، وتذكره بأنه رجل أعمال؛ ورجال الأعمال رأسمالهم ثقة الناس بهم وسمعتهم، فإن انتهى فخيرا وإن أبى فقد وجب نشر خبره وإذاعة أمره.

* لا إفراط ولا تفريط: أنصحك بعدم التعميم، فلا تقل كما قلت في رسالتك: (شفت العجب العجاب من الملتزمين) ، فليس كل الملتزمين هكذا، بل القاعدة أن كل الملتزمين يحافظون على التزامهم، ويتقون الله تعالى في كل ما يقولونه، وكل ما يفعلونه، والاستثناء هو حالات فردية شاذة، ومن ثم فإني أرجو أن تبتعد عن داء التعميم الذي ابتلينا به كعرب ومسلمين، فالواحد منا لو دخل قرية وصادف رجلا بخيلا يقول ( أهل هذه القرية بخلاء) ، ولو صادف رجلا كريما يقول (كل رجال هذه القرية كرماء) !!، فلنتخلق بخلق الإسلام العظيم، فنضع الأمور في نصابها الصحيح، بلا إفراط ولا تفريط، وأن يكون ميزاننا في الحكم على الأشياء والظواهر والأشخاص هو التوسط والاعتدال، هذه نصيحتي إليك وإلى عامة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت