فهرس الكتاب

الصفحة 14023 من 27345

جمع النهاية

في بداية الخير و الغاية

و هو

مختصر صحيح البخاري

لأبي محمد ، عبد الله بن سعد بن أحمد بن أبي جمرة الأزدي ، الأندلسي ، المالكي ، المتوفى سنة 695 هـ

قابَله و ضَبَط أحاديثه و اعتنى به

أبو الهيثم الشهبائي

الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب

( الملقب بالشريف )

تقديم

الحمد لله على نعمائه و الصلاة و السلام على نبيه محمد و آله ، و بعد

فبينما كنت أعمل على طباعة شرح الشيخ علي الأجهوري على مختصر صحيح البخاري ، المسمى جمع النهاية في بداية الخير و الغاية ، لأبي محمد ، عبد الله بن سعد بن أحمد بن أبي جمرة الأزدي الأندلسي المالكي ، بدا لي أن من الأنفع للقارئ تمييز متن الكتاب ( و هو مختصر الصحيح ) عن حاشيته ( و هي شرح الشيخ الأجهوري على المختصر ) ، ففعلت ذلك و قمت بالفصل بين المتن و الحاشية .

ثم أشار عليَّ بعض الأحباب بالفصل بينهما عند الطباعة لإتاحة المتن لمن يريد حفظه من أحباب المصطفى صلى الله عليه و سلم الحريصين على حفظ سنته و العمل بها ، فرأيت الأمر وجيهًا ، و عزمت على إفراد المتن بالنشر أولًا ، ثم نشره مع حاشية الأجهوري عليه حينما أفرغ من تحقيقها و التعليق عليها بما يفيد إن شاء الله تعالى ، و أرجو أن لا يطول العهد بين نشر هذا و ذاك .

و ها أنا اليوم أبدأ بالمتن فأقدمه إلى المكتبة الإسلامية مضبوطًا مشكولًا مرقم الأحاديث ، إلى جانب ترقيم أحاديث الجامع الصحيح للإمام البخاري رحمه الله ، و ذكر الباب الذي روي فيه الحديث عند البخاري ، مع التزام ما ألزم ابن أبي جمرة نفسه به من الاقتصار على متون الأحاديث دون أسانيدها ، و الاكتفاء من الأسانيد بذكر من روى كل حديث من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين ، عن رسول رب العالمين ، صلى الله عليه و سلم .

و تحسن الإشارة هنا إلى أن المختصر الذي بين أيدينا وقع اسمه في كثير من النسخ ، إن لم يكن أكثرها: جمع النهاية في بداية الخير و غاية ، بتجريد كلمة ( غاية ) من ( الـ ) التعريف ، مع أن تعريفها أنسب للسياق و أبلغ في الدلالة ، و هو المثبت على النسخة التي أمتلكها ، و لذلك عرَّفتها ، و جعلت عنوانه:

جمع النهاية في بداية الخير و الغاية

و رحم الله ابن أبي جمرة الأزدي فإنه لم يشأ أن يقتصر على اختصار الصحيح إلى مئتين و ثمانية و سبعين حديثًا ( بحسب النسخة التي عندي ، و في غيرها أكثر من ذلك ببضعة أحاديث ) ، بل عمد بعد ذلك إلى شرحها ، و أفاض في ذلك في كتاب سماه ( بهجة النفوس و تحليها بمعرفة مالها و عليها ) ، و هو كتاب نفيس سارت به الركبان و انتشرت نسخه المخطوطة في شرق العالم و غربه ، و اعتمد عليه شراح البخاري بخاصة و شراح الحديث بعامة ، حتى صار من أبرز المراجع الحديثية عند أهل العلم .

و قد طُبعَت البَهجة مرارًا ، أوَّلها بإشراف و تحقيق إسماعيل بن عبد الله المغربي الصاوي ، و نَشْر مطبعة الصدق الخيرية بالقاهرة سنة 1355 هـ .

و آخِرها بتحقيق الدكتور بكري شيخ أمين معتمدًا على خمس نسخ خطية ، و قامت بنشر هذه الطبعة دار العلم للملايين ببيروت سنة 1997 م ، في مُجلَّدَين كبيرين بلغ عدد صفحاتهما ( 1778 ) صفحة ، تضم إلى جانب كتاب ( بهجة النفوس ) كتاب ( المرائي الحسان ) للمؤلف نفسِه ، و في هذا الكتاب يَذْكُر سبعين رؤيا رآها حين شرح الكتاب .

أما المؤلف فهو من أئمة الرواية ، و إن كان ذات هنات وهنّات في التصوف و السلوك ، و قد أطال العلماء النفس في الكلام عليها ، و ليس هذا مقام تعقبها أو بيانها .

و إني إذ أدفع بهذا المختصر المبارك إلى المكتبة الإسلامية ، خدمة لسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم ، و رجاء أن نكون من أحبابه و أتباعه ، لأرجو من قارئه و حافظه ، و من أفاد منه أن يتذكرني بدعوة صادقة عند تأمله أو تصفحه ، أو نصيحة نافعة عند الوقوف على ما هو خطأ أو خلاف الأولى من عملي فيه ، فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، يقول: ( إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنةَ: صانِعَهُ يحتسب في صَنْعَتِه الخيرَ ، و الراميَ به ، و مُنَبِّلَهُ )

و في رواية: ( و المُمِدَّ بِهِ ) ، و في أُخرى: ( و الذي يُجَهِّزُ به في سبيل الله ) .

و الله من وراء القصد ، و عليه الاتكال ، و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و آله و صحبه أجمعين .

و كتب

أبو الهيثم الشهبائي ، أحمد بن عبد الكريم نجيب ، الملقب بالشريف

دبلِن ( إيرلندا )

في الحادي و العشرين من ربيع الأول ، سنة 1427 هـ

الموافق للتاسع عشر من نيسان ، سنة 2006 م

جمع النهاية

في بداية الخير و الغاية

و هو

مختصر صحيح البخاري

لأبي محمد ، عبد الله بن سعد بن أحمد بن أبي جمرة الأزدي ، الأندلسي ، المالكي ، المتوفى سنة 695 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت