فهرس الكتاب

الصفحة 17623 من 27345

ضيفٌ ألَمَّ بِرأسي غَيرَ مُحْتَشِمِ

المتنبي

ضيفٌ ألَمَّ بِرأسي غَيرَ iiمُحْتَشِمِ

إبْعَدْ بَعِدتَ بَياضًا لا بياضَ iiلَه

بِحُبِّ قاتِلتي وَالشَّيبِ iiتَغْذِيَتي

فَما أمُرُّ بِرسمٍ لا iiأُسائِلُهُ

تَنَفَّسَتْ عَن وفاءٍ غَير iiمُنصَدِعٍ

قبَّلتُها ودمُوعي مَزجُ أَدمُعِها

قَد ذُقتُ ماءَ حَياةٍ من iiمُقبَّلها

تَرنو إليَّ بعَينِ الظَّبيِ iiمُجْهشَةً

رُوَيدَ حُكمِكِ فينا غَيرَ iiمُنصفَةٍ

أَبْدَيتِ مِثْل الذي أَبْدَيْتُ من iiجَزَعٍ

إذًا لَبَزَّكِ ثَوبَ الحُسنِ iiأَصغَرُهُ

ليسَ التعَلُّلُّ بِالآمالِ مِن iiأَرَبي

وَلا أظُنُّ بَناتِ الدهْرِ iiتَترُكُني

لُمِ الليالي التي أخنَت على جِدَتي

أرَى أُناسًا ومَحْصولي على iiغَنَم

ورَبَّ مالٍ فَقيرًا من iiمَروءَتِه

سيَصحَبُ النَّصلُ مِنّي ِمثلَ iiمَضْرِبِهِ

لَقَد تَصَبرتُ حَتَّى لاتَ iiمُصْطَبَرٍ

لأترُكَنَّ وُجوهَ الخَيْلِ ساهِمَةً

والطَعْنُ يحرِقُها والزجرُ iiيُقلِقُها

قد كَلَّمَتها العَوالي فَهي كالحِةٌ

بكُلِّ مُنصَلِتٍ ما زالَ iiمُنتَظِري

شيخٌ يَرى الصَّلَواتِ الخَمسَ iiنافِلَةً

وكُلَّما نُطِحَت تَحتَ العَجاجِ iiبِهِ

تُنسي البِلادَ بُروقَ الجَوِّ iiبارِقَتي

رِدِي حِياضَ الرَّدى يا نَفْسِ iiواتَّركي

إِن لم أَذَركِ على الأَرماحِ سائِلَةً

أَيملِكُ المُلكَ والأَسيافُ iiظامِئَةٌ

مَنْ لو رَآنيَ ماءً ماتَ من ظَمَإٍ

مِيعادُ كُلِّ رَقيقِ الشَّفْرَتَينِ غدًا

فَإن أجابوا فما قَصدي بها لَهُمُ ... السَّيفُ أحسَنُ فِعْلًا مِنْهُ iiباللَّمَمِ

لأنْتَ أسْوَد في عَيني مِنَ iiالظُّلم

هَوايَ طفلًا وَشَيبِي بالغَ iiالحُلُمِ

وَلا بِذاتِ خِمارٍ لا تُريقُ iiدَمي

يَومَ الرحيل وشَعْبٍ غَير iiمُلتَئمِ

وقبَّلتني على خَوْفٍ فَمًا iiلِفَمٍ

لَو صابَ تُربًا لأَحيا سالِفَ iiالأُمَمِ

وتمسحُ الطَّلَّ فَوقَ الوَردِ iiبالعنَمِ

بِالناسِ كُلِّهِمِ أفديكِ مِن iiحَكَمِ

ولَم تُجنِّي الذي أَجْننْتُ مِن iiأَلَمِ

وَصِرتِ مِثليَ في ثَوبَينِ مِن iiسَقَمِ

ولا القَناعَة بالإقْلال مِنْ iiشِيمي

حَتى تَسُدَّ عَلَيها طُرْقَها iiهِمَمي

بِرِقَّةِ الحال واعْذِرني ولا iiتَلُمِ

وَذكْرَ جُودٍ ومحصولي على iiالكَلِمِ

لم يُثْرِ مِنها كَما أثْرى منَ iiالعُدُمِ

ويَنْجَلي خَبَري عَنْ صِمة الصِّمَمِ

فالآنَ أَقحَمُ حَتّى لاتَ iiمُقتحَمِ

والحربُ أَقومُ من ساقٍ على iiقَدَمِ

حَتَّى كأنَّ بِها ضَربًا مِنَ iiاللَّمَم

كأنَّما الصَّابُ مَذْرور على iiالُّلجُمِ

حَتَّى أدَلتُ لَهُ مِن دَولَةِ iiالخَدَمِ

ويَستَحِلُّ دَمَ الحُجاجِ في iiالحَرَمِ

أُسدُ الكتائب رامَتْهُ ولم iiيَرِم

وتكتفي بالدَّمِ الجاري عَنِ الدِّيَمِ

حِياض خَوفِ الرَّدى لِلشاءِ والنَّعَمِ

فلا دُعيتُ ابْنَ أُمِّ المجدِ iiوالكَرَمِ

والطَّيرُ جائِعَةٌ لحمٌ على iiوَضَمِ

ولَو عَرَضْتُ لَهُ في النومِ لم iiيَنَم

ومَن عَصَى مِن مُلوكِ العُربِ iiوالعَجَمِ

وإن تَوَلَّوا فما أَرضَى لها iiبِهِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت