فهرس الكتاب

الصفحة 20937 من 27345

أد: يحيى هاشم حسن فرغل

بين حين وحين يصدر لغط من بعض الحكماء التجميليين الذين يدينون العمليات الاستشهادية ضد الاحتلال الأجنبي: يظهرون كأنهم يجملون الإسلام وفقا لمقاييس الجمال الغربي ، وما دروا أن جمال الإسلام في ذاته ، وأين هم من مقاييس الجمال في الإسلام في جمال ساقي الصحابي الذي أراد تغطيتهما بالثوب الطويل لعيب ظنه فيهما ، فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن وجهه إلى مقياس الجمال في الإسلام الدائر حول محوره في خلق الله وشريعة الله ، كما جاء في مسند أحمد بسنده أن رسول الله أبصر رجلًا يجر إزاره فأسرع إليه أو هرول فقال: { إرفع إزارك واتق الله } ، قال: إني أحنف تصطك ركبتاي. فقال: { ارفع إزارك كل خلق الله حسن } ، فما رئي ذلك الرجل بعد إلا إزاره يصيب أنصاف ساقيه. [صحيح، رواه الإمام أحمد4/390] .

في سياق"قتالهم"ضد المقاتلين في سبيل الله - يأتي إنكار الطابور الخامس من العلمانيين المتأمركين وغير المتأمركين لورود مصطلح"الشهادة"في القرآن الكريم تعبيرا عمن يقتل في سبيل الله ، ويأتي إنكارهم هذا تفريعا على إنكارهم للسنة التي كثر فيها ورود هذا المصطلح ، ، وجهلا منهم بأن المصطلح وارد أيضا في القرآن الكريم الذي يزعمون أنهم يؤمنون به ، وذلك فيمن يقول فيهم القرآن الكريم ضمن فئات مقربة أخرى: ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا . ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ) 69 - 70 النساء في سياق الحديث عن الجهاد والقتال في سبيل الله يمتد من الآية 66 إلى الآية 105

وقوله تعالى:"وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ، ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون"69 - 70 الزمر

وقوله تعالى:"إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم . والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم"18- 19 الحديد

وقد ربط القرآن بين القتال في سبيل الله والجهاد ردا على جهالة من يفصل بينهما بطريقة تميزت بالسذاجة إذ يقتحم أحدهم ساحة الاجتهاد بغير علم أو منهج صحيح - ولم لا أليس أنه لا كهانة في الإسلام ، أليس أولئك العلماء رجال ونحن رجال كما يقول أطفال الجماعات الإسلامية - وفي هذا السياق يقول بعضهم -: الجهاد في الإسلام شيء غير القتال ، ولا قتال في الجهاد ، ليقدم هذا الزيف هدية لسادته في الغرب في حربهم على الإرهاب ‍‍، وهو عليم بأن بضاعته مزجاة على الضفتين وعليه أن يلعب غيرها ، وهي أشبه بلعبة جحا"ودنك منين"إذ غاية ما صنع أن استبدل القتال بالجهاد في حملة الغرب عليه ، وكلاهما مقرر في الإسلام ، وإن الغرب ليلعب على الاثنين .

إذ يقول تعالى ردا على الطائفتين: ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ، أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا ويعلم الصابرين ، ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون ) 142 - 142 -آل عمران في سياق إلى الآية 180

ويقول تعالى فيما يفيد التداخل بين القتال والجهاد في علاقة يسميها المناطقة العموم والخصوص: ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى ، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما ) 95-96 النساء

( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن ءامن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين . الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون . يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم . خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم ) 19-22 التوبة ، في سياق آيات عن القتال من 12-29 التوبة

( لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين ) 44 التوبة في سياق آيات عن القتال من 38- 53 التوبة

( فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون ) 81 التوبة في سياق عن القتال إلى آية 96 التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت