فهرس الكتاب

الصفحة 8729 من 27345

بحث وإعداد:د.فيصل نائل كردي مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث قسم الأطفال 2/9/1424

الأحاديث النبوية حول موضوع العدوى:

قال صلى الله عليه وسلم:"لاعدوى، فقام أعرابي فقال: أرأيت الإبل تكون في الرمال أمثال الظباء فيأتيها البعير الأجرب فتجرب. قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول. (البخاري) , وفي رواية أخرى متممة قال صلى الله عليه وسلم: لاعدوى ولاهامة ولاصفر، خلق الله كل نفس وكتب حياتها ومصابها ورزقها."

قال صلى الله عليه وسلم:"لايوردن ممرض على مصح. (الصحيحين) "

قال صلى الله عليه وسلم:"لاعدوى ولاطيرة، إنما التشاؤم في ثلاث: في الفرس والمرأة والدار". (البخاري)

قال صلى الله عليه وسلم:"إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلاتدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها". (البخاري)

قال صلى الله عليه وسلم:"الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل, وعلى من كان قبلكم, فإذا سمعتم به بأرض, فلا تدخلوا عليه, وإذا وقع بأرض وأنتم بها, فلا تخرجوا منها فرارًا منه". (البخاري)

قال صلى الله عليه وسلم:"فر من المجذوم كما تفر من الأسد". (البخاري)

قال صلى الله عليه وسلم:"كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمح أو رمحين". (ضعيف)

إن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد رجل مجذوم, فأدخلها معه في القصعة, وقال:"كل بسم الله ثقة بالله وتوكلًا عليه". (منكر غريب) .

تعريف العدوى:

هي انتقال الجراثيم المسببة للمرض إلى مستقبلها عن طريق الوسائل التالية:

1)الملامسة.

2)الأكل والشرب الملوث.

3)نقل الدم من شخص مريض أو الإبرالملوثة بالدم.

4)القطيرات التنفسية.

5)الإتصال الجنسي.

تعارض ظاهر بين الأحاديث النبوية الشريفة:

• بين قوله صلى الله عليه وسلم:"لاعدوى", وأكله صلى الله عليه وسلم مع المجذوم.

• و قوله صلى الله عليه وسلم:"فر من المجذوم كما تفر من الأسد","كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمح أو رمحين","لايوردن ممرض على مصح","إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها, وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها".

قول ابن قيم الجوزية في هذا التعارض:

(....ونحن نقول: لا تعارض بحمد الله بين أحاديثة الصحيحة. فإذا وقع التعارض, فإما أن:

1)يكون أحد الحديثين ليس من كلامه صلى الله عليه وسلم وقد غلط فيه بعض الرواة مع كونه ثقة ثبتًا, فالثقة يغلط.

2)أو يكون أحد الحديثين ناسخًا للآخر إذا كان مما يقبل النسخ.

3)أو يكون التعارض في فهم السامع.

فلابد من وجه من هذه الوجوه الثلاثة. وأما حديثان صحيحان صريحان متنافضان من كل وجه, ليس أحدهما ناسخاَ للآخر, فهذا لايوجد أصلاًََ). انتهى كلامه رحمه الله.

قول علماء السلف في هذا التعارض:

* قال فريق: بل الأمر باجتناب المجذوم والفرار منه على الاستحباب والاختيار والإرشاد, وأما أكله معه ففعله لبيان الجواز وأن هذا ليس بحرام.

* وقالت فرقة أخرى: بل الخطاب بهذين الخطابين جزئي لا كلي, فكل واحد خاطبه النبي صلى الله عليه وسلم بما يليق بحاله, فبعض الناس يكون قوي الإيمان, قوي التوكل تدفع قوة توكله قوة العدوى, كما تدفع قوة الطبيعة قوة العلة فتبطلها, وبعض الناس لايقوى على ذلك, فخاطبه بالإحتياط والأخذ بالتحفظ.

* وذهبت فرقة أخرى إلى أن الأمر بالفرار منه, ومجانبته لأمر طبيعي, وهو انتقال الداء منه بواسطة الملامسة والمخالطة والرائحة إلى الصحيح, وهذا يكون مع تكرار المخالطة والملامسة له, وأما أكله معه مقدارًا يسيرًا من الزمان لمصلحة راجحة, فلا بأس به, ولا تحصل العدوى من مرة واحدة ولحظة واحدة, فنهى سدًا للذريعة, وحماية للصحة, وخالطه مخالطة ما للحاجة والمصلحة, فلا تعارض بين الأمرين.

*وقالت طائفة أخرى: يجوز أن يكون هذا المجذوم الذي أكل معه به من الجذام أمريسير لا يعدي مثله.

* وقالت فرقة أخرى: إن الجاهلية كانت تعتقد أن الأمراض المعدية تعدي بطبعها من غير إضافة إلى الله سبحانه, فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم اعتقادهم ذلك, وأكل مع المجذوم ليبين لهم أن الله سبحانه هو الذي يمرض ويشفي, ونهى عن القرب منه ليتبين لهم أن هذا من الأسباب التي جعلها الله مفضية إلى مسبباتها, ففي نهيه إثبات الأسباب, وفي فعله بيان أنها لاتستقل بشيء, بل الرب سبحانه إن شاء سلبها قواها فلاتؤثر شيئًا, وإن شاء أبقى عليها قواها فأثرت.

* وقالت فرقة أخرى: بل هذه الأحاديث فيها الناسخ والمنسوخ, فينظر في تاريخها, فإن علم المتأخر منها, حكم بأنه الناسخ, وإلا توقفنا فيها.

رأي الشخصي حول التعارض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت