فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
• قوله صلى الله عليه وسلم:"لاعدوى"ليس الواضح منها نفي حدوث العدوى البته, ويتضح ذلك في رد النبي صلى الله عليه وسلم على الأعرابي"فمن أعدى الأول"أي قد يكون تلقى المرض من مصدر آخر مثل مراقد الإبل أو غيرها. ويتضح أيضًا في تتمة الحديث"خلق الله كل نفس وكتب حياتها ومصابها ورزقها". فممكن حدوث العدوى ولكن بأمر الله وتقديره.
• كشف الطب الحديث حقائق جمة عن كثير من الأمراض المعدية كانت قد خفيت على الناس, فأوضحت وشرحت الكثير من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله ما لم يستطع السلف الصالح تفسيرها تفسيرًا محددًا أو أن يوفقوا بين الخلاف في النصوص. من ذلك مرض الجذام حيث أن الأحاديث الواردة حول هذا الموضوع لاتحمل في رأي تعارضًا في مضمونها.
طرق الوقاية من الأمراض المعدية كما عرفها الطب الحديث:
1)الإحتراز القياسي.
2)العزل من القطيرات التنفسية.
3)العزل من الملامسة.
4)العزل من الجراثيم المنقولة في الهواء.
الأمراض المعدية التي ذكرت في الأحاديث النبوية:
الجذام (داء الأسد) كما يراه ابن القيم: علة رديئة تحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله, فيفسد مزاج الأعضاء وهيئتها وشكلها, وربما فسد في آخره اتصالها حتى تتأكل الأعضاء. وهذه العلة عند الأطباء من العلل المعدية المتوارثة, ومقارب المجذوم وصاحب السل يسقم برائحته.
وقال عنه الطب الحديث: هو مرض مزمن معد,, يصيب الجلد والأعصاب الطرفية و الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي العلوي. وينتقل عن طريق الملامسة غالبًا أو عن طريق القطيرات التنفسية أحيانًا. ويحتاج انتقاله إلى معاشرة ومخالطة لفترات طويلة من الزمن.
الوقاية منه كما جاءت في الأحاديث النبوية مع رأي فيه:
• "كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمح أو رمحين" (ضعيف) . وذلك للإحتراز من الرذاذ الصادر من المريض أثناء عطسه وسعاله وينصح الأطباء بالإبتعاد عن المريض حوالي 90 سم في حالة عدم لبس الكمامة."
•"فر من المجذوم كما تفر من الأسد" (البخاري) . وذلك لتجنب ملامسة المريض أو لتجنب رؤية منظره, حيث أن الجذام أنواع منه البسيط قد لاتدرك أنه مريض ومنه ما هو شديد يشوه الوجه والجسد, تقشعر من رؤيته الأبدان.
• وقد أرسل صلى الله عليه وسلم لرجل ثقفي مجذوم قدم مع قومه للمبايعة:"ارجع فقد بايعناك" (مسلم) . لنفس السبب السابق ذكره.
• وقد تبين أنه لاحاجة لعزل هؤلاء المرضى عن العالم الخارجي كما هو معمولًا به في كثير من المصحات, بل يكفي تطبيق الإحترازات القياسية: مثل غسل اليدين بعد ملامسة المريض, لبس القفازات في حالة ملامسة الجروح, الإحتراز من البلغم والمخاط. ويمكن مخالطته بشكل طبيعي بعد أسبوعين من أخذه العلاج. وأما أكل النبي صلى الله عليه وسلم مع المجذوم أمر يفسر الطب الحديث بكل بساطة حيث أن المرض لاينتقل من مخالطة قصيرة وبالذات لو كان الجذام من النوع البسيط.
الطاعون كما عرفه ابن القيم والخليل وغيرهما: نوع من الوباء, فتاك ينزل بالبلاد..
الوقاية منه كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء الطب الحديث ليقر بما جاء في السنة المطهرة وهو"إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلاتدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها". (البخاري)
الخاتمة:
تبين لنا فيما سبق أنه لاتعارض بين الأحاديث السالفة الذكر حول موضوع العدوى.
فقد يصاب الإنسان بالمرض من غير تعرضه لشخص مصاب مباشرة وإنما من الوسط المحيط حوله الملوث بالمسببات للمرض. وذلك مافهمته من رد النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي:"فمن أعدى الأول".
ليس كل من توفرت له سبل انتقال العدوى يصاب بالمرض, إلا أن يشاء الله ذلك. (مثال: مخالط مريض الإنفلونزا أو الزكام. أو مريض العنقز) . على المرء ألا يجزع ويضطرب من تعرضه لإحدى وسائل العدوى, بل عليه أن يعلم بأن ماأصابه كان مقدرًا عليه, وأن يعلم أيضًا أن بعض الأمراض المعدية يمكن منع حدوثها حتى بعد انتقالها. فمثلًا قد يصاب المرء بوخزة إبرة ملوثة بدم مريض حامل لمرض الإيدز, فنسبة إصابته بالمرض 0.3%, ويمكن أخذ مضاد للفيروسات قد تقيه بإذن الله حتى بعد التعرض.
المراجع:
• زاد المعاد في هدي خير العباد, ابن قيم الجوزية, الجزء الرابع.
• موقع أبو الوليد على الإنترنت (خواطر محب) , بيان معنى لا عدوى.
• فتح الباري بشرح صحيح البخاري, الطب, لاعدوى.
• فتح الباري بشرح صحيح البخاري, الطب, مايذكر في الطاعون.
• الجمع بين حديث (لاعدوى ولا طيرة) و حديث ( لا يورد ممرض على مصح) . د/ سلمان العودة. مجلة الملتقى الصحي. العدد 34 شعبان 1423: صفحة 29.