شعر: ابن زيدون
ما على ظنيَ باسُ يجرح الدهر وياسو
ربما أشرف بالمر ء على الآمال ياسُ
ولقد يُنجيك إغفا لٌ ويرديك احتراس
والمحاذير سهام والمقادير قياس
ولكم أجدى قعودٌ ولكم أكدى التماس
وكذا الدهر إذا ما عزَّ ناسٌ ذل ناس
وبنو الأيام أخيا ف: سَراةٌ وخِساس
نلبَسُ الدنيا ولكنْ متعةٌ ذاك اللباس
يا أبا حفص وماسَا واكَ في فهمٍ إياس
من سَنَا رأيكَ لي في غسق الخطب اقتباس
وودادي لك نصٌّ لم يُخالفه قياس
أنا حيران وللأ مر وضوح والتباس
ما ترى في معشر حا لوا عن العهد وخاسوا
ورأوني سامريا يُتَّقى منه المِساس
أذؤبٌ هامت بلحمي فانتهاشٌ وانتهاس
كلهم يسأل عن حا لي وللذئب اعتساس
إنْ قسا الدهر فللما ء من الصخر انبجاس
ولئن أمسيتُ محبو سًا فللغيث احتباس
يَلْبُدُ الوردُ السَّبَنْتَى وله بعدُ افتراس
فتأمل كيف يغشى مقلةَ المجدِ النعاسُ
ويُفَتُ المسكُ في التر ب فيُوطا ويُداسُ
لا يكن عهدُك وَرْدًَا إن عهدي لك آسُ
وأدِرْ ذكريَ كأسًا ما امتطتْ كَفَّكَ كاس
واغتنم صفوَ الليالي إنما العيش اختلاس
وعسى أن يسمحَ الدهرُ فقد طال الشِماس