فهرس الكتاب

الصفحة 3269 من 27345

1-صيام رمضان

2-قيام رمضان

3-أعمال يجب أن تستغلها في رمضان.

1 -صيام رمضان:

معنى الصوم: التعبد لله - تعالى- بالإمساك عن الطعام والشراب والجماع, وما يلحق بهما مما هو في حكمهما من طلوع الفجر إلى غروب الشمس خلال شهر رمضان.

وشهر رمضان أفضل الشهور وقد أنزل الله فيه القران الكريم, قال تعالى: ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ) . (البقرة:185) , وفيه ليله خير من ألف شهر , قال تعالى ( إنا أنزلناه في ليله القدر(1) وما أدراك ما ليلة القدر (2) ليلة القدر خير من ألف شهر (3) (القدر) .

والصائم يغفر له ما تقدم من ذنبه إذا كان صومه إيمانًا واحتسابا كما صح من حديث أبى هريرة ( رضي الله عنه ) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صام رمضان إيمانًا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه , ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه , ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) (متفق عليه)

والواجب على الصائم أن يحفظ صيامه باجتناب الغيبة والنميمة والكذب والاستماع إلى الملاهي والحذر من سائر المحرمات , ويسن له الإكثار من قراءة القران ومن ذكر الله والصدقة والاجتهاد في العبادة وخاصة في العشر الأواخر .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله:

إن صيام رمضان أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام , قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون( 183 ) أيامًا معدودات فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون (184) شهر رمضان الذي أُنزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ( 185 ) ( البقرة ) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: بني الإسلام على خمس , شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله , و إقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , وحج البيت , وصوم رمضان ) وأجمع المسلمون على فريضة صوم رمضان إجماعًا قطعيًا معلومًا بالضرورة من دين الإسلام , فمن أنكر وجوبه فقد كفر , فيستتاب فإن تاب وأقر بوجوبه وإلا قتل كافرًا مرتدًا عن الإسلام لا يُغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدعى له بالرحمة , ويدفن لئلا يؤذي الناس برائحته ويتأذى أهله بمشاهدته .

فرض صيام رمضان في السنة الثانية من الهجرة فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين , وكان فرض الصيام على مرحلتين:

المرحلة الأولى: التخيير بين الصيام والإطعام مع تفضيل الصيام عليه .

المرحلة الثانية: تعين الصيام بدون تأخير فعن سلمه بن الأكوع رضي الله عنه قال: لما نزلت: ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) (البقرة 184 ) كان من أراد أن يفطر ويفتدي ( يعني فعل ) حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها , يعني بها قوله تعالى:فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) (البقرة 185 ) فأوجب الله الصيام عينًا بدون تخير . ولا يجب الصوم حتى يثبت دخول الشهر , فلا يصوم قبل دخول الشهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم ) ( رواه البخاري ) - ( مجالس شهر رمضان , 15 - 16 ) .

الصيام وأسراره:

-للصيام فوائد وحكم معنوية ومادية فالصوم طاعة لله سبحانه تعالى قال تعالى: (يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيمانا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه)

-وينال الصائم رضا الله سبحانه وتعالى ويسعد الإنسان فيه بالدنيا والآخرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( للصائم فرحتان يفرحهما , إذا افطر فرح وإذا لقي ربه فرح ) .

-يتعلم المسلم بالصيام الصبر على العطش والجوع وتحمل المصاعب في سبيل الله . ويتدرب المسلم بالصوم على كبح جماح نفسه عن المفطرات والشهوات المباحة لمدة من الزمن .

-يشعر المسلم بإخوانه المسلمين من الفقراء والمحتاجين عندما يحرم من الطعام والشراب .وقد سئل بعض السلف لم شرع الصيام ؟ فقال ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الجائع وذلك أن المسلم الجائع قد تمر عليه الأيام دون طعام أو شراب كما يحصل للإخوان المسلمين في كثير من بقاع الأرض.

-ينمي الصيام عند المسلم الانضباط ومحاسبة الذات فيلتزم الصائم الأخلاق الحميدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت