شعر: الحطيئة
وطاوي ثلاثٍ عاصبِ البطنِ مُرملٍ ببيداءَ لم يعرفْ بها ساكنٌ رسما
أخي جفوةٍ فيه من الأنس وحشةٌ يرى البؤسَ فيها من شراستهِ نُعما
تَفرّدَ في شِعب عجوزًا إزاءَها ثلاثةُ أشخاصٍ تخالهمُ بَهما
حُفاةٌ عراةٌ ما اغتَذَوا خُبزَ ملّةٍ ولا عرفوا للبُرِّ، مذ خُلِفوا، طعما
رأى شبحًا وسطَ الظلام فراعهُ فلما رأى ضيفًا تصوّر واهتمّا
تروّى قليلًا ثم أحجم بُرهةً وإن هو لم يذبَحْ فتاهُ فقد همّا
فمرَّت نَحوصُ ذات جحشٍ فتيةً قد اكتنزتْ لحمًا وقد طبَّقت شحمًا
فيا بِشرَه أن جرَّها نحو أهله ويا بشرهم لما رأوا كِلمها يدمى
وبات أبوهم من بشاشته أبًا لضيفه، والأمُّ من بشرها أمَّا
وباتوا كرامًا قد قضوا حق ضيفهم وما غرموا غُرمًا وقد غنموا غنما