شعر: داود معلا
عيناك مالي أناديها .. iiفتعتذر
حيرانة أم بقايا الصمت iiتمنعها
أشكو إليها فتغضي وهي iiصارخة
قد همت فيها فتلاقيت الهوى iiعجلًا
قولي لهدبك أن يرقى .. فما iiلبثت
عيناك يا قدس شيء ثم iiيجتذبني
هات اعطني ساعة أنسل من iiظمئي
أغوص فيها إلى الدنيا iiفأجمعها
يا زهرة الشرق في أعطافها سرر
ردي إلي حكاياتي فلا بقيت ii..
.. قد كان هدبك قنديلًا يضيء iiلنا
كأنه حينما يومي iiبطرفته
وهكذا أنت لا شيء يغيرني
أماه هل غضبت عيناك من iiغزلي
شردت وهو شرود الابن حن iiإلى
يا قدس .. كان سوار السور iiملعبنا
فأين يا قدس أهلونا .. iiوساحتنا
لكن جرحك لا يغفو النزيف به
فأنت فينا وفي أطفالنا iiأبدًا
فمن زرعت بهم حب الرسول iiوحب
أطفال أمسك مازالت iiسواعدهم
تنتفض أعينهم شوقًا iiلساحته
تميل حول شعاع الشمس iiأعظمهم
تشتد .. فهي على الإيمان iiثابتة
إن تسأل النصر عنهم فهو iiصاحبهم
يا قدس لا تعتبي إن طار بي iiقلمي
ماذا أرى وهمومي فيك تدفعني
من ذا يصدق أن الليل iiيكرهنا
ونحن كنا حماة الأرض ما iiرفعت
عقيدة هي ماضينا iiوحاضرنا
فما على حلم الماضي جحافلنا iiتنام
قولوا لمن زرعوا صحراءنا iiلهبًا
تعلقوا بحبال الكفر ظنهموا
لا .. والذي هزم الأحزاب iiثم
لا عزة لسوى الإسلام iiراغمة
فنحن والله أصحاب الجهاد iiوفي
وإن أطفالنا كالشهب iiثاقبة
يموت قبل وصول الموت ظالمنا
فأي أرض نرى فيها iiأصابعهم
ذي جولة وعلى التاريخ خاتمنا
أجدادنا شهداء الأمس iiتتبعهم
هذا المكبر والجرح الكبير iiلظى
ستلتقي حول نار النهر iiأذرعنا
حتى نرى راية الإيمان iiتجمعنا ... تومي إلي حياءً ثم iiتستتر
من أن تبوح وفي أجفانها iiالسهر
في صمتها .. وشموع الليل iiتحتضر
نشوان يحذف من همسي ويختصر
عيناي تسأل في سري iiوتنتظر
فيها فتغرقني .. أهدابها iiالسمر
في غورها فتلاقيني بها iiالدرر
وأصعد القمة الكبرى iiوأنحدر
من النعيم وطابت تلكم iiالسرر
من بعدها ساعة يحظى بها iiالعمر
درب اللقاء .. فكيف النور iiينحسر
سيل من الظل فوق النور iiينهمر
عما أراك به لا الدهر لا iiالعصر
هل تغفرين إذا ما جئت iiأعتذر
عهد الطفولة هو الطفل iiوالبشر..
وكان فيه يموت الخوف والحذر
غاب اللقاء .. فلا ركب ولا iiسفر
مازال حول ضفاف النهر iiينتظر
وهل يخالف قلب الغيمة iiالمطر
الأرض تحمله الآيات iiوالسور
تمتد نحو ذرى الأقصى وقد iiكبروا
وتبرق النار فيها كلما نظروا
وتستوي في صلاة الليل إن iiسهروا
تعتد .. فهي بسيف الله iiتعتمر
أو تسأل الموت عنهم فهو iiيأتزر
إلى خيال توالت حوله iiالصور
إلى الجنون .. وأين السمع iiوالبصر
وأن شمس ضحانا كلها iiحفر
يد علينا العصا إلا iiوننتصر
وساعد هو فينا الصارم iiالذكر
بل حاضر .. يصفو iiويعتكر
والنار من دمنا تغلي وتستعر
أن العزيز الذي بالكفر iiينتصر
تلاها الروم .. والفرس .. والإفرنج والتتر
أنوف من بدلوا عهدًا ومن iiغدروا
ظهورنا تلتقي الآساد iiوالنمر
وملء أصلابنا جيش iiومدخر
رعبًا ويسقط منه السمع iiوالبصر
تشوى على الجمر والمخزية iiالحمر
يراه من أقبلوا منهم ومن iiدبروا
أحفادهم .. أفينجو الكافر iiالبطر
يقول هذا دم الأحفاد يا iiعمر
وسوف يقفز من أقدارنا iiالقدر
وينطق الشجر المأسور والحجر