فهرس الكتاب

الصفحة 8121 من 27345

شعر: داود معلا

عيناك مالي أناديها .. iiفتعتذر

حيرانة أم بقايا الصمت iiتمنعها

أشكو إليها فتغضي وهي iiصارخة

قد همت فيها فتلاقيت الهوى iiعجلًا

قولي لهدبك أن يرقى .. فما iiلبثت

عيناك يا قدس شيء ثم iiيجتذبني

هات اعطني ساعة أنسل من iiظمئي

أغوص فيها إلى الدنيا iiفأجمعها

يا زهرة الشرق في أعطافها سرر

ردي إلي حكاياتي فلا بقيت ii..

.. قد كان هدبك قنديلًا يضيء iiلنا

كأنه حينما يومي iiبطرفته

وهكذا أنت لا شيء يغيرني

أماه هل غضبت عيناك من iiغزلي

شردت وهو شرود الابن حن iiإلى

يا قدس .. كان سوار السور iiملعبنا

فأين يا قدس أهلونا .. iiوساحتنا

لكن جرحك لا يغفو النزيف به

فأنت فينا وفي أطفالنا iiأبدًا

فمن زرعت بهم حب الرسول iiوحب

أطفال أمسك مازالت iiسواعدهم

تنتفض أعينهم شوقًا iiلساحته

تميل حول شعاع الشمس iiأعظمهم

تشتد .. فهي على الإيمان iiثابتة

إن تسأل النصر عنهم فهو iiصاحبهم

يا قدس لا تعتبي إن طار بي iiقلمي

ماذا أرى وهمومي فيك تدفعني

من ذا يصدق أن الليل iiيكرهنا

ونحن كنا حماة الأرض ما iiرفعت

عقيدة هي ماضينا iiوحاضرنا

فما على حلم الماضي جحافلنا iiتنام

قولوا لمن زرعوا صحراءنا iiلهبًا

تعلقوا بحبال الكفر ظنهموا

لا .. والذي هزم الأحزاب iiثم

لا عزة لسوى الإسلام iiراغمة

فنحن والله أصحاب الجهاد iiوفي

وإن أطفالنا كالشهب iiثاقبة

يموت قبل وصول الموت ظالمنا

فأي أرض نرى فيها iiأصابعهم

ذي جولة وعلى التاريخ خاتمنا

أجدادنا شهداء الأمس iiتتبعهم

هذا المكبر والجرح الكبير iiلظى

ستلتقي حول نار النهر iiأذرعنا

حتى نرى راية الإيمان iiتجمعنا ... تومي إلي حياءً ثم iiتستتر

من أن تبوح وفي أجفانها iiالسهر

في صمتها .. وشموع الليل iiتحتضر

نشوان يحذف من همسي ويختصر

عيناي تسأل في سري iiوتنتظر

فيها فتغرقني .. أهدابها iiالسمر

في غورها فتلاقيني بها iiالدرر

وأصعد القمة الكبرى iiوأنحدر

من النعيم وطابت تلكم iiالسرر

من بعدها ساعة يحظى بها iiالعمر

درب اللقاء .. فكيف النور iiينحسر

سيل من الظل فوق النور iiينهمر

عما أراك به لا الدهر لا iiالعصر

هل تغفرين إذا ما جئت iiأعتذر

عهد الطفولة هو الطفل iiوالبشر..

وكان فيه يموت الخوف والحذر

غاب اللقاء .. فلا ركب ولا iiسفر

مازال حول ضفاف النهر iiينتظر

وهل يخالف قلب الغيمة iiالمطر

الأرض تحمله الآيات iiوالسور

تمتد نحو ذرى الأقصى وقد iiكبروا

وتبرق النار فيها كلما نظروا

وتستوي في صلاة الليل إن iiسهروا

تعتد .. فهي بسيف الله iiتعتمر

أو تسأل الموت عنهم فهو iiيأتزر

إلى خيال توالت حوله iiالصور

إلى الجنون .. وأين السمع iiوالبصر

وأن شمس ضحانا كلها iiحفر

يد علينا العصا إلا iiوننتصر

وساعد هو فينا الصارم iiالذكر

بل حاضر .. يصفو iiويعتكر

والنار من دمنا تغلي وتستعر

أن العزيز الذي بالكفر iiينتصر

تلاها الروم .. والفرس .. والإفرنج والتتر

أنوف من بدلوا عهدًا ومن iiغدروا

ظهورنا تلتقي الآساد iiوالنمر

وملء أصلابنا جيش iiومدخر

رعبًا ويسقط منه السمع iiوالبصر

تشوى على الجمر والمخزية iiالحمر

يراه من أقبلوا منهم ومن iiدبروا

أحفادهم .. أفينجو الكافر iiالبطر

يقول هذا دم الأحفاد يا iiعمر

وسوف يقفز من أقدارنا iiالقدر

وينطق الشجر المأسور والحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت