إنا كفيناك المستهزئين
دفاعآ عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وسرد بعضآ من سيرته قصيدة أعجبتني أحببت نقلها إليكم للفائدة وهي لشاعر سوري لايحب ذكر إسمه لتبقى هذه القصيدة خا لصة لوجه الله تعالى
تَبَّتْ يداهمْ بكرةً وأصيلا وخَلَدَتَ في حِقَبِ الزمانِ رسولا
وبقى على الأيامِ ذِكْرُكَ طيِّبًا ومُجَوَّدًا ... ومُرتَّلًًا ترتيلا
وتعطَّرتْ كلُّ الدُّنا بالمصطفى فالياسمينُ بفيهِ كانَ حقولا
وتَتَوَّجَ الشُّرفاءُ نعلَ محمدٍ فَغَدتْ نعالُ حبيبِنا إكليلا
وقفَ الرجالُ أمامَ هيبةِ أحمدٍ وتحدّثَ النبلاءُ عنهُ طويلا
والمجدُ أطرقَ للنّبيِّ خيولَه المجدُ كانَ مبادئًا وخيولا
وتفاخَرَ التّاريخُ دونَ دَلالةٍ ما احتاجَ فخرٌ بالنبيِّ دليلا
وتسابقّ العظماءُ في أعتابهِ وتناوبوا أقدامَهُ تقبيلا
عرفوا فضائلَه وكانَ إمامَهم وكذاكَ يعرفُ فاضلٌ مفضولا
يا سيِّدَ الأخلاقِ كنتَ مثالَها لم يأتِ بعدكَ في الخلالِ مثيلا
الحِلمُ ، والصّبرُ الجميلُ ، ورأفةٌ والعفوُ ، كانَ سلاحَك المسلولا
ولكمْ يكونُ العفوُ سيْفًا باتِرًا ولكمْ يكونُ جميلُهُ ... تكبيلا
يا سيِّدَ الأخلاقِ تبني صرْحَهَا وتُشيِّدُ منها أَنْفُسًا وَعُقُولا
أنْقَذْتَ من موتِ الجّهالةِ أُمَّةً وَبَعَثْتًها ... فَتَضَوَّأتْ قِنديلا
وأنارتِ الدّنيا قُرونًا عِدَّةً كانَ التَّسَامُحُ إِرْثَها المَنْقولا
عاشَ اليهودُ مع النَّصارى بيننا وَلَدًا وأحفادًا وكنتَ كفيلا
هذي حضارةُ أحمدٍ فَتَحدَّثِي ( يا إيلياءُ ) وَأَطْنِبِي تفصيلا
قدْ ينطِقُ الحجرُ الأصَمُّ مُكَبِّرًا ولقد يكونُ سًكوتًهً تهليلا
غَنَّتْ ( نواعيرٌ ) بعدْلِ محمدٍ وكذا ( الفراتُ ) شَدَا فَأَسْمَعَ ( نيلا )
ولَرُبَّما كانتْ كنائسُ شرْقِنا عند ( التَّعايُشِ ) شاهدًا ودليلا
ولَرُبَّما وَجَدَ اليهودُ بديننا لما ( استغاثوا ) ملجأً مأمولا
ضَمِنَ المُشَرِّعُ للجميعِ حقوقَهمْ فتَنَزَّلّتْ آياتُهُ تنزيلا
الحقُّ ، والعَدْل العظيمُ ، ورحمةً مَثَّلْنَ أمَّةَ أحمدٍ تمثيلا
فاسألْ عنِ ( القِبْطِيِّ ) يأخُذُ ثَأْرَهُ من ( عمروِ بن العاصِ ) تلقَ ذُهولا
( عُمَرٌ ) يُؤَرِّخُ للحقوقِ مَقُولةً"المَرءُ يولدُ مُكَرَّمًا ونبيلا"
واقرأْ ( أبا بكرٍ ) يُوَصِّي جُنْدَهً لترى ( جُنَيفًا ) في العهودِ ضئِيلا
وترى المواثيقَ الدّقيقةَ وَضَّحَتْ بالعَدْلِ ما لا يَقْبَلُ التَّأويلا
واسْلُكْ قوانينَ الحقوقِ فأحمدٌ جعلَ التَّساويَ في الحقوقِ سبيلا
ساوى فلا عِرْقٌ هناك مُفَضَّلٌ الحقُّ كانَ الفضلَ والتَّفْضيلا
لو أنَّ ( فاطمةً ) وحاشا طُهْرَها سَرَقَتْ لكانَ جزاؤُها التَّنْكيلا
أو أنَّ فاطمةَ البتولَِ تجاوَزَتْ ما كانَ يَشْفَعُ ... أنْ تكونَ ... بَتُولا
شرْعُ هو النَّسَبُ الأصيلُ فهل ترى بَعْدَ العدالةِ في الحقوقِ أصولا
لا أبيضٌ ، لا أسودٌ ، لا أصفرٌ فالعُنْصُرِيَّةُ أُلْغِيَتْ ... تَشْكيلا
فَخْرُ القبائِلِ بالمحارِمِ أُسْقِطَتْ أَرْكانُهُ ، والحقُّ صَارَ ... قبيلا
( الأَعْجَمِيُّ ) بِرَغْمِ عُجْمَتِهِ ارتقى بيتَ النُّبُوَّةِ ... دَوْحَةً ... وَخَمِيلا
( والهاشِمِيُّ ) بِرَغْمِ نِسْبَتِهِ انتفى وغدا على استِكْبارِهِ ... مَخْذُولا
هذا هو العدلُ الّذي ملأَ النُّفوسَ شبابَها ، في عُنْفِها ، وكُهُولا
قدْ بُورِكَ العدْلُ العظيمُ فكم بَنَى مجْدًا وخَلَّدَ في القرونِ عُدولا
شورى حُكُومَةُ أحمدٍ ونظامُهُ كانَ الحوارُ ضمانَها المكْفُولا
وَقَفَتْ ، تجادلُ أحمدًا في زوجها إحدى النِّسا ، فَلَقَتْ لديهِ قَبُولا
واستنكَفَتْ أخرى أمامَ خليفةٍ حتى يُقَدِّمَ ... واضِحًا تعليلا
البَرْلمانُ ، ونحنُ كنَّا أصلَهُ والرَّأيُ حُرٌّ عندنا إنْ قيلا
ما صُودِرَ التَّفْكيرُ بلْ فُتِحَتْ لهُ كلُّ المنابرِ للنِّقاشِ طويلا
دينٌ على العَقْلِ السَّليمِ أَساسُهُ فترى جميعَ بِنائِهِ ... معقُولا
( وَسَطِيَّةٌ ) فيها اعتدالٌ مُحْكَمٌ قُُتِلَ ( التَّشَدُّدُ ) منْهَجًا مزْدولا
ولكمْ تدومُ على التَّوَسُّطِ فِكْرَةً تتناقّلُ الأجيالَ جيلًا ... جيلا
ولكمْ يموتُ مع التَّشَدُّدِ أهلُهُ وُلِدَ التَّشَدُّدُ ... قاتلًا ... مقتُولا
حُرِّيَةُ الأديانِ ، قالَ محمدٌ توراةَ موسى كانَ أَمْ إنجيلا
لا يُكْرَهُ الإنسان فهو مخَيَّرٌ ما كانَ إكراهٌ هنا ... مقبولا
"في ذمّتي أهلُ الكتابِ فلا أذىً"قد كانَ عهدًا في الرِّقاب ثقيلا
ذِمَمُ النّبيِّ أمانة ٌ قدْسيَّةٌ قَدْ بَجَّلَتْها أمّتي تبجيلا
لكنّني ماذا أقول ولا أرى إلا ضلالًا ذاعَ أو تضليلا
وَتَأَلَّبت ضِدَّ النّبيِّ محافلٌ وتحالفوا بَلْ أعلنوا التّدويلا
زّعّموا بأنَّا أمَّةٌ هَمَجِيَّةٌ بَلْ زَوَّدوا تاريخَنا تهويلا