فهرس الكتاب

الصفحة 17325 من 27345

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم- للشيخ بن باز رحمه الله

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه ، أما بعد:

فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أردت تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة ، ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به صلى الله عليه وسلم في ذلك ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) "رواه البخاري". وإلى القارئ بيان ذلك

1-يسبغ الوضوء:وهو أن يتوضأ كما أمره الله ، عملًا بقوله سبحانه وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) "المائدة ، الآية: 6"وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تقبل صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول ) "رواه مسلم في صحيحه". وقوله صلى الله عليه وسلم ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ) .

2-يتوجه المصلى إلى القبلة - هي الكعبة - أينما كان بجميع بدنه ، قاصدًا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أو نافلة ، ولا ينطق بلسانه بالنية ، لأن النطق باللسان غير مشروع ، لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينطق بالنية ولا أصحابه رضي الله عنهم .

• ويسن أن يجعل له سترة يصلي إليها إن كان إمامًا أو منفردًا ، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك

• واستقبال القبلة شرط في الصلاة إلا في مسائل مستثناة معلومة موضحة في كتب أهل العلم .

3-يكبر تكبيرة الإحرام فيقول: ( الله أكبر ) ناظرًا ببصره إلى محل سجوده .

4-يرفع يديه عند التكبير إلى حذو منكبيه ، أو إلى حيال أذنيه .

5-يضع يديه على صدره ، اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد ، لثبوت ذلك من حديث وائل بن حجر وقبيصة بن هلب الطائي عن أبيه رضي الله عنه .

6-يسن أن يقرأ دعاء الاستفتاح وهو:"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس . اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد"متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم .

• وإن شاء قال بدلًا من ذلك:"سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك"لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن أتى بغيرهما من الاستفتاحات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس ، والأفضل أن يفعل هذا تارة وهذا تارة ، لأن ذلك أكمل في الاتباع . ثم يقول:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ويقرأ سورة الفاتحة لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ."

• ويقول بعدها: آمين"جهرًا في الصلاة الجهرية وسرًا في الصلاة السرية ، ثم يقرأ ما تيسر من القرآن ، والأفضل أن تكون القراءة في الظهر والعصر والعشاء من أوساط المفصل ، وفي الفجر من طواله أو أوساطه - أعني في المغرب - كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويشرع أن تكون العصر أخف من الظهر ."

7-يركع مكبرًا رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه ، جاعلًا رأسه حيال ظهره ، واضعًا يديه على ركبتيه ، مفرقًا أصابعه ، ويطمئن في ركوعه ويقول:"سبحان ربي العظيم". والأفضل أن يكررها ثلاثًا أو أكثر ، ويستحب أن يقول مع ذلك"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي".

8-يرفع رأسه من الركوع ، رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه قائلًا:"سمع الله لمن حمده". إن كان إمامًا أو منفردًا ، ويقول حال قيامه:"ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ، ملء السموات وملء الأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد".

• وإن زاد بعد ذلك:"أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، اللهم لامانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". فهو حسن ، لأن ذلك قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث الصحيحة .

• أما إن كان مأمومًا فإنه يقول عند الرفع:"ربنا ولك الحمد"إلى آخر ما تقدم . ويستحب أن يضع كل منهم يديه على صدره ، كما فعل في قيامه قبل الركوع ، لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث وائل بن حجر ، وسهل ابن سعد رضي الله عنهما .

9-يسجد مكبرًا واضعًا ركبتيه قبل يديه إذا تيسر ذلك ، فإن شق عليه قدم يديه قبل ركبتيه ، مستقبلًا بأصابع رجليه ويديه القبلة ، ضامًا أصابع يديه . ويكون على أعضائه السبعة ، الجبهة مع الأنف ، واليدين والركبتين ، وبطون أصابع الرجلين ، ويقول:"سبحان ربي الأعلى"ويكرر ذلك ثلاثًا أو أكثر .

• ويستحب أن يقول مع ذلك:"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك .. اللهم اغفر لي". ويكثر من الدعاء ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( فأما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء ، فقمن أن يستجاب لكم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت