فهرس الكتاب

الصفحة 17326 من 27345

• وقوله صلى الله عليه وسلم: ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا من الدعاء ) "رواهما مسلم في صحيحه". ويسأل ربه له ولغيره من المسلمين من خيري الدنيا والآخرة ، سواء كانت الصلاة فرضًا أو نفلًا ، ويجافي عضديه عن جنبيه ، وبطنه عن فخذيه ، وفخذيه عن ساقيه ، ويرفع ذراعيه عن الأرض ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( اعتدلوا في السجود ، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ) "متفق عليه".

10-يرفع رأسه مكبرًا ، ويفرش قدمه اليسرى ويجلس عليها ، وينصب رجله اليمنى ، ويضع يديه على فخذيه وركبتيه ، ويقول:"رب اغفر لي ، رب اغفر لي ، رب اغفر لي ، اللهم اغفر لي ، وارحمني ، واهدني ، وارزقني ، وعافني ، واجبرني". ويطمئن في هذا الجلوس حتى يرجع كل فقار إلى مكانه كاعتداله بعد الركوع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل اعتداله بعد الركوع وبين السجدتين .

11-يسجد السجدة الثانية مكبرًا ، ويفعل فيها كما فعل في السجدة الأولى .

12-يرفع رأسه مكبرًا ، ويجلس جلسة خفيفة مثل جلوسه بين السجدتين ، وتسمى جلسة الاستراحة ، وهي مستحبة في أصح قولي العلماء ، وإن تركها فلا حرج ، وليس فيها ذكر ولا دعاء ، ثم ينهض قائمًا إلى الركعة الثانية معتمدًا على ركبتيه إن تيسر ذلك ، وإن شق عليه اعتمد على الأرض بيديه ، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر له من القرآن بعد الفاتحة . كما سبق في الركعة الأولى .

ولا يجوز للمأموم مسابقة إمامه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حذر أمته من ذلك ، وتكره موافقته للإمام ، والسنة له أن تكون أفعاله بعد إمامه من دون تراخ ، وبعد انقطاع صوته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ، فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ) "الحديث متفق عليه".

13-إذا كانت الصلاة ثنائية - أي ركعتين - كصلاة الفجر والجمعة والعيد ، جلس بعد رفعه من السجدة الثانية ناصبًا رجله اليمنى ، مفترشًا رجله اليسرى ، واضعًا يده اليمنى على فخذه اليمنى قابضًا أصابعه كلها إلا السبابة فيشير بها إلى التوحيد عند ذكر الله سبحانه وعند الدعاء ، وإن قبض الخنصر والبنصر من يده ، وحلق إبهامها مع الوسطى ، وأشار بالسبابة فحسن ، لثبوت الصفتين عن النبي صلى الله عليه وسلم . والأفضل أن يفعل هذا تارة ، وهذا تارة ، ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وركبته ، ثم يقرأ التشهد في هذا الجلوس وهو:"التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، واشهد أن محمدًا عبده ورسوله". ثم يقول اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد"."

• ويستعيذ بالله من أربع فيقول:"اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال".

• ثم يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ، وإذا دعا لوالديه أو غيرهما من المسلمين فال بأس ، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود لما علمه التشهد:"ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو"وفي لفظ آخر:"ثم ليتخير من المسألة ما شاء"وهذا يعم جميع ما ينفع العبد في الدنيا والآخرة ، ثم يسلم على يمينه وشماله قائلًا:"السلام عليكم ورحمة الله .. السلام عليكم ورحمة الله".

14-إن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب ، أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء ، فإنه يقرأ التشهد المذكور آنفًا مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ينهض قائمًا معتمدًا على ركبتيه ، رافعًا يديه إلى حذو منكبيه ، قائلًا"الله أكبر"ويضعهما - أي يديه - على صدره كما تقدم ، ويقرأ الفاتحة فقط .

• وإن قرأ في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة على الفاتحة في بعض الأحيان فلا بأس ، لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد رضي الله عنه ، وإن ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأول فلا بأس ، لأنه مستحب وليس بواجب في التشهد الأول ، ثم يتشهد بعد الثالثة من المغرب ، وبعد الرابعة من الظهر والعصر والعشاء يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويتعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، وفتنة المسيح الدجال . ويكثر من الدعاء ، ومن الدعاء المشروع في هذا الموضع وغيره:"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار"كما تقدم ذلك في الصلاة الثنائية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت