فهرس الكتاب

الصفحة 2439 من 27345

أخي الحبيب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه رسالة من أخ ناصح لك مشفق عليك يتمنى لك الفلاح في الدنيا والآخرة ويحب لك الخير أينما كنت

أخي:

قال الله تعالى: { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (الذريات:55) } وقال تعالى {سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (الأعلى:10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (الأعلى:11) } ومن لا تنفعه الذكرى فهو من الذين قال الله في حقهم {وإذا ذكروا لا يذكرون} أيها المسلمون اعلموا أن من أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة قال تعالى { والذين هم على صلواتهم يحافظون ، أولئك هم الوارثون ، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون } وقال تعالى: { والذين هم على صلاتهم يحافظون ، أولئك في جنات مكرمون } وقال تعالى { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ، إلاّ من تاب وآمن وعمل صالحًا} قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية ولكن معنى أضاعوها أخروها عن أوقاتها ، وقال تعالى: {فويل للمصلين ، الذين هم عن صلاتهم ساهون} أي غافلون عنها متهاونون بها حتى يفوت وقتها، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون } قال المفسرون المراد بذكر الله في هذه الآية الصلوات الخمس ، وقال تعالى: { إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ) وقال صلى الله عليه وسلم ( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ) .

وقصة ابن أم مكتوم الأعمى وعدم ترخيص النبيّ له بالصلاة في بيته لأنه يسمع الأذان ، وصلاة الخوف كل ذلك يدل على وجوب الصلاة مع الجماعة وأن المتخلف عنها بلا عذر فاسق ساقط العدالة لا تقبل شهادته ، وأما من ترك الصلاة أو بعضها فهو كافر ، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ) وقال عمر: (لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة) إنما موضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر ) وقال الله تعالى: مخبرًا عن أصحاب النار {ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين ، ولم نك نطعم المسكين ، وكنا نخوض مع الخائضين، وكنا نكذب بيوم الدين ، حتى أتانا اليقين ، فما تنفعهم شفاعة الشافعين} ومما يجب التنبه له أمور:

الأول منها ما ابتلي به بعض الأئمة من التخفيف في الصلاة وعدم الطمأنينة فيها ، وقد ورد في الحديث: ( من أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم ، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم ) وفي رواية: (من أم قومًا فليتق الله وليعلم أنه ضامن مسئول ، فإن أحسن كان له من الأجر مثل أجر من صلى خلفه ، وإن أساء فعليه وزره ووزرهم ) فليتق الله من أم قومًا وليحسن الصلاة طلبًا لبراءة ذمته والحصول على الأجر العظيم .

الثاني: ما ابتلي به أكثر المأمومين من مسابقة الإمام في الصلاة وهذا من كيد الشيطان لإبطال عمل الإنسان ، وقد ورد في الحديث: (أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أو يسجد قبله أن يجعل الله رأسه رأس حمار ، أو صورته صورة حمار ) وفي الرواية الأخرى ( الذي يخفض رأسه قبل الإمام إنما ناصيته بيد الشيطان ) ومن كيد الشيطان ومكره الالتفات في الصلاة ، ورفع البصر فيها، إلى السماء وقد ورد في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الالتفات في الصلاة ، فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وفي صحيح مسلم لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم ) وفي رواية أخرى: (أو لتخطفن أبصارهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت