فتدبروا يا أولي الألباب !!
"يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وأزكى صلوات الله وتسليماته على من بعثه الله رحمة للعالمين وحجة على الناس أجمعين سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا محمد وعلى أهله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بسُنته إلى يوم الدين،"
أما بعد فقد جرت عاداتنا في هذا البرنامج أن نتحدث عن أعلام العلماء من المسلمين حينما ينتقلون من هذه الدنيا إلى الدار الآخرة ونحن اليوم على غير هذه العادة نتحدث عن عَلم ولكن ليس من أعلام المسلمين ولكنه عَلم أعلام المسيحية وهو الحَبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية وأعظم رجل يُشار إليه بالبنان في الديانة المسيحية.
لقد توفي بالأمس وتناقلت الدنيا خبر هذه الوفاة ومن حقنا أو من واجبنا أن نقدم العزاء إلى الأمة المسيحية وإلى أحبار المسيحية في الفاتيكان وغير الفاتيكان من أنحاء العالم وبعضهم أصدقاء لنا، لاقيناهم في أكثر من مؤتمر وأكثر من ندوة وأكثر من حوار، نقدم لهؤلاء العزاء في وفاة هذا الحَبر الأعظم الذي يختاره المسيحيون عادة اختيارا حرا، نحن المسلمين نحلم بمثل هذا أن يستطيع علماء الأمة أن يختاروا يعني شيخهم الأكبر أو إمامهم الأكبر اختيارا حرا وليس بتعيين من دولة من الدول أو حكومة من الحكومات، نقدم عزاءنا في هذا البابا الذي كان له مواقف تذكر وتشكر له، ربما يعني بعض المسلمين يقول أنه لم يعتذر عن الحروب الصليبية وما جرى فيها من مآسي للمسلمين كما اعتذر لليهود وبعضهم يأخذ عليه بعض أشياء ولكن مواقف الرجل العامة وإخلاصه في نشر دينه ونشاطه حتى رغم شيخوخته وكبر سنه، فقد طاف العالم كله وزار بلاد ومنها بلاد المسلمين نفسها، فكان مخلصا لدينه وناشطا من أعظم النشطاء في نشر دعوته والإيمان برسالته وكان له مواقف سياسية يعني تُسجل له في حسناته مثل موقفه ضد الحروب بصفة عامة.
فكان الرجل رجل سلام وداعية سلام ووقف ضد الحرب على العراق ووقف أيضا ضد إقامة الجدار العازل في الأرض الفلسطينية وأدان اليهود في ذلك وله مواقف مثل هذه يعني تُذكر فتشكر.. لا نستطيع إلا أن ندعو الله تعالى أن يرحمه ويثيبه بقدر ما قدَّم من خير للإنسانية وما خلف من عمل صالح أو أثر طيب ونقدم عزاءنا للمسيحيين في أنحاء العالم ولأصدقائنا في روما وأصدقائنا في جمعية سانت تيديو في روما ونسأل الله أن يعوِّض الأمة المسيحية فيه خيرا.""
النص نقلا عن موقع الجزيرة نت.http://www.qaradawi.net/site/topics/article.aspx?cu_no=2&item_no=3970&version=1&template_id=105&parent_id=16
إنا لله وإنا اليه راجعون في مثل هؤلاء العلماء."وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا"الفرقان.
المشرف العام على الموقع
أنا لن أصلي من أجل البابا
رغم مضي الوقت على هذا الموضوع ، و تورية البابا يوحنا بولس الثاني التراب .. وجدت لزاما علي التعليق على هذا الحدث .. و ألا يمر دون توقيع !
انشغل العالم أجمع الأسبوع الماضي بوفاة بابا الفاتيكان و الزعيم الروحي للكاثوليك في العالم ، و نقلت وسائل الإعلام جمعاء أخبار مرض الموت و الصلاة من أجل البابا ثم إعلان وفاته و إلقاء النظرة الأخيرة عليه و مراسم الدفن و العزاء و محاضر الصلاة الجماعية سواءا في ساحة القديس بطرس أو في بقية أنحاء العالم ، و أخيرا توافد الحشود و ممثلي الدول إلى الفاتيكان لحضور جنازة كارلو فويتيوا البابا رقم 264 في تاريخ البابوية النصرانية، و كان لهذا الحدث معنا وقفات عديدة ..
أولها: من هو البابا ؟ إنه ذاك النصراني البولندي الجنسية و الذي تولى بشكل مريب أمر البابوية بعد (تسميم) البابا يوحنا بولس الأول بعيد توليه المنصب بشهر تقريبا ، و هو أول بابا يتولى هذا الأمر من خارج إيطاليا منذ ما يقرب 455 سنة ، و لم يكن وقتها حتى كاردينالا لأنه لم يبلغ الستين من العمر ! فثارت علامات استفهام كثيرة على سبب اختياره و توليه !