الكاتب: القسم العلمي
براكين ثائرة في الصدور .. دموع كالحمم تحرق الوجنات .. ومرارة غصّت بها الحلوق .. وبسمة اختفت وتلاشت .. بل توارت خجلًا .. فلم يعد لها مكان .. وإن ارتسمت على الشفاه .. فهي بسمة مزيفه .. لاتدل على مكنون النفس .. فكيف يهنأ موجوع ؟؟ وكيف يسلوا مفجوع ؟؟ وكيف لعين جريح ان تعرف معنى الهجوع ؟؟ أينما نظرت لاترى إلا جراحًا نازفه ..اشلاء متناثرة.. براءة طفوله مغتاله .. كرامة شيوخ مذلّه .. و اعراض حرائر منتهكه ..
شربتي يا أمتى كأسًا من الذلِّ والهوان .. تجرعتي من كؤوس المرارة أصنافًا وألوان .. فنصرناك بمظاهرات مشت .. واعلام احرقت .. وهتافات علت .. ومالبثت تلك الجموع أن تفرقت .. و ذلك الهتاف أن خفت ..
آلمني وأحرق وجداني .. وزلل فكري وكل كياني .. سؤالك من الجاني ؟؟ من بالذلّ رماني ؟؟ قلي بربك مادهاني ؟؟
أي بني ..
تربص بي الأعداء منذ بزوغ فجري .. وحشدت الحشود لوئدي.. فلم يفتّ ذلك في عضدي .. ولم يضعف من مكانتي وقدري ..
نصرني الله وأعزني بأبناء مولاهم الله .. وإمامهم محمد .. وبيتهم المسجد .. ومذكرتهم القرآن .. وزادهم التقوى .. ولباسهم الزهد .. ومركبهم اليقين .. وطريقهم الهدى ..
قل لي بربك أين هم ؟؟
أواه يا أمتي .. لم أكن لأتخيل يومًا بأنني على مجدك قد جنيت .. وعلى أملك قد قضيت .. لم أكن لأصدق يومًا أنني كنت سببًا في ذلّك وهوانك .. لم أكن لأفكر يومًا بأنني بطعنة في القلب قابلت احسانك .. قضيت حياتي كلها في الإسقاطات .. وكالببغاء أردد الشعارات .. رميت القادة العرب بتهمة التخاذل .. ونسيت انني أول من تخاذل .. اطلقت الصفر على الألف مليون .. ونسيت بأنني أول أصفارها ..
نعم أصبحت صفرًا عندما تناسيت بأنني جزءًا منك إن صلحت رفعت من قدرك .. وإن فسدت كنت عددًا زائدًا عليك .. لا يغير الله مابقوم حتى يغيروا بأنفسهم .. ولا يعز من ابتغى العزة بغير الله .. وعدنا الله بالنصر إن نحن نصرناه .. وكيف ينصره من عصاه ؟؟ وبعد عن هداه .. واتخذ الهه هواه .. ينبغي أن نعترف صراحة بأننا السبب في ذلك وهوانك .. ينبغي لنا أن نبدأ من اليوم بترميم بناء ك .. ينبغي لنا أن نعي بأننا في بناءك لبنات .. فلنغير من انفسنا لنزيد بناءك قوة وثبات .. حتى تعود لك عزتك .. وتعودي لسابق مجدك ورفعتك ..
فهيّا أخي .. وهيّا أخيتي ..
لنصنع فجرًا جديدًا لمجد أمتنا ..
ونسأل الله العون لنا في مسيرتنا ..
وليكن شعارنا
"إصلاح النفس أولًا"
وليكن شعارنا
"حتى لا تكون كلا"
وليكن شعارنا
"حتى لاتكون صفرًا"
وليكن شعارنا
"فلتكن الرجل الألف"
"ولتكوني المرأة الألف"