فهرس الكتاب

الصفحة 15237 من 27345

د. عبد الرحمن صالح العشماوي*

قال تعالى: ( ٍِذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) الأنعام (102) .

( قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) الرعد (16)

( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) الزمر (62)

( ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) غافر (62)

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) فاطر (3)

( هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى ) الحشر (24)

معنى الخلق في آيات القرآن الكريم (إيجاد الشيء من العدم) ، وهذا عملٌ لا يقدر عليه إلا الله عز وجل، ومن هنا كان الخلق معجزةً كبرى تستحق أن يُذكَّر الناس بها دائمًا.

إن الذي يخلق كل شيء، (يوجده من العدم) ، على غير مثال سابق، ويبدع في خلقه حتى لا نرى فيه عوجًا ولا نقصًا، ويحيطه برعايته وعنايته، ويحفظه من الخلل والاضطراب، إنه جديرٌ بأن يُفرد بالعبادة وحده لا شريك له ولا ند ولا نظير.

إن الخلق معجزة عظيمة لو تأملها الكافر والملحد والغافل لما تردد عن صرف العبادة لله وحده دون سواه.الخلق بمعنى الإيجاد من العدم معجزة في حد ذاته، وخلقُ شيء واحد بهذه الصورة - صغيرًا كان أم كبيرًا - معجزة قائمة بذاتها تستحق التأمُّل، وتدعو العاقل إلى التصديق والتسليم.

فكيف بخلق كل شيء صغيرًا كان أم كبيرًا؟ (قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار) .

إن الخلق بهذا المعنى الشامل هو المعجزة الإلهية التي لا تُجارى ولا تُبارى، فلماذا يغفل الغافلون ؟ ولماذا يُلحدُ الملحدون ؟!

إن القرآن الكريم يذكر الناس بهذه المعجزة مرّات عديدة، ويرشدهم إلى التأمُل فيها، والوقوف أمامها، ليؤمن الكافر، ويصدق المكذّب، ويستيقن المتشكك، ويزداد الذين آمنوا إيمانًا.

( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ ) الروم (22)

( لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) غافر (57)

( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ ) السجدة (7)

( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ ) الصافات (11)

( إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) الأعراف (54)

تكرار يذكر بمعجزة الخلق، لأنها معجزة عظمى يشعر بقيمتها أصحاب العقول الراجحة، والقلوب الحية، والأذهان الواعية، ولأن التذكير بها يعيد الفاضل من الناس إلى وعيه، والضال الى رشده، والمكابر إلى حقيقته، والمنحرف إلى الطريق المستقيم.

فهل نكون من المتذكرين؟

إشارة:

سبحان ربك رب العزة عما يصفون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت