المجيب ... أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا
التصنيف ...
التاريخ ... 17/3/1423
السؤال
في كل صلاة جمعة نستأجر قاعة المؤتمرات والاحتفالات العائدة لبلدية المنطقة التي نسكن فيها ساعة واحدة كل أسبوع، من أجل إقامة خطبة وصلاة الجمعة، فما حكم الشرع في ذلك، وهل نصلي تحية المسجد عند دخولنا لهذه القاعة؟ علمًا أن البلدية تقوم بتأجير هذا المكان لكل من يريد استئجاره لإقامة حفلات الفجور من الرقص وشرب الخمور وكل ما يغضب الله من المعاصي.
الجواب
ما دمتم في مثل هذا البلد (أستراليا) ولا تجدون مكانًا مناسبًا لإقامة صلاة الجمعة فلا بأس باستئجاركم صالة احتفالات البلدية بالمنطقة، ولو كانت تستخدم من غيركم لحفلات تمارس فيها المعاصي والمحرمات.
وفعلكم هذا تؤجرون عليه -إن شاء الله- لإقامة شعيرة من شعائر الإسلام في بلاد الكفر وفعلكم هذا داخل في معنى قوله -تعالى-:"فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن:16] ، وهذه القاعة عند استئجاركم لها لا تسمى مسجدًا وإنما هي مصلى مؤقت، والمصلى لا يأخذ أحكام المسجد في الجملة، فلا تؤدى تحية المسجد عند الدخول لكونها غير مسجد، وإنما تصلى ركعتان أو أكثر لا بنيّة تحية المسجد وإنما سنة مطلقة؛ لحديث:"بين كل أذانين صلاة"البخاري (624) ومسلم (838) ، أي ما بين الأذان والإقامة، كما تؤدى فيه أربع ركعات بعد صلاة الجمعة لأنها سنة تابعة للصلاة لا للمسجد، كما تؤدى سائر الطاعات من قراءة القرآن وتعليمه والصدقة.. إلخ، وفق الله الجميع إلى كل خير.