فهرس الكتاب

الصفحة 22974 من 27345

الشيخ الأمين الحاج محمد أحمد السؤال

هل يجوز للمسلم أن يخالف أبويه في مسألة اختيار الزوجة التي يراها من أنسب ما يكون (تتحلى بالصفات المطلوبة شرعًا وعرفًا) مع العلم أنّ المعارضة لأسباب لا تقدح في تدينها بل مجرد عدم رغبة؟

الإجابة

لا يحق لأحد الوالدين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد, ولا أن يمنعه من زواج من يريد إلا إذا كان هناك سبب شرعي, ولكن يستحب للابن إرضاء والديه وإقناعهما بالحسنى, فإن أبيا أو أحدهما وتزوج من يريد فلا حرج عليه ولا يكون عاقًا بذلك. فكما لا يجوز لأبيه أن يجبره على أكل طعام لا يشتهيه, لا يجوز له أن يكرهه على عشرة من لا يريد, فإن أكل المكروه مرارة ساعة وعشرة المكروه مرارة أعوام طويلة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

أما إذا أمر الوالدان أو أحدهما الولدَ بطلاق زوجه فلا يطلّق إلا إذا كان هناك سبب شرعي كذلك. إلا إن كان أبوه مثل عمر بن الخطاب أو بشر الحافي كما قال الإمام أحمد لمن استفتاه في ذلك. قال سند سأل رجل أبا عبد الله, فقال إنّ أبي أمرني أن أطلق امرأتي؟ قال: لا تطلقها. قال: أليس عمر أمر ابنه عبد الله أن يطلق امرأته؟ قال: حتى يكون أبوك مثل عمر رضي الله عنه ـ يعني في تحري الحق والعدل وعدم اتباع الهوى. وفي رواية حتى يكون أبوك مثل بشر الحافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت