فهرس الكتاب

الصفحة 26474 من 27345

عصام يوسف بدري*

بموجب وعد بلفور المشئوم أقام اليهود دولتهم في فلسطين عطاء من لا يملك لمن لا يستحق فاجتمع (مثلث الشؤم) على ثرى فلسطين الطاهرة ( الوعد والواعد والموعود) فتداعى شذاذ الأفاق من كل حدب وصوب وتدافعوا نحو فلسطين لتظل هى بعد ذلك القضية الأسلامية المحورية الأولى على جدول أعمال كل من بقى في قبلة شئ من ايمان.

وفى بلادنا وضع الأنجليز بذرة الفتنة ورعوها حق رعايتها عبر سياستهم وتخطيطهم ومتابعتهم فاستنبتوا فيها مشكلة جنوب السودان حجاباً حاجزاً يحول دون انتشار الإسلام وامتداده جنوب القارة و جرحاً نازفاً لا يندمل تنكأه يد التآمر الخارجى كلما امتدت يدُ لإصلاح وبلسم لعلاج.

وهكذا حيثما التفت وأينما يممت وجدت الإستعمار الصليبى يجهد قائماً ويخطط جالساً ويسعى دائماً ويشخص ناظرا ويبحر مفكراً تدور عيناه يمنة ويسرة كمن به مس كيف السبيل لتحطيم الاسلام وأهله واستدامة صعفهم وخورهم يسوؤه أن تنهض أمتنا من كبوتها وأن تعود إلى رشدها بل يريدوننا أن تكون وإياهم سواءً نكفر كما كفروا... نرفع صليبهم كما رفعوا... ونتبع ملتهم كما انتهجوا ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) .

وهنا مربط الفرس وطبيعة الصراع وديمومته... الأمر ليس أمر حقوق إنسان ولا ديمقراطية ولاحرية ولايحزنون بل تغيير الملة وتبديل الوجهة وحقد دفين تفضحه زلات ألسنتهم وسيما وجوههم وصنائع أيديهم وخطوات مسيرهم.

وكما بالأمس البعيد سلموا فلسطين لليهود هاهم اليوم ينسحبون من حراسة أحد قادة المقامة الوطنية لتدخل القوات الإسرائيلية وتعتقل أحمد سعدات .. مكررين ذات السلوك أينما وجدت قوات دولية تغض الطرف في أحسن الحالات وتمد يد العون تآمراً كالعهد بها في سائر شأنها أمم متحدة علينا لن يؤثر فيها كثيراً استنكار ولن تزحزحها إدانة لتصرفاتها لكنها سترعوى فقط عندما تعامل معاملة المحتل سواء بسواء مهما كان العلم الذى تعمل تحته والزى الذى ترتديه والقبعة التى تغطى رأسها فإنه اختلاف شعار وتباين دثار لكنها شريك أصيل في الجريمة والمذبحة (ولو بنصف كلمة ) تمسح عارضيها استخفافاًً وتبتسم استهزاءاً تخدع المسلمين مرتين بل مرات .. ومرات.

دعونا نعيد فهم طبيعة الصراع ووضع القضية في مسارها الصحيح - كما وضعتها حركة حماس في فلسطين- صراع عقيدة واعتراك حق وباطل واعتلاج هداية وضلال.

ودعونا ننظر في أنفسنا نصحح مسارنا ونطهر ثيابنا وننظف سرائرنا فاذا بها أفضل من علانيتنا واذا بعلانيتنا صالحة.

إن الأعداء يفوقننا قوة وعدة وعتاداً لكننا نفوقهم ايماناً وهداية ورشاداً فإذا ركنوالى قوتهم واستوينا معهم في المعصيبة وتنكبنا الصراط فانها الهزيمة لا محالة.

واذا ما استوفينا حق الرشاد وشروط الهداية واستقمنا عليها نصرنا من له جنود السموات والأرض ... فالمعصية رسول الهزيمة والطاعة بشارة النصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت