فهرس الكتاب

الصفحة 17024 من 27345

شركة بزناس)

المطلب الأول

التعريف بالشركة

تقوم المعاملة فيها بالتسويق لمنتجاتها عن طريق أسلوب التسويق الهرمي والنظام الشبكي، ويتم بيع أو تأجير برامج ومنتجات معينة، وبعد الشراء يتحول المشتري إلى سمسار يجلب المشترين إلى الشركة؛ لغرض الحصول على عمولة مالية بشروط محددة ، وصورته أن يأتي شخص إلى الشركة بواسطة شخص أخر ليشتري منتج بقيمة مائة دولار، وبعد الشراء يأتي بشخصين عن اليمين واليسار ليشترون المنتج بقيمة مائة دولار ، وعندما يصل العدد تسعة أفراد تحت المشتري الأول، يشترطون للحصول على العمولة، أن يكون المشترون الجدد، موزعين على طرفين، ثلاثة على طرف وستة على الطرف الثاني، فإذا نقص الطرف عن ثلاثة حتى وان زاد الطرف الثاني على تسعة أو أكثر لا يعطى الجائزة

وبالنسبة لعمولة الشركة ،تعطيه الشركة مبلغ خمسة وخمسون دولارا وهكذا إذا اجتمع تسعة أفراد من سلسلته يحصل على خمسة وخمسين دولارا لمدة سنة كاملة وتنقطع السلسلة بعد سنة ، وقد تنقطع فجأة فيخسر مجموعة كبيرة من الناس دون الحصول على شيء ، والعمولة التي تعطي الزبون من مجموع ربح مشتريات الذي أتى بهم إلى الشركة .

وتتلخص في أن يشتري الشخص منتجات الشركة مقابل فرصة بأن يقنع آخرين بالشراء، ويأخذ هو مكافأة أو عمولة مقابل ذلك ثم كل واحد من هؤلاء الذين انضموا للبرنامج سيقنع آخرين ليشتروا أيضًا، ويحصل الأول على عمولة إضافية، وهكذا.

المطلب الثاني

أقوال العلماء

القول الأول: القول بالحرمة

القائلون بالحرمة مجموعة من مِشايخي الذين درست عليهم، ومنهم: شيخي الشيخ عبد الكريم زيدان في سماعي له في مناقشة هذه الشركة وفتوى موقعة من مجموعة من مشايخي وهم الشيخ العلامة / محمد بن إسماعيل العمراني والدكتور/ حسن مقبول الأهدل والدكتور/ عبد الوهاب بن لطف الديلمي، والدكتور/أمين على مقبل.

وجه التحريم:

القمار من جهة الشركة:

تأجير البرامج وبيعها بأكثر من قيمتها في السوق ومن مجموع الزوائد تعطى العمولة وهذا قمار، وأما المبلغ الزائد مع الشركة فأكله من أكل المال بالباطل.

القمار من جهة المشترك:

دفع الزيادة على أمل الحصول على المكافأة إذا جاء بالعدد المطلوب وهذا التردد قمار لأنه قد يحصل وقد لا يحصل.

القول الثاني: القول بالإباحة

ومن القائلين بالإباحة الدكتور /أحمد الحجي الكردي

1-أن هذا من باب السمسرة الجائز شرعا.

2-أنه من عقود المعاملات المبنية على التراضي لوجود القبول والرضى.

ثالثا: المناقشة والترجيح

القول بأنها من باب السمسرة الجائزة قول مردود لأن السمسرة إما أن تكون على أساس"الجعالة"أو على أساس"الإجارة".

أولا: السمسار في العادة يجب أن يحصل على عمولة عن كل زبون، وهنا لا يحصل على أي عمولة قبل أن يبلغ عدد الزبائن الذين أحضرهم تسعة زبائن، وعليه فإنه يعطى عمولة من مجموع الربح المتحصل للشركة من الزبائن، أي أنه يربح من حق الآخرين ، فالسمسرة عقد يحصل بموجبه السمسار على أجر لقاء بيع سلعة، أما التسويق الهرمي فالمسوّق هو نفسه يدفع أجرًا لكي يكون مسوّقًا، وهذا عكس السمسرة كما أن الهدف من التسويق الهرمي ليس بيع بضاعة أو خدمة، بل جذب مسوّقين جدد ليجذبوا بدورهم مسوّقين آخرين، وفي نهاية المطاف يتوقف فتخسر مجموعة كبيره من الناس.

ثانيا: منتج الشركة لا يساوي ثمنها، وفيه غرر وغبن.

ثالثا: غالبًا ما يشتري الزبون منتجات الشركة، لا بقصد الانتفاع بهذه المنتجات، بل بقصد الانتفاع بالعمولات الاحتمالية وتكون النتيجة أن المنشئة هي الغانم الأكبر، بالإضافة إلى قلة من الزبائن يحصلون على عمولات كبيرة مغرية أما الأكثرية الساحقة المتبقية فإما أنهم لا يحصلون على شيء، أو أنهم يحصلون على شيء قليل. معنى هذا أن هناك قلة غانمة، وكثرة غارمة، وأن القلة تغنم ما تغرمه الكثرة، وهذا هو القمار.

وعليه فان التعامل مع هذه الشركة من باب القمار المحرم قال تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ? [ سورة: المائدة - آية 192] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"من قالَ لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق"وهو قائم على أكل أموال الناس بالباطل ، واستنزاف أموالهم ، بطرق ماكرة ، وحيل ملتوية ومحرمة ، والله يحرم أكل المال بالباطل قال تعالى: ? ياأَ يُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْولَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تجارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا? [ سورة: النساء - آية 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت