فهرس الكتاب

الصفحة 7061 من 27345

(الشبكة الإسلامية) الرياض - عبد الحي شاهين

الغربيون مغرورون, والأمريكيون يقولون كما قال قوم عاد (من أشد منا قوة) .

أمراض العالم الإسلامي تنقل إلى كل مكان يذهب إليه المسلمون, وبعض الجهات عرقلت الدعوة إلى الإسلام.

اليهود يقولون عن الإسلام والحركات الإسلامية كلامًا نحن نقول ليته كان صحيحا، والأمريكيون يريدون أن يتهموا كل من ينتقد إسرائيل بمعاداة السامية !

الحكومة الأمريكية خائفة من مهاجمة ومنافسة الحضارة الإسلامية، وحوادث سبتمبر منحت الفرصة للتضييق على المسلمين.

ـــــــــ

قال الداعية الدكتور جعفر شيخ إدريس: إن على العالم الإسلامي أن يهتم بعد الآن بالمسلمين الغربيين ليكونوا قوة ضغط مناصرة للمسلمين في قضاياهم السياسية ضد اللوبي الصهيوني النافذ وسط الدوائر الرسمية في دول الغرب.

وأضاف الدكتور جعفر، الذي يرأس مجلس إدارة الجامعة الإسلامية المفتوحة في أمريكا، أن جمعيات الضغط الصهيونية والنصرانية تلعب دورا كبيرا في تشويه صورة الإسلام والمسلمين وتقدمهم كإرهابيين وبرابرة, وقال: إن الغرب يعتبر المواجهات بين المسلمين والدول الغربية, نوعًا من صراع الحضارات, مشيرا إلى إمكانية أن يحل هذا الصراع باستخدام الحوار المباشر والفاعل . وفيما يلي نص الحوار:

يتحدث كثيرون عن صراع بين الإسلام والغرب , ما دوافع هذا الصراع ؟

الصراع بمعنى أن يكون الإسلام مختلفًا عن الغرب في عقائده الأساسية فهذا أمر بديهي, فالعالم الإسلامي مبني على عقائد الدين الإسلامي، وهي ألا يعبد إلا الله سبحانه وتعالى، وأن يشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وخاتم النبيين، وأن القرآن حق وهكذا, أما الغرب فتتقاسمه اعتقادات مختلفة، فهناك العقيدة النصرانية باختلاف طوائفها, ثم هناك العقيدة اليهودية, لكن الغالب على الغرب من الناحية العملية، بغض النظر عن الانتماءات الدينية, هو عدم أخذ الدين مأخذ الجد ووضعه في ركن من أركان الحياة، فلا يتدخل في السياسة ولا في الاقتصاد ولا يراعى في القرارات الديمقراطية، مثل القرار الذي أقره البرلمان البريطاني قبل أيام بالسماح للشاذين جنسيا من الرجال بتبني الأطفال, فهم لا يراعون الناحية الدينية التي هي أساس الصراع, وأجد نفسي متفقا مع هنتنغتون في رأيه أن لب الحضارة هو الدين, وإذا كنا مختلفين مع الغرب في لب الحضارة فبيننا خلاف حضاري بجانب ما بيننا من اختلافات في المصالح، وهنالك خلافات سببها الناحية التاريخية، والغربيون والمسلمون لا ينسون الحروب الصليبية, وأن الغرب سيطر على العالم الإسلامي بقوة السلاح, وهنتنغتون نفسه يعترف بذلك في كتابه حيث يقول: ( لم نقنع الناس بفكرنا ولا غيره، لكن هزمناهم بقوة السلاح، وإن المسلمين لم ينسوا هذا أبدا) , وكلامه في هذا صحيح, لكن هذا الصراع يمكن أن يحل بغير السلاح, باستخدام الحوار المباشر والفاعل، لكن تقسيم هنتنغتون للحضارات بأنها الحضارة الإسلامية مع الكونفوشية ضد الغرب، هو تقسيم خاطئ، فلو أخذنا في الاعتبار كلامه السابق بأن لب الحضارة هو الدين، فمن المؤكد أن الإسلام والنصرانية أقرب إلى بعضهما من الكونفوشية، فوضع الإسلام مع الكونفوشية من الناحية الدينية خطأ, أما من الناحية السياسية فمرد ذلك أن مشكلة الحضارة الغربية ممثلة في أمريكا خصوصا- مع أنها دولة قوية وذات اقتصاد ضخم - لكنها تعيش حالة هلع خشية أن تزول سيطرتها وقوتها، ولذلك لا تريد لأي دولة أخرى أن يكون لديها قوة، فربما هذا يجعل الحضارة الإسلامية فعلا تتعاون مع الحضارات الأخرى التي تستهدف الغرب بقيادة الولايات المتحدة ويستهدفهم الغرب كذلك، ويحاول أن يكبتهم بمنعهم من التقدم أو يكبت لديهم أي نوع من القوة.

هل ترون أن ذهنية الحروب الصليبية ما تزال تسيطر على الغرب, وكيف يفهم خطاب بوش الأخير بعد أحداث سبتمبر الذي تعرض فيه إلى ذكر كلمة الحرب الصليبية ؟

كلمة"كروسيد"التي استخدمها بوش تستخدم أحيانا مجازا ولا تستعمل بمعنى الدين أو الصليبية, وكل عمل قوي حتى لو كان من الناحية المعنوية يسمونه كروسيد، وأظنه قصد هذا المعنى، لكن ربما كانت زلة منه, ولذلك انتقده فيها بعض الأمريكيين، ومنذ ذلك الوقت لم تتكرر أبدا, لكن الرئيس الأمريكي فعلا ينظر إلى هذا الصراع من الناحية الدينية، ويعتبر أن كل هذه الدول وكل هذه الأشكال من الحكومات الإسلامية والجماعات يجمعها الإسلام، وأنها خطر على الغرب, لكن من ناحية المسلمين فهم حتى لا ينطلقون من ناحية إسلامية، ولا ينظرون إلى الغرب على أنه خصم من الناحية الدينية, الدول الغربية تأثرت في نظرتها بالفكرة الغربية القومية التي ما كانت عند المسلمين أبدا.

في ظل هذا الصراع ماذا عن إمكانية الحوار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت