فهرس الكتاب

الصفحة 17704 من 27345

عمر أبو ريشة

"مر بصرح روماني قديم، لا يستطيع غير الظن أن يتحدث عن ماضيه، واسترعى انتباهه خلوه من الشوك وتألق ترابه النظيف. فقال في نفسه إن الموت يقف أمام ضحيته، مجروح الكبرياء، لأنه لا يستطيع أن يفتك بها أكثر مما فتك."

يَغيبُ به المرء عن iiحسّه

أعاليه تبحث عن أُسّه

وأسأل يوميَ عن أمسه

وتغفو الجُفونُ على iiأُنسه؟

وتجري المقاديرُ في iiنحسه؟

وأستنهض الميْتَ من رَمْسِه؟

تكاد تحدّثُ عن iiبؤسه

ولا ينعب البومُ في iiرأسه

تريد التفلّت من iiحبسه

وباتت تخاف أذى iiلمسِه

وينتحرُ الموتُ في يأسه ... قفي قدمي، إن هذا iiالمكان

رمالٌ، وأنقاضُ صرحٍ iiهوتْ

أقلّب طرفي به iiذاهلًا

أكانت تسيلُ عليه iiالحياة

وتشدو البلابلُ في iiسَعدهِ

أأستنطق الصخرَ عن iiناحتيهِِ

حَوافرُ خَيلِ الزّمانِ iiالمُشتّ

فما يرضعُ الشوكُ من صدره

وتلك العناكبُ iiمذعورةٌ

لقد تعبتْ منه كفُّ الدَّمار

هنا ينفُض الوهمُ iiأشباحَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت