المجيب ... أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا
التصنيف ...
التاريخ ... 25/06/1425هـ
السؤال
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أنا شاب أعمل ضابط ملازم في الشرطة و يحصل من بعض الشرطة الذي أنا مسؤول عنهم مخالفات فكيف السبيل إلى محاكمتهم مع عدم الظلم؟علمًا بأن نوع المخالفات غياب,هروب,تجاوز حد الرخصة،الكذب. ولا يوجد لدي محاكمات خاصة و لكن أملك الصلاحية بذلك وهي خصم و سجن وحجز إداري, تأنيب, تنبيه, توبيخ ,وأمر خدمة.كيف أوفق بين المخالفة و العقوبة من غير ظلم بشكل يؤدي إلى الانضباط
و تعديل المعوج؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
قبل المحاكمة ينبغي لك مناصحة المخطئ وتوجيهه بالأسلوب اللين والمناسب لقوله تعالى:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين" [النحل: 125] مستصحبًا دائمًا الرفق واللين في معاملاتك مع كل الناس، وعاملهم بما تحب أن يعاملوك به، متذكرًا حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به"رواه مسلم (1828) عن عائشة-رضي الله عنها-. وإذا لم ينفع النصح والتوجيه فلك أن تحاكمهم بالعدل والإنصاف بينهم وأن تتأول خطأ المخطئ التأول الحسن . يقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لأحد عماله في الآفاق:"إنك إن تخطئ في العفو خير من أن تخطئ في العقوبة"، وليس عليك بعد ذلك -إذا لم تر بدًا من العقوبة- أن توقع بعد المحاكمة العقوبة المناسبة بادئًا بالأخف ثم التي تليها وهكذا. لأنك إن فعلت ذلك صلح جندك ومن تحت ولايتك واستقامت أمورك وأمورهم إن شاء الله. والله أعلم.