فهرس الكتاب

الصفحة 21102 من 27345

كيف أرفَع العقوبة على المخالفين؟

المجيب ... أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا

التصنيف ...

التاريخ ... 25/06/1425هـ

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أنا شاب أعمل ضابط ملازم في الشرطة و يحصل من بعض الشرطة الذي أنا مسؤول عنهم مخالفات فكيف السبيل إلى محاكمتهم مع عدم الظلم؟علمًا بأن نوع المخالفات غياب,هروب,تجاوز حد الرخصة،الكذب. ولا يوجد لدي محاكمات خاصة و لكن أملك الصلاحية بذلك وهي خصم و سجن وحجز إداري, تأنيب, تنبيه, توبيخ ,وأمر خدمة.كيف أوفق بين المخالفة و العقوبة من غير ظلم بشكل يؤدي إلى الانضباط

و تعديل المعوج؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

قبل المحاكمة ينبغي لك مناصحة المخطئ وتوجيهه بالأسلوب اللين والمناسب لقوله تعالى:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين" [النحل: 125] مستصحبًا دائمًا الرفق واللين في معاملاتك مع كل الناس، وعاملهم بما تحب أن يعاملوك به، متذكرًا حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به"رواه مسلم (1828) عن عائشة-رضي الله عنها-. وإذا لم ينفع النصح والتوجيه فلك أن تحاكمهم بالعدل والإنصاف بينهم وأن تتأول خطأ المخطئ التأول الحسن . يقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لأحد عماله في الآفاق:"إنك إن تخطئ في العفو خير من أن تخطئ في العقوبة"، وليس عليك بعد ذلك -إذا لم تر بدًا من العقوبة- أن توقع بعد المحاكمة العقوبة المناسبة بادئًا بالأخف ثم التي تليها وهكذا. لأنك إن فعلت ذلك صلح جندك ومن تحت ولايتك واستقامت أمورك وأمورهم إن شاء الله. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت