عبيد الشحادة
عُرضت على الإعلام العربي صور انتهاك السجناء العراقيين، غير أن الذي لم يُعرض وقد حدث انتهاك أعراض السجينات العراقيات (الماجدات) !
تداعت نحونا الأمم *** وعاد الروم والعجمُ
وما هي قوة فيهم *** وليس الأمرُ كُثرَهم
ولا من قلةٍ فينا *** ولا حُبًا بنا لهمُ
أتونا غاصبين فما *** دعاهم عندنا الكرم
وليسوا آبهين إذا *** نضيق ضيافةً بهمُ
بعقرِ ديارنا حلّو *** وصار البيتُ بيتهمُ
وصرنا عندهم أسرى *** ونستجدي لعطفهمُ
ونرجو عندهم عدلًا *** وأن تُرعى بنا الذِّمَمُ
ولكن السجونَ بها *** تُهانُ وتُهتَكُ الحُرم
ويعلو صوتُ ماجدةٍ *** تنادي اليومَ: معتصمُ
فيا خجلًا ويا أسفًا *** لنسلٍ أنت جدُّهم
ويا عارًا على عربٍ *** تُساقُ كأنها غنم
خنازيرٌ دياييثٌ *** يُداسُ العرضُ بينهم
ويحترفون ضبطَ *** النفسِ تبريرًا لصمتهمُ
أيسبى عرضُ ماجدةٍ *** أمام الناس كلهمُ
وتُغتَصبُ السبايا *** مكرهاتٍ لا أبالكمُ
أمام عيونكم جهرًا *** وليست من ورائكم
ووافوكم بتصويرٍ *** لكي لا يُلبِسَ الوَهَمُ
تَخَالَفَ فوقهنَّ الجيشُ *** حتى ضاعَ صهرُكمُ
فمن أبُ هذه الأبناء *** في نسبٍ وعمُّهم؟
أتشفقُ من علوج *** الرومِ أقوامٌ وتحتشمُ
ويعصر قَلبَها ألمٌ *** كأنَّ العِرضَ عِرضُهمُ
وأنتم مثلُ أمواتٍ *** فلا حسٌ ولا ألم
ولا اختلجتْ جوارحُكم *** ولا هزّتكم الشِّيم
ولا نبستْ ولا همستْ *** شفاهٌ منكمُ وفَمُ
وكنتم قبل ذلك لا *** يُقارنُ فيكم الهَرَمُ
سراعٌ لا تسابقكم *** إلى عليائكم قَدَمُ
وكنتم خيرَ أقوامٍ *** إليكم تُنسب القِيمُ
أباةٌ تأنفون الضيمَ *** فوق أنوفكم شمم
فبانت من معادنكم *** بأن شحومَكم وَرَمُ
ولستم من بني عربٍ *** ولستم شِسْعَ نعلهمُ
كأن دماءَكم ماءٌ *** وما هزَّ العروقَ دمُ