فهرس الكتاب

الصفحة 22302 من 27345

عبيد الشحادة

عُرضت على الإعلام العربي صور انتهاك السجناء العراقيين، غير أن الذي لم يُعرض وقد حدث انتهاك أعراض السجينات العراقيات (الماجدات) !

تداعت نحونا الأمم *** وعاد الروم والعجمُ

وما هي قوة فيهم *** وليس الأمرُ كُثرَهم

ولا من قلةٍ فينا *** ولا حُبًا بنا لهمُ

أتونا غاصبين فما *** دعاهم عندنا الكرم

وليسوا آبهين إذا *** نضيق ضيافةً بهمُ

بعقرِ ديارنا حلّو *** وصار البيتُ بيتهمُ

وصرنا عندهم أسرى *** ونستجدي لعطفهمُ

ونرجو عندهم عدلًا *** وأن تُرعى بنا الذِّمَمُ

ولكن السجونَ بها *** تُهانُ وتُهتَكُ الحُرم

ويعلو صوتُ ماجدةٍ *** تنادي اليومَ: معتصمُ

فيا خجلًا ويا أسفًا *** لنسلٍ أنت جدُّهم

ويا عارًا على عربٍ *** تُساقُ كأنها غنم

خنازيرٌ دياييثٌ *** يُداسُ العرضُ بينهم

ويحترفون ضبطَ *** النفسِ تبريرًا لصمتهمُ

أيسبى عرضُ ماجدةٍ *** أمام الناس كلهمُ

وتُغتَصبُ السبايا *** مكرهاتٍ لا أبالكمُ

أمام عيونكم جهرًا *** وليست من ورائكم

ووافوكم بتصويرٍ *** لكي لا يُلبِسَ الوَهَمُ

تَخَالَفَ فوقهنَّ الجيشُ *** حتى ضاعَ صهرُكمُ

فمن أبُ هذه الأبناء *** في نسبٍ وعمُّهم؟

أتشفقُ من علوج *** الرومِ أقوامٌ وتحتشمُ

ويعصر قَلبَها ألمٌ *** كأنَّ العِرضَ عِرضُهمُ

وأنتم مثلُ أمواتٍ *** فلا حسٌ ولا ألم

ولا اختلجتْ جوارحُكم *** ولا هزّتكم الشِّيم

ولا نبستْ ولا همستْ *** شفاهٌ منكمُ وفَمُ

وكنتم قبل ذلك لا *** يُقارنُ فيكم الهَرَمُ

سراعٌ لا تسابقكم *** إلى عليائكم قَدَمُ

وكنتم خيرَ أقوامٍ *** إليكم تُنسب القِيمُ

أباةٌ تأنفون الضيمَ *** فوق أنوفكم شمم

فبانت من معادنكم *** بأن شحومَكم وَرَمُ

ولستم من بني عربٍ *** ولستم شِسْعَ نعلهمُ

كأن دماءَكم ماءٌ *** وما هزَّ العروقَ دمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت