السؤال:
هل أهل الجنة أكثر أم أهل النار ؟
الجواب:
أقول مستعينًا بالله تعالى:
دلّت أدلّة كثيرة على أن أهل النار أكثر من أهل الجنّة ، و منها ما رواه الشيخان عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْريِّ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه و سلم قَالَ: « يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا آَدَمُ ، فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ وَ الْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ ، قَالَ: وَ مَا بَعْثُ النَّارِ ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ ، وَ تَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا ، وَ تَرَى النَّاسَ سُكَارَى ، وَ مَا هُمْ بِسُكَارَى ، وَ لَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ قَالَ: « أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ ، وَ مِنْ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ أَلْفٌ » . ثُمَّ قَالَ: « وَ الَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ » ، فَكَبَّرْنَا . فَقَالَ: « أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ » ، فَكَبَّرْنَا . فَقَالَ: « أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ » ، فَكَبَّرْنَا ، فَقَالَ « مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلاَّ كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ في جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ » .