فهرس الكتاب

الصفحة 15270 من 27345

خصائص أهل السنة والجماعة

وأهل السنة والجماعة: يتميزون على غيرهم من الفرق؛ بصفات وخصائص وميزات منها:

1-أنهم أهل الوسط والاعتدال؛ بين الإفراط والتفريط، وبين الغلو والجفاء؛ سواءٌ كان في باب العقيدة أو الأحكام أو السلوك فهم وسط بين فرق الأمة؛ كما أن الأمة وسط بين الملل.

2-اقتصارهم في التلقي على الكتاب والسنة، والاهتمام بهما والتسليم لنصوصهما، وفهمهما على مقتضى منهج السلف.

3-ليس لهم إمام معظَّم يأخذون كلامه كله ويدعون ما خالفه إلا رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وهم أعلم الناس بأحواله، وأقواله، وأفعاله؛ لذلك فهم أشد الناس حبًّا للسنة، وأحرصهم على اتباعها، وأكثرهم موالاة لأهلها.

4-تركهم الخصومات في الدين، ومجانبة أهلها، وترك الجدال والمراء في مسائل الحلال والحرام ودخولهم في الدين كله.

5-تعظيمهم للسلف الصالح، واعتقادهم بأن طريقة السلف أسلم، وأعلم، وأحكم.

6-رفضهم التأويل، واستسلامهم للشرع، مع تقديمهم النقل على العقل وإخضاع الثاني للأول.

7-جمعهم بين النصوص في المسألة الواحدة، وردُّهم المتشابه إلى المحكم.

8-أنهم قدوة الصالحين: الذين يهدون إلى الحق، ويرشدون إلى الصراط المستقيم؛ بثباتهم على الحق، وعدم تقلبهم، واتفاقهم على أمور العقيدة، وجمعهم بين العلم والعبادة، وبين التوكل على الله والأخذ بالأسباب، وبين التوسع في الدنيا والزهد فيها، وبين الخوف والرجاء، والحب والبغض، وبين الرحمة واللين والشدة والغلظة، وعدم اختلافهم مع اختلاف الزمان والمكان.

9-أنهم لا يتسمون بغير الإسلام، والسنة، والجماعة.

10-حرصهم على نشر العقيدة الصحيحة، والدين القويم، وتعليمهم الناس وإرشادهم، والنصيحة لهم، والاهتمام بأمورهم.

11-أنهم أعظم الناس صبرًا على أقوالهم، ومعتقداتهم، ودعوتهم.

12-حرصهم على الجماعة والألفة، ودعوتهم إليها وحث الناس عليها، ونبذهم للاختلاف والفرقة، وتحذير الناس منها.

13-عصمهم الله - تعالى -من تكفير بعضهم بعضًا، ويحكمون على غيرهم بعلمٍ وعدل.

14-محبة بعضهم لبعض، وترحُّم بعضهم على بعض وتعاونهم فيما بينهم وتكميل بعضهم بعضًا، ولا يوالون ولا يعادون إلا على الدين.

وبالجملة فهم أحسن الناس أخلاقًا، وأحرصهم على زكاة أنفسهم؛ بطاعة الله - تعالى -، وأوسعهم أفقًا، وأبعدهم نظرًا، وأرحبهم بالخلاف صدرًا، وأعلمهم بآدابه وأصوله.

وخلاصة القول في معنى أهل السنة والجماعة:

أنها الفرقة التي وعدها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنجاة من بين الفرق، ومدار هذا الوصف على اتباع السنة وموافقة ما جاء بها؛ من الاعتقاد، والعبادة والهدي والسلوك، والأخلاق، وملازمة جماعة المسلمين.

وبهذا لا يخرج تعريف أهل السنة والجماعة عن تعريف السلف. وقد عرفنا أن السلف؛ هم العاملون بالكتاب المتمسكون بالسنة، إذن فالسلف هم أهل السنة الذين عناهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل السنة هم السلف الصالح ومن سار على نهجهم.

وهذا هو المعنى الأخص؛ لأهل السنة والجماعة؛ فيخرج من هذا المعنى كل طوائف المبتدعة وأهل الأهواء؛ كالخوارج والجهمية والمرجئة والشيعة...وغيرهم من أهل البدع.

فالسنة هنا تقابل البدعة، والجماعة تقابل الفرقة، وهو المقصود في الأحاديث التي وردت في لزوم الجماعة والنهي عن التفرق.

فهذا الذي قصده عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير قول الله - تعالى: (يَوْمَ تَبْيضُّ وُجُوُهٌ وتَسْودُ وُجُوُهٌ) . (آل عمران/106) .

قال: (تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة) .

وأما المعنى الأعم لأهل السنة والجماعة؛ فيدخل فيه جميع المنتسبين إلى الإسلام عدا الرافضة

ويطلق أحيانًا لبعض أهل البدع والأهواء بأنهم من أهل السنة والجماعة؛ لموافقتهم لأهل السنة المحضة في بعض المسائل العقائدية مقابل الفرق الضالة، وهذا المعنى أقل استعمالًا عند علماء أهل السنة؛ لتقيده في بعض المسائل الاعتقادية، ومقابل بعض الطوائف المعينة؛ فمثلًا: استعمال صفة أهل السنة؛ مقابل الروافض في مسألة الخلافة والصحابة... وغيرها من الأمور الاعتقادية.

ويقابل أهل السنة؛ أهل البدعة، ورؤسهم خمسة: الخوارج، والرافضة، والمرجئة، والقدرية، والجهمية

فعبارة السلف الصالح ترادف أهل السنة والجماعة في اصطلاح علماء أهل السنة المحققين ؛ كما يطلق عليهم؛ أهل الأثر، وأهل الحديث، والطائفة المنصورة، والفرقة الناجية، وأهل الاتباع، وهذه الأسماء والاطلاقات مستفيضة عن علماء السلف.

خصائص عقيدة أهل السنة والجماعة

لماذا عقيدة السلف الصالح أولى بالإتباع؟!

العقيدة الصحيحة هي أساس هذا الدين، وكل ما يبنى على غير هذا الأساس؛ فمآله الهدم والانهيار، ومن هذا نرى اهتمام النبي - صلى الله عليه وسلم - بإرساء هذه العقيدة وترسيخها في قلوب أصحابه طيلة عمره؛ وذلك من أجل بناء الرجال على قاعدة صلبة وأساس متين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت