فهرس الكتاب

الصفحة 14725 من 27345

أقام مركز بحوث القرآن الكريم والسنة النبوية التابع لجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية ندوة بعنوان: ( حقوق المرأة .. حقائق وأباطيل ) وذلك بقاعة الشهداء بأمدرمان يوم الإثنين 17/4/2006م بعد المغرب، تحدث فيها كل من الأستاذة رباب أبوقصيصة قاضي المحكمة العليا ومقررة الدائرة العدلية بمجمع الفقه الإسلامي، والأستاذ الدكتور أحمد إسماعيل البيلي الأستاذ بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، والدكتور عبد الحي يوسف رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم، وقد تحولت الندوة في بعض أجزائها إلى ردود حول ما أثاره الدكتور حسن الترابي مؤخرا حول إمامة المرأة وزواج الكتابي من المسلمة وغيرها من القضايا المثيرة التي أطلقها الدكتور الترابي مؤخرا، أو بالأحرى أعاد فيها أقولا قديمة له في هذه القضايا.

الأستاذة رباب أبوقصيصة ابتدرت حديثها بالإشارة إلى مكانة المرأة في المجتمع كعنصر أساسي للنهوض به، نافية أن تكون قد ظُلمت في الإسلام، منوهة إلى أن أعداء الإسلام يدخلون من باب أحكام المرأة في الإسلام غالبا، وأشارت إلى مساواة الرجل والمرأة في الثواب والعقاب، مبينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خصص يوما للنساء لتلقي العلم إشارة إلى مكانة المرأة وفرضية العلم عليها كالرجل، ثم نوهت بفضل بعض أمهات المؤمنين كالسيدة عائشة رضي الله عنها التي كان يأخذ الصحابة رضوان الله عليهم الفتوى منها، وحول عمل المرأة أوضحت أن عملها مقيد بالتزام الضوابط الشرعية في الملبس والسلوك، وفي موضوع القوامة أوضحت أن القوامة عمل تنظيمي داخل الأسرة مُنح للرجل لإنفاقه على الأسرة ولا تمس كرامة المرأة بشيء ، مشيرة إلى أن الإسلام كفل للمرأة حق اختيار الزوج، وأن كفالة الرجل للمرأة في الزواج يحفظ للأسرة تماسكها، وحول تعدد الزوجات أوضحت أن الله تعالى شرعه وقيده بالعدل وإلا فواحدة، أما موضوع شهادة المرأتين التي تعادل شهادة الرجل الواحد بينت أن ذلك قرآن مأمورون بالتسليم به وإلا كفرنا.

الأستاذ الدكتور أحمد إسماعيل البيلي قصر حديثه على المسائل التي تختلف فيها المرأة عن الرجل مثل:

ـ لبس الحرير الذي يجوز للمرأة ويحرم على الرجل.

ـ حقها في الصداق.

ـ تُرفع عنها الصلاة ولا قضاء عليها في حالة حيضها.

ـ يُرفع عنها الصيام ويلزمها القضاء عند حيضها.

ـ لا يحق لها الزواج بأكثر من رجل.

ـ لا يجوز أن يتزوجها كافر، ولا كتابي.

ـ تعتد عدة الطلاق وحين يتوفى زوجها.

ـ لا يباح لها أن تكون مؤذنا.

ـ لا يباح لها أن تكون إماما في الصلاة.

ـ لا تقيم الصلاة للرجال.

ـ على المرأة أن تستر كل جسدها ـ عدا وجهها وكفيها ـ عن الرجال الأجانب.

ـ لا يحل لها أن تسافر مسافة قصر إلا مع ذي محرم صونا لها.

ثم تحدث بعده الدكتور عبد الحي يوسف رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم لافتا الأنظار إلى أن بعض الناس يتعمد المخالفة للشهرة في وقت تنشغل فيه الأمة بأمهات المسائل، وأكد أن المسلم والمسلمة دينهما مبني على التسليم والرضا لله تعالى، مشيرا إلى أن الأمة لا تجتمع على ضلالة وهذا أصل يغفله كثير من الناس، وينبني على هذا أن هناك بعض الأمور محسومة ولا تقبل النقاش، ثم أوضح في قضية التمييز بين الرجل والمرأة أن الإسلام دين العدل، ومن العدل أن يُسوى بين المتماثلين ويُفرق بين المختلفين، مؤكدا أن الإسلام عدل بين الرجل والمرأة ولم يُسوِ بينهما، مشيرا إلى أن الفوراق بين الرجل والمرأة كونا وقدرا وشرعا تمنع المساواة بينهما. وحول إمامة المرأة للصلاة أكد أن هذه القضية أثارتها الدوائر الصهيونية، مؤكدا أن هذه القضية غير مثارة في مجتمعنا أصلا، منوها بفضل وسبق النساء عندنا في الطاعات، مبينا أن إمامة المرأة للصلاة تترتب عليها مفاسد منها:

ـ التشبه بالرجال فيما هو من خصائص الرجال، وقد لعن الله تعالى المتشبهات من النساء بالرجال.

ـ ذهاب الحياء والتخفي الجسمي والحركي والصوتي الذي هو سر جمال المرأة.

ـ افتضاح أمرها في مسائل جعل الله تعالى أمرها على الستر، مثل الحيض.

ـ من السنة أن يرفع الخطيب صوته وأن يشير بيديه، وهذا لا يليق بالمسلمات.

وحول شهادة المرأة أوضح أن هذا فيه مراعاة للمرأة وتكريم لها مشيرا إلى أن الضلال الذي ورد في الآية بمعنى النسيان، وهذا فيما يكون فيه النسيان في العادة؛ أما ما كان من الشهادات لا يُخشى فيه النسيان؛ فشهادتها تكون كشهادة الرجل.

ثم تساءل الدكتور عبد الحي يوسف: لمصلحة من يراد بلبلة الناس في هذه المسلمات؟

وقد شهدت الندوة حضورا كثيفا من الرجال والنساء ضاقت بهم القاعة، كما ناقش عدد من الحضور من المختصين المسائل التي وردت في الندوة وعلقوا على بعض ما جاء فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت