محمد المجذوب
قيل إن الصاروخ معجزةُ العصر ومجلى تفوقِ iiالإنسانِ
قلتـ: حقًا.. لكنَّ أعجب منه سَبْقُه في عوالم البهتان
ذرع الأرض بالأباطيل حتى لم يدع لليقين بعض iiمكان
وعلى جثةِ العدالة باسم العدل أرسى قواعد iiالطغيان
فإذا الناس والعقائدُ والأخلاقُ"نردٌ"في راحتي iiأُلعُبان
.. موجةٌ للفسادِ والزيف لم يحلم بها قطُ مصنع iiالشيطان
شوهت فطرةَ العقولِ ولما تألُ هدمًا في بنيه الوجدان
فإذا"الطيبون"في قبضةِ الظلم سياط على القلوب iiالحواني
وإذا"المبصرون"في غمرة التضليل عُميٌ في خدمة الأوثان
وإذا إخوة العقيدة بالأمس حِرابٌ في مُهجةِ ii"الإخوان"
وإذا المجرمون في ظلمة التزوير ينبوع رحمةٍ iiوأمان
ودعاةُ الإيمان في منطق البغي غُواةٌ يقودهم كل جاني!!
... لم يعد للسلامِ والوعيِ والحق نصيبٌ في ذلك iiالطوفان
كان يوم الكذابِ أول نيسانَ فعمَّ الكذابُ كل iiزمان
.. لا تقولوا الصاروخُ معجزةُ العصر فما تستسيغ ذا iiأذُنان
إنما بدعة العصور جميعًا ما تعاني عقولنا من iiهوان