أولًا: مفهوم مراقبة الله.
ثانيًا: الفرق بين المراقبة والإحسان.
ثالثًا: درجات المراقبة:
أ- استدامة السير إلى الله وتعظيمه، وحضور القلب معه والذهول عن غيره، والقرب إليه مع الأنس والسرور به.
ب- مراقبة الله بصيانة الباطن والظاهر.
ج- مراقبة الله بشهود انفراده سبحانه بأزليّته وحده، وأنه كان ولم يكن شيء قبله، وكل ما سواه فكائن بعد عدمه بتكوينه.
رابعًا: فضيلة المراقبة:
أ- أن المراقبة من أسباب دخول الجنة.
ب- أن بها يكسب العبد رضا الله سبحانه وتعالى عنه.
ج- أنها من أعظم البواعث على المسارعة إلى الطاعات.
د- أن بها يحصل العبد على معيّة الله وتأييده.
هـ- أنها تعينه على ترك المعاصي والمنكرات.
و- أنها من أفضل الطاعات وأغلاها.
ز- أنها من خصال الإيمان وثمراته.
ح- أن بها يسعد العبد وتصلح أحواله في الدارين.
خامسًا: كيف تراقب الله؟
أ- أن تنظر إلى همك وإرادتك قبل فعل الطاعات، فإن كان همّك وإرادتك لله أمضيتها، وإن كان لغيره فلا.
ب- أن تنظر إلى إرادتك عند الشروع في فعل الطاعات فتخلص نيّتك لله تعالى.
ج- أن تراقب الله قبل الهم بالمعصية فتكف عنها.
د- أن تراقب الله بعد الوقوع في المعاصي بالتوبة.
هـ- أن تراقب الله في المباحات، فتشكره على نعمه، ولا تسترسل بالكلية فيها.
سادسًا: الطرق المعينة على المراقبة:
أ- التعرف على أسماء الله الحسنى وصفاته العلى والتعبد بمقتضاها.
ب- قطع أشغال الدنيا عن القلب وتعاهده بالرعاية والعناية.
ج- تعظيم الله سبحانه وتعالى.
د- التفكر في أمور الآخرة.
سابعًا: من أقوال السلف.
ثامنًا: ملحقات البحث: (قصة ـ أبيات ـ محامد ـ مراجع للتوسع) .
أولًا: مفهوم مراقبة الله:
المراقبة لغة: مصدر مأخوذ من راقب يراقب مراقبة، وتدل على الانتصاب لمراعاة الشيء. والرقيب: الحافظ. وراقب الله في أمره: أي خافه.
وقال المحاسبي:"المراقبة دوام علم القلب بعلم الله عز وجل في السكون والحركة علمًا لازمًا مقترنًا بصفاء اليقين".
قال ابن القيم:"المراقبة دوام علم العبد، وتيقّنه باطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه".
وقال القاسمي:"المراقبة هي ملاحظة الرقيب، وانصراف الهم إليه".
ينظر: مقاييس اللغة (مادة رقب 2/47) ولسان العرب (مادة رقب 5/279-280) .
الوصايا (313) .
مدارج السالكين (2/67) .
موعظة المؤمنين (451) .
ثانيًا: الفرق بين المراقبة والإحسان:
ـ أن المراقبة تشمل المراقبة في الطاعات وفي المعاصي وفي المباحات، والإحسان يشمل المراقبة في الطاعات والعبادات فقط
قال صلى الله عليه وسلم في تعريف الإحسان: (( أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ).
قال ابن قدامة:"أراد بذلك ـ أي الإحسان ـ استحضار عظمة الله، ومراقبته في حال العبادة".
وقال ابن الأثير:"أراد بالإحسان الإشارة إلى المراقبة، وحسن الطاعة".
وقال النووي في شرحه للحديث:"فمقصود الكلام الحث على الإخلاص في العبادة، ومراقبة العبد ربه ـ تبارك وتعالى ـ في إتمام الخشوع والخضوع".
وقال ابن حجر:"وإحسان العبادة الإخلاص فيها والخشوع، وفراغ البال حال التلبّس بها، ومراقبة المعبود...".
وقال حافظ الحكمي:"فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الإحسان على مرتبتين متفاوتتين: أعلاهما: عبادة الله كأنك تراه، وهذا مقام المشاهدة، والثاني: مقام المراقبة".
وقال ابن رجب:"والإحسان في ترك المحرمات الانتهاء عنها، وترك ظاهرها وباطنها".
ـ إن الإحسان أعم من المراقبة من جهة أخرى؛ فإن الإحسان يطلق على الإحسان إلى الخلق بالإنفاق ووجوه البر؛ قال تعالى: {وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة:195] ، وقال عز وجل: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبّ أَوْزِعْنِى أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِى أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَى والِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرّيَّتِى إِنّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنّى مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الأحقاف:15] .
قال ابن رجب:"وهذا الأمر بالإحسان تارة يكون للوجوب، كالإحسان إلى الوالدين والأرحام بمقدار ما يحصل به البر والصلة، والإحسان إلى الضيف بقدر ما يحصل به قراه".
ـ وبعض العلماء لم يفرقوا بينهما في المعنى فأطلقوا الإحسان على الطاعات والمباحات أيضًا.
قال أبو محمد القصري:"والإحسان مقامه واحد، ولكن لما كانت العبادة ظاهرًا وباطنًا، انقسم الإحسان على حسب العوالم... فإن العبادة كما تقدم على ثلاثة: أوامر، ونواهي، ومباحات".
ينظر: أعمال القلوب وأثرها على الإيمان للدكوري (110) .
أخرجه البخاري: كتاب الإيمان (50) ، مسلم: كتاب الإيمان (9) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
مختصر منهاج القاصدين (377) .
النهاية (1/387) .