شعر: أحمد شوقي
رَكَزوا رُفاتكَ في الرمال iiلواءَ
يا ويحَهم نصبوا منارًا من iiدَمٍ
ما ضرَّ لو جعلوا العلاقةَ في iiغدٍ
جُرحٌ يصيحُ على المدى وضحيّةٌ
يا أيُّها السيف المجرّدُ iiبالفلا
تلك الصحارى غِمدُ كلِّ iiمهنَّدٍ
وقبورُ موتى من شبابِ iiأُميّةٍ
خُيِّرتَ فاخترتَ المبيتَ على الطوى
إنَّ البُطولةَ أنْ تموتَ من الظَّما
في ذمّةِ اللهِ الكريمِ وحفظهِ
لم تُبقِ منه رحى الوقائعِ iiأعظُمًا
كَرُفاتِ نَسرٍ أو بقيّةِ iiضيغمٍ
يا أيها الشعبُ القريبُ! iiأسامعٌ
أمْ ألجَمتْ فاكَ الخُطوبُ iiوحَرَّمتْ
ذَهبَ الزعيمُ وأنتَ باقٍ iiخالدٌ ... يستنهضُ الوادي صباحَ iiمساءَ
تُوحي إلى جيلِ الغدِ iiالبغضاءَ
بينَ الشعوبِ مودَّةً iiوإخاءُ
تتلمَّسُ الحريَّةَ الحمراءَ
يكسو السيوفَ على الزَمانِ iiمَضاءَ
أبلى فأحسنَ في العدوّ iiبلاءَ
وكهولهِمْ لم يبرحوا iiأحياءَ
لم تَبْنِ جاهًا أو تَلمَّ ثراءَ
ليسَ البطولةُ أن تعُبَّ iiالماءَ
جَسَدٌ بِبُرقةَ وسِّدَ iiالصحراءَ
تَبلى، ولم تُبْقِ الرّماحُ دماءَ
باتا وراءَ السافياتِ iiهَبَاءَ
فأصُوغَ في"عمر"الشهيدِ iiرِثاءَ؟!
أُذَنيكَ حين تخاطبُ iiالإصغاءَ؟
فانقدْ رجالك واخترِ iiالزعماءَ