فهرس الكتاب

الصفحة 19505 من 27345

فقه الصيام نزهة للخاطر ...

الشيخ محمد الهدار ـ صحيفة أخبار بنغازي / الشبكة ...

الحمد لله الذي جعل الصيام جُنة , ورياضة للنفوس المطمئنة ، وسببا موصلا للجنة ، أحمده على نعمه وأسأله المزيد وأصلي وأسلم على خيرته من خلقه سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الوعد والوعيد , ثم أما بعد ...

تعريف وبيان:

مما لا شك فيه أن الصيام معناه لغة: الإمتناع ,فكل من امتنع عن شيء فهو صائم عنه أما بالنسبه لمعناه الشرعي: فهوالإمتناع عن شهوتي الفرج والبطن من طلوع الفجر إلى الليل بنية ؛ قال تعالى:) فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ). وقال تعالى ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) الآية دلت على أن الجماع في نهار رمضان حرام .

حكم صوم رمضان:

وقد أجمع العلماء على أن الصيام منه ما هو ركن واجب , ومنه ما هو واجب غير ركن , ومنه ما هو مستحب ومنه ما هو حرام ومنه ما هو مكروه , فأما الصوم الذي هو ركن واجب فهو صيام شهر رمضان والدليل على كونه ركنا قوله صلى الله عليم وسلم: ( بني الإسلام على خمس , شهادة ألا آله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقامة الصلاة و إيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ) . ودليل وجوبه قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ، ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ) الآيات ..

على من يجب الصوم:

هذا وقد أجمع العلماء على أن الصيام يجب على المسلم العاقل البالغ الصحيح المقيم , ويجب أن تكون المرأة طاهرة من الحيض والنفاس , وعليه فلا يجب الصيام على الكافر ولا والمجنون ولاو الصبي ولا المريض مرضا يؤثر على حالته الصحية إن هو صام وكذلك لا يجب على المسافر سفر قصر في غير معصية كما أنه لا يجب على حائض ولا نفساء ولا شيخ كبير أو عجوز مسنة ولا حامل ولا مرضع ، لكن بعض هؤلاء لا صيام عليهم مطلقا ، وإن صاموا لا ينعقد صيامهم ولا يصح منهم ، بل يعتبرون آثمين شرعا ؛ فالكافر لا يصح منه الصيام إلا بدخوله في الإسلام ، والمجنون لا يصح منه الصيام ، ولا يعد آثما لأنه مرفوع عنه القلم والحائض والنفساء لا يصح منهما الصيام وإن صامتا وقعتا في الإثم ، أما بالنسبة للصبي وإن كان لا يجب عليه الصيام إلا أنه ينبغي لوليه أن يأمره به ليعتاد من الصغر مادام مستطيعا له وقادرا عليه ، أما بالنسبة للمريض مرضا مزمنا فلا يجب عليه الصيام وعليه أن يفدي عن كل يوم والفدية هي إطعام مسكين ، أما المريض مرض غير مزمن فعليه الفطر في حال مرضه وبعد زوال المرض عليه أن يقضي ما فاته من الصيام ، وكذا الحائض والنفساء ، أما بالنسبة للحامل والمرضع إن خافتا على نفسيهما أو ولديهما أو على الاثنين معا فلا يجب عليهما الصيام ويجوز لهما الإفطار وعليهما القضاء بعد زوال العذر ، ومن العلماء من يلزمهما بالفدية مع القضاء والمسألة فيها سعة ، أما بالنسبة للشيخ الكبير وكذا المرأة العجوز ويلحق بهما أصحاب المهن الشاقة الذين لا يجدون متسعا من الرزق غير ما يزاولون من أعمال فهؤلاء جميعا يرخص لهم في الفطر إذا كان الصيام يجهدهم ويشق عليه مشقة شديدة في جميع فصول السنة ، وعليهم أن يطعموا عن كل يوم مسكينا ، كما جاء في فقه السنة للسيد سابق رحمه الله .

الصوم والسفر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت