فهرس الكتاب

الصفحة 22276 من 27345

السؤال:

تعرّضت لإصابةٍ بسحر تسبب لي فيه مسؤول شركة وطنية كنتُ أعمل فيها و كان القصد منه إبعادي عن العمل بعد أن قضيت 18 سنة فيه ، و بالفعل تمّ الأمر ـ و تأثرت نفسيًا ، و تركت عملي ، و كونت ملفًا عن طريق طبيب أعصاب ، ثمّ لجئت إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للأُجَرَاء ( العمّال ) في بلدنا فمنحني منحةً شهرية ، مع العِلم أنّني قادر على الرجوع إلى عملي جسميًا ، و لكنّي خائف من جهة أخرى ، إذ مازلت أعاني من الاضطرابات النفسية و الجسمية و الخوف من الرجوع إلى العمل .

سؤالي: هل المبلغ الذي أتقاظه من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للأُجراء حرام أم حلال ؟ أفيدوني أفادكم الله .

الجواب:

أقول مستعينًا بالله تعالى:

إنّ ما تدفعه الحكومات و الشركات و المؤسسات لموظّفيها من رواتب تقاعديّة بعد توقّفهم عن العمل بسبب التقدّم في السنّ أو بلوغ مستوىً متقدّم في الخِدمة أو الإعاقة عن العمَل أو الإصابة بمَرضٍ عُضال لا بأس فيه من حيث المبدأ إن شاء الله .

و الحالة التي ذَكَرَها الأخ ما لم يكُن فيها تحايُلًا منه أو التفافًا على ما تمّ التعاقد عليه مع ربّ العمل للحصول على أكثر من حقّه ، أو الاستيلاء على حقّ غيره فلا بأس في حصوله على الراتب الشهري الذي خصّص له باعتباره معاقًا صحّيًّا عن العمل .

و إذا وَقَع التردّد أو الحيرة بشأن حالته الصحيّة ( النفسيّة أو الجسديّة ) هل تعيق عمله أم لا ، وجب عليه الرجوع إلى طبيب مسلم ثقةٍ عدلٍ لينظر في حاله ، و يقرّر ما إذا كان مُعاقًا أم لا ، و يلتزم بقراره .

فإن كان قادرًا على العمل لم يحلّ له تقاضي الراتب مع قعوده عنه ، و إن كان عاجزًا عنه فدخلُه حلال لا شبهةَ فيه إن شاء الله ( بل الإنسان على نفسه بصيرة * و لو ألقى معاذيره ) و الله أعلم .

وفّقنا الله و الأخ السائل ، و سائر المسلمين لما فيه صلاح الدنيا و الدين ، و الحمد لله ربّّّ العالمين ، و صلى الله و سلّم و بارك على نبيّنا محمّد و آله و صحبه أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت