الشيخ الأمين الحاج محمد أحمد السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد:
فأنا طالب أتدرب في الصيف.. وأحببت أن استشيركم عن حكم تأخير الصلاة، ففي عملي الصيفي تقام صلاة الظهر وأنا في العمل، وفي أغلب الأحيان أكون فاضي لا يوجد لدي شغل مهم.. ولكن للأسف لا يوجد لدينا مصلى أو مسجد بالقرب منا.. أيضًا عندما أتحدث مع زملائي في العمل من موظفين وهم جميعًا رجال أكبر مني.. يبلغون سن العشرين وما فوق.. فيستهزئون بي.. ويحبطون عزائمي في إقناعهم بأن نصلي جماعة في أثناء الدوام.
فما الحل؟؟
مع العلم أني يوميًا أصلي الظهر في المنزل بعد عودتي.. بعد مرور ساعتين على صلاة الظهر في المساجد.
كما أن هذه المشكلة ستستمر معي بعد شهر تقريبًا (عند انتهاء مدة تدريبي الصيفي) ، في أثناء عودتي للمدرسة.. حيث أن صلاة الظهر تقام خلال الدوام المدرسي.. وأيضًا في المدرسة ليس لدينا مصلى (كما أن إقناع بقية الطلاب بالصلاة صعب علي) ..
ساعدوني بارك الله فيكم وجزاكم عني حسن الثواب
الإجابة
الحمد لله، أحب الأعمال إلى الله الصلاة لأول وقتها، ولا يحل لمسلم أن يؤخر الصلاة المكتوبة عن الوقت الاختياري إلاّ لعذر شرعي نحو المرض والسفر، والجماعة اثنان فما فوق، وهي واجبة على الرجال البالغين العاقلين المقيمين. إن استطعت أن تؤذن فأذن وصلِّ وحدك أو مع من يأتي إليك ولا تؤخرها حتى تعود إلى منزلك بعد الدوام وفي أي مكان. قال تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا) ، وجاء في حديث مالك بن الحويرث في البخاري: (( ..فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ) )، وبذلك تكون قد عملت سنّة حسنة فلك أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة والله أسأل أن يوفقك لذلك إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله أعلم.